يوميات هيثم ومنى...حين تكون السعادة قرارا....
التطبيق العملي لسلسلة معا نحو حياة أفضل...
الحلقة السابعة...
في الحلقة الماضية: ارتفع هرمون السعادة إلى درجات عليا...وأدى إلى إبداع وإتقان هيثم...
في هذه الحلقة بعون الله
فتح هيثم باب الشقة حاملا معه هدية لمنى عرفانا بجميل صنيعها معه...فما فعلته نادر في زمننا..
ناداها مرات...لا مجيب...أين هي؟ عجبا ليس من عادتها الخروج بعد مغرب الشمس...قالها متسائلا....
وضع العطر والورد جانبا...واتصل بها...هاهو ذا جوالها يرن بالقرب منه...زاد استغرابه...ربما في سطح العمارة تجلب الملابس؟ ربما عند الجارة؟ ....ذهب إلى المطبخ...يبحث عن شيء يسد به رمقه ...الطعام جاهز ومغطى ولازال ساخنا...
خمن...إذن فهي قريبة من هنا...
التهم لقيمات بسرعة ...ثم انطلق إلى الشقة المجاورة وقد بدأ ينفذ صبره....
طرق باب الجارة وقد سمع ضحكات زوجته والجارة تقترب من الباب...
خرجت منى والجارة وهيثم بدأ يغضب...نظر بحدة إلى منى...ودخل شقتهما مسرعا....حتى أنه لم يحيي الجارة...
استأذنت منى بلطف من جارتها وتبعت بسرعة زوجها.... ولما وقفت أمامه محاولة تهدئة الوضع...انفجر في وجهها غاضبا...
كم مرة قلت لك...أكره ألا أجدك في البيت عند عودتي من العمل؟
منى بهدوء: جارتنا كانت عندها مشكلة وحاولت حلها بفضل الله...
هيثم بغضب: أنا أولى من أي أحد....
منى بهدوء واصطبار: أكيد حبيبي أنت أولى من كل البشر...وطاعتك تاج على رأسي...ولكن لا يرضيك أن يحتاج لنا أحد ونرفض مساعدته....ألست من علمتني ذلك؟
أسقط في يد هيثم وصمت برهة ثم قال: سأصلي العشاء...جهزي لنا العشاء...
ذهبت منى إلى المطبخ ولسانها يلهج بالاستغفار وقلبها تخالطه قوة وثبات....حمدت الله تعالى أنها أرضت ربها وكظمت غيظها...
توضأت...صلت ركعتين وراء زوجها وهو يصلي...أنهى صلاته...قبلت رأسه معتذرة وقائلة بلطف: العشاء جاهز يا رفيق عمري...
ابتسم أخيرا....قدم لها الهدية...ودعت له بحب....
صفت النفوس بعد نزغ شيطاني....وحل الهدوء طاردا عاصفة الغضب....
فجأة طرق أحدهم الباب بقوة...اهتزت لها جدران البيت وقلوب أهله...
يتبع بعون الله تعالى
نزهة الفلاح