يوميات هيثم ومنى...حين تكون السعادة قرارا....
التطبيق العملي لسلسلة معا نحو حياة أفضل...
الحلقة الثالثة...
في الحلقة الماضية: تشاجر هيثم ومنى وخرج هذا الأخير من البيت غاضبا، أما هي فأطلقت العنان للدموع في مطبخها...
في هذه الحلقة بعون الله
وصل هيثم مكتبه مسرعا وعروقه تغلي من الغضب من منى والخوف من غضب مديره...
ألقى بجسده على الكرسي يستجمع شجاعته ويهدئ أنفاسه السريعة...
بعد دقائق رن جرس الهاتف ...خفق قلبه...رفع السماعة...نعم...
مهندس هيثم...صباح الخير...أرجو الحضور إلى مكتب رئيس مصلحة شؤون الموظفين حالا...
هيثم: خيرا؟
المتحدث: أمر هام وعاجل...في انتظارك...
هيثم: سأكون هناك بعد دقائق...
انتهى الاتصال...واتصلت كل السيالات العصبية ببعضها في دماغ هيثم لتتوقع ما الخبر...
جلس على الكرسي بعد التحية ...ماذا هناك سيد فهد...
نظر إليه السيد فهد معاتبا وقال: ما بك يا مهندس هيثم...كنت بشوشا مجدا في عملك منضبطا في مواعيدك...كلنا توقعنا لك مستقبلا باهرا في الشركة...لكن منذ شهر تغيرت....هل تعاني من مشاكل أم ماذا؟
هيثم محرجا: حقيقة أعاني من بعض المشاكل...لكن أنا في طور حلها...ثق بي...
ربت السيد فهد على كتفه بعد أن قام من مكتبه وهم بالجلوس على الكرسي المقابل لهيثم...ثم قال:
أتمنى ذلك، أنت مهندس كفء ومكسب للشركة...لكن نتمنى أن تستعيد توازنك قبل أن يغضب المدير...
هيثم مطرقا: أعدك أن أدبر أموري...
خرج هيثم وهرمون الأدرينالين قد طغى...
مر اليوم ببطء...وهيثم قد امتلأ صدره بدخان السجائر...ولم يهدأ بعد...
-------
أما منى فقد بكت حتى احمرت عيناها...ثم جلست تعيد حساباتها...
وتتساءل: هل فعلا حلول ميساء ناجعة؟ أم أنها وهم فقط...
هذا الرجل حيرني...رباه ألهمني الصواب...
يتبع بعون الله تعالى
نزهة الفلاح