عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-02-2013, 11:58 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: هل يستأذن الزوج من زوجته إذاما أراد الزواج بثانية؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

أعتقد أنه يجب أخد الحيطة و الحذر عندما نتكلم عن أمور شرعية أحلها الله تعالى أو حرمها...
فربما تخرج كلمة يحسبها صاحبها صغيرة لكن عند الله تعالى يكون كبيرة جدا وربما تهوي به إلى قاع جهنم...

المسألة فيها خلاف بين العلماء..
يقول البعض..

يجوز للزوجة في عقد نكاحها أن تشترط على زوجها أن لا يتزوج عليها إلا بإذنها،وشرطها صحيح؛ لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أحق الشروط أن توفوا به مااستحللتم به الفروج ) ،أخرجه البخاري ومسلم ، وأيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلمون على شروطهم )،أخرجه أبو داود والحاكم وسنده صحيح ، والله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة: من الآية1) ويكون الزوج قد أسقط حقاً من حقوقه وهو التزوج بثانية ...ولا بأس أن يتنازل الزوج عن حق من حقوقه عند عقد النكاح...
والأصل في شروط الزواج ما لم تخالف حكماً شرعياً أو تناقض مقتضى العقد، فلا يجوز للمرأة –مثلاً- أن تشترط على زوجها ألا يصلي مع الجماعة؛ لأن هذا يخالف حكماً شرعياً .ولا يجوز لها أن تشترط عليه ألا يجامعها مطلقاً؛ لأن هذا يخالف مقتضى العقد .كما لايجوز لها أن تشترط طلاق امرأة تزوجها قبلها؛ لأن في هذا إضراراً بالغير، ومخالفة للنص الشرعي "ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها" أخرجه البخاري (2723) ومسلم .
واللفظ له (1408
والبعض يقول عكس ذلك-وأنا منهم-

ولنتمعن قليلا..

هذا الشرطُ وإن قال بصحته بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى , إلا أنَّ بطلانهُ بينٌ بنص الوحي المُنزَّل.

فرسول الله يقول إن الله قد أحل أشياء فلا تحرموها، وحرم أشياء فلا تحلوها ونحنُ بهذا الشرط نحلُّ للمرأة تحريم التعدد على الرجل وهذا عينُ المنهي عنهُ في الحديث.

وهو وإن كان مصلحةً نفسيةً قاصرة على قلب المرأة إلا أنهُ على الرجل والمجتمع والأمة شرطُ ضرر والنبي قال لا ضرر ولا ضرار

وهو تحريمٌ لما أحل الله , وهو الزواج بثنتين وثلاث وأربع , والتسري بعد ذلك بما يفيء الله ,وهو كذلك ليس في كتاب الله.

أما تحريمه ما أحل الله فدليله عتاب الله تعالى لنبيه بقوله في سورة التحريم يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ

وأما أنه ليس في كتاب الله فهو كافٍ لبطلانه لقوله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإذا رجعنا لكتاب الله وجدناهُ يندبُ ويسنُّ ويحض على نكاح ما طاب من النساء مثنى وثلاث ورباع , بل ويندبُ إلى تكثير سواد المسلمين وإعفاف المؤمنات والستر عليهنَّ , وهذا كلهُ ما تريد الزوجةُ الغيورةُ تعطيلهُ لأجل مصلحتها الشخصية , ولئلاّ تجد لألم الغيرة أثراً في نفسها.

أضف إلى ذلك أن من يلتزمُ هذا الشرطِ قد يتعرضُ للفتنة في فترات نفاس المرأة وحيضها واعتلال صحتها وسفرها , ولربما أطلق بصرهُ ولسانه وجوالهُ لأجل تحصيل ما فات من زوجته التي حصرته في هذا الشرط الباطل , ولا يؤمَـنُ عليه الزنى , أجارنا الله بمنه.

ولا وجه للاستدلال بقوله إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج لمن يرى نفاذ هذا الشرط ووجوب التزامه , لأنَّ هذا مرادٌ به ما لا يخالفُ الكتاب والشريعة , كاشتراط إفرادها بالمسكن , أو عدم انتقالها من بلد أهلها , أو عدم تركها لوظيفتها , فهذا هو الذي يحرمُ نقضه وترك الوفاء به , وإن حصل ذلك بانت منه زوجته , أما الشروط الباطلة فيصح العقد وتسقط هي ولا يجب الوفاء بها.

والله أعلم



__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]