يوميات هيثم ومنى...حين تكون السعادة قرارا....
التطبيق العملي لسلسلة معا نحو حياة أفضل...
الحلقة الحادية عشرة...
في الحلقة الماضية: تساءل هيثم حائرا: ترى هل فعلا السعادة قرار؟ أم أننا تحت وطأة القدر ندعي الاختيار؟
في هذه الحلقة بعون الله
علق السؤال بذهن هيثم....مرت أسئلة متشابكة في مخيلته....ما دمنا نختار....لم نحاسب؟ ما دامت السعادة قرار الإنسان....لم نتأثر ونبكي ونشقى؟ لم نمرض؟ لم نتألم؟هل منى قررت أن تسعد فبدأت التغير إلى الأفضل؟ أم أنها موجة من الحماسة؟ هل فعلا المكتوب لا هروب منه؟.....
أحس بصداع من كثرة التفكير والحيرة....دخل متاهة لم يظهر له فيها رأس الخيط...اختلطت عليه المعلومات وتشوشت لديه المفاهيم وبالتالي القناعات...
شرب القهوة علها تزيل الصداع وتحفز الخلايا للعودة إلى التفكير في التصميم والعمل..
أما منى فقد رتبت بيتها وذهبت عند أهلها تزورهم بعد الاستئذان هاتفيا من زوجها الحبيب...وهاهي أمها تستقبلها بحرارة....وأبوها يعاتبها على الغياب....أما أختها وفاء فكانت متعطشة للأسرار والأخبار الجديدة....التي لم تعرف منها سوى خطوطا عريضة في الهاتف....
أمضت منى اليوم مع أهلها في صفاء غير معهود....فقد كانت تذهب إما غاضبة أو باكية أو شاكية...وفي أحسن الأحوال حائرة....
وبعد خروجها من بيت أهلها، مرت عند بيت زوجها....في نفس الحي....وحملت معها بعض الحلويات وهدايا رمزية....
نظرت إليها أم هيثم نظرة استغراب....عندما قبلت يدها....بعد أن كانت تسلم عليها كالغريب....أما حماها فدعا لها بعد أن قبلت يده أيضا....وأخفى استغرابه إلى حين ....
دردشت معهما قليلا، وسألت عن ميساء فأخبرتها حماتها أنها خارج البيت....ففطنت أنها منهمكة في التجهيز لمناقشة رسالة الماجستير عن دور الأسرة في عزة الأمة أو هوانها....
خرجت منى عائدة إلى بيتها....وهاهي ميساء عائدة إلى بيتهم أيضا....والتقتا أخيرا....
يتبع بعون الله تعالى
بقلم: نزهة الفلاح