رد: الأمام مالك والكلب .
ولكني سأعطيك نكتة أخرى ( وليست دليلا!)
يحكى أن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أتاه شخص فسأله عن قاتل النفس هل له توبة ؟
فقال له لا . لا توبة له , وقرأ عليه قوله تعالى :
"وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"
وذكر له أيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم :"لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا "
ثم بعد مدة أتاه شخص آخر فسأله نفس السؤال :قاتل النفس هل له توبة ؟
فقال له نعم . ومن يحول بينه وبين التوبة ؟
وقرأ عليه قوله تعالى :"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ"
وذكر له أيضا حديث قاتل 99 نفس ..
فسأله أحد الجلساء : كيف أفتيت الأول بعدم التوبة , وأفتيت الثاني بوجود توبة ؟
فقال ظهر لي أن الأول عازم على القتل فقد كان غاضبا ومنفعلا ومحمر العينين ويحمل في يده سكينا...
فأفتيته بعدم التوبه حتى لا يقدم على القتل .
أما الثاني فقد ظهر لي أنه قتل بالفعل وأنه جاء نادما ؛ فقد كان باكيا ومستغفرا ومنكسرا ...
فأفتيه بوجود التوبة حتى لا يقنط ثم بعد ذلك يستمر في القتل والأعمال الشنيعة .
فهذا مثال لتغير الفتيا بتغير الحال .
والآن أسألك : لو كنت أنت في مكان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كيف كنت ستفتين ؟؟؟؟؟؟
|