اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زارع المحبة
السلام عليكم الأخ الكريم أبا الشيماء .
الشرك أمره عظيم جدا عندي أعظم حتى من الفرقة .
لكن هناك من يرى أن الفرقة أعظم من الشرك , أي يجوزأو يجب السكوت عنه إن كان سيؤدي إلى فرقة الأمة , ويحتجون لذلك بقوله تعالى :
"قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي"
أي أن هارون سكت عن عبادة العجل خوفا من تفرق بني إسرائل .
وأيضا يحتجون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :
"إنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها ، قال : لا تقولوا : ما شاء الله و ما شاء محمد "
فما تعليقك على الأية أولا , وعلى الحديث ثانيا ؟؟؟
السلام عليكم .ِ
|
وعليكم السلام.
الأخ الفاضل.
هذه الصفحة خاصة بالحكم وأقوال السلف التي تعين المسلم في حياته وآخرته...
وليست صفحة الفقه والحديث..
باختصار..
قول هارون لموسى..
هو اعتذار من هارون عند موسى في سبب تأخره عنه ، حيث لم يلحقه فيخبره بما كان من هذا الخطب الجسيم قال ( إني خشيت ) أن أتبعك فأخبرك بهذا ، فتقول لي : لم تركتهم وحدهم وفرقت بينهم ( ولم ترقب قولي ) أي : وما راعيت ما أمرتك به حيث استخلفتك فيهم .
بمعنى آخر
: خشيت إن فارقتهم واتبعتك صاروا أحزابا يتقاتلون ، فتقول أنت فرقت بين بني إسرائيل ( ولم ترقب قولي ) ولم تحفظ وصيتي حين قلت لك اخلفني في قومي
قال ابن عباس : وكان هارون هائبا له مطيعا .
أما الحديث..
نص الحديث الوارد في السؤال يروى عن معبد بن خالد، عن عبدالله بن يسار، عَنْ قُتَيْلَةَ - امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ -: (أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُنَدِّدُونَ، وَإِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ. فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ) رواه النسائي في "السنن" (رقم/3773)
"إنكم كنتم تقولون....
أي أن بعض الصحابة(حديث العهد بالإسلام) كانوا يقولون قبل نزول النهي
خلاصة الكلام: أن هذا الشرك الأصغر وقع من بعض المسلمين في عهده صلى الله عليه وسلم، وكان عليه الصلاة والسلام قدكره ذلك، لكنه لم ينه عنهم ; لأن ذلك لم يأت به الوحي، فلماأتاه الوحي نهى عن ذلك.
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} (3) {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (4) سورة النجم