رد: يوميات هيثم ومنى...حين تكون السعادة قرارا....
يوميات هيثم ومنى...حين تكون السعادة قرارا....
التطبيق العملي لسلسلة معا نحو حياة أفضل...
الحلقة السادسة عشرة...
في الحلقة الماضية:بدأ سمير يتأقلم مع حياته الجديدة....وميساء تتهيأ نفسيا للقاء وسيم.....ومنى لازالت تصطبر على تغير هيثم نحو الأفضل....
في هذه الحلقة بعون الله
رن جرس الباب...فإذا بها ميساء ....
نظرت إليها منى في سعادة آملة من الله أن يكون اليوم نقلة نوعية في حياتها....ثم قالت: أهلا ميوس، اشتقت لك....
ميساء: أهلا حبيبتي....وأنا أيضا....
منى: كأنك ذاهبة إلى الجامعة لا إلى مقابلة عريس.....وضحكت مازحة....
ميساء مبتسمة: عريس أو غيره...لن أري زينتي إلا لمن كتبه الله لي....أنا كما أنا....من تقبلني أهلا به....ومن لم يتقبلني أعانه الله ووفقه....
منى معتذرة: لم أقصد شيئا حبيبتي ....فقط أحببت أن تكوني مختلفة....
ربتت ميساء على كتف منى وقالت: بفضل الله مختلفة، ألم يخلق الله كل إنسان فريدا من نوعه....
منى ضاحكة: تفوقت علي كالعادة....
وهاهو هيثم يرحب بأخته بعد أن خرج من غرفته في أبهى حلة....فضحكت ميساء....كأنك أنت العريس يا أخي....
هيثم مازحا: ولم لا؟ لنا مثنى وثلاث ورباع....ونظر إلى منى منتظرا ردة فعلها ....
ضحكت منى كاتمة غيرتها وقالت: تستحق أكثر....ويا سعد من تحيا معك....
صمت هيثم ولم يفهم شيئا....أهذه منى التي كانت تنكد حياتي أسبوعا كاملا على كلمة عابرة عن زميلة أو تعليق عن امرأة في التلفاز؟ سبحان مغير الأحوال....
انطلق الثلاثة في سيارة هيثم....وصلوا إلى المكان المحدد....ووسيم ينتظر بشوق وقلبه يرقص خوفا وفرحا وخجلا ....مطعم فاخر ....يبدو أن طعام الغذاء سيكون مميزا اليوم....في عطلة الأسبوع.....في يوم مشمس جميل.....هكذا قال هيثم مازحا وهم يدخلون المطعم وعيناه تتصفحان المكان بحثا عن وسيم .....
التقوا أخيرا.....بعد السلام والسؤال عن الأحوال صمت الجميع منتظرا من يبادر بالكلام.....ميساء تغض بصرها لم تميز شكل وسيم بعد....وسيم يتصنع الحياء....يغض بصره وقد رآها بدقة....وهيثم متردد في بدء الحوار....منى متفرجة على المشهد في صمت ودعاء بتيسير الأمر....ميساء قلبها يخفق بسرعة لغرابة الموقف....أول رؤية شرعية في حياتها كلها....رغم تميزها إلا أن الرزاق لم يأذن بعد بزواجها.....لحكمة منه سبحانه....
جاء النادل....كسر الصمت .....دون طلبات الأربعة.....وانطلق.....
انتهز هيثم الفرصة فقال مازحا: هيا يا محامي يا مفوه....ألن نبدأ المفاوضات؟
ابتسم وسيم متصنعا الحياء ....وقال بصوت خافت: هيا ابدأ أنت....
منى لا تنبس بكلمة.....فقط تدرس الوضع.....أما ميساء فكانت تتهيأ لإظهار شخصيتها الحقيقية....قناعة منها أن التمثيل غش وتدليس....وأن تعامل الإنسان بطبيعته لكي يتعرف عليه الطرف الآخر مطلوب لحياة سعيدة مبنية على الوضوح والصدق من أول وهلة.....
بدأ هيثم يتكلم عن السياسة ومشاكل البلد وارتفاع الأسعار...لعلمه بأن الطرفين مهتمين بالموضوع ..تمهيدا للتواصل المباشر بين وسيم وميساء....وبدأ وسيم يناقش ويدافع.....وصوته يرتفع شيئا فشيئا وهيثم يختلف معه في وجهات النظر.....وميساء تسمع وتنتظر الفرصة السانحة للتدخل.....
وما إن وصل الحوار إلى ذروته....حتى تدخلت ميساء....والتفت الجميع.....وكله آذانا صاغية.....
يتبع بعون الله تعالى
بقلم: نزهة الفلاح
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله
أختكم: نزهة الفلاح
|