عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 12-02-2013, 10:04 AM
الصورة الرمزية oummati2025
oummati2025 oummati2025 غير متصل
مشروع حراس الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
مكان الإقامة: morocco
الجنس :
المشاركات: 877
الدولة : Morocco
افتراضي رد: عودة شادي- رواية جميلة أعجبتني

الحلقة الثانية عشر - الجرح:
في كهف المقاتلين يتحرك ثلاثة رجال بسرعة إلى الداخل ويحملون جسدا قد ارتخى تماما

الرجل : أفسحوا المجال يا رجال. أفسحوا هيا الطبيب هنا

( تظهر خلفه سلوى وهي تسير بسرعة ممسكة في يدها حقيبة ومرتدية المعطف الأبيض ووجها يشي بالتأثر.يفسح الرجال فيظهر زيد وقد وضعوه على السرير وظهره إلى الأعلى وقد تغطى بالدماء و كما يبدو أن هناك قطعة قماش ملفوفة حول الجرح لإيقاف النزيف )

الرجل : تفضلي أيتها الطبيبة

سلوى : ( تكاد الدمع يخرج من عينيها ، تجلس بجواره ثم تفتح حقيبتها و تخرج مشارط و لفافة شاش و جهاز محاليل و قارورة بلاستيكية و زجاجة بها سائل ملون )ماذا حدث؟

الرجل : لقد طعنه أحدهم

سلوى : (تمسك بيده و تنظر في ساعتها) منذ متى و قد طعن ؟

الرجل : حوالي الساعة

سلوى : (و تعطيه مشرطا ) قم بتسخين هذا حتى يتوهج و أحضر لي قماشة طويلة ( تترك يده و تقوم بقص قطعة القماش التي تلتف حوله . يظهر وجه زيد الألم أثناء نزعها القطعة الموجودة على الجرح) نحتاج إلى كيس دم . ألا يمكن أن نذهب به إلى المستشفى؟

الرجل : ( بأسف ) زيد من الرجال الذين تريد إسرائيل تصفيتهم فورا. فلو ذهب إلى المستشفى قد يتم قصف المستشفى بأكمله للقضاء عليه.سنحضر إليك الدم في خلال نصف ساعة . كم كيس تريدين ؟

سلوى و هي تضع سائل على مكان الجرح )كيس واحد .ولكن هل تعرف فصيلة دمه ؟

الرجل : (وهو يشير إلى أحدهم ) اذهب وأحضر كيس دم فصيلة ألف موجب ( يلتفت إليها ) كلنا نعرف فصائل دمائنا تحسبا لمثل هذه المواقف

(يأتي رجلا مسرعا محضرا المشرط و قد توهج بشدة و قطعة قماش بيضاء . تأخذ سلوى المشرط و تشير إليه) ضعها بين أسنانه . أمسك به جيدا يا أحمد الألم سيكون شديدا ولا أريده أن يتحرك .

(يضع الأول قطعة القماش بين أسنانه ثم يبتعد و يقف أحمد أمام زيد ممسكا بكتفيه ويقف الأول ممسكا بقدميه.تقترب سلوى من ظهره بالمشرط)

سلوى : بسم الله الرحمن الرحيم ( وتضع المشرط على ظهره . ويصرخ زيد بألم شديد و قد تشنج جسده بالكامل )


**********


في الكهف , تظهر سلوى وقد جلست بجوار زيد وهو غارق في سباته و أخذت الدموع تنساب من عينيها . يد توضع على كتفها . تنظر إلى الأعلى بهدوء . فإذا به أحمد و هو ينظر إليها بتعاطف شديد

أحمد : ألم يحن لك أن تعودي إلى بيتك الآن , سيكون بخير إن شاء الله

سلوى تمسح دموعها ) يجب أن أكون بجواره لربما احتاج إلي . سأنتظر حتى يفيق

أحمد : لقد أخبرنا والدتك أنك بخير و أنك قد تتأخرين لوجود حالة طارئة .المسكينة كانت على وشك البكاء عندما أخبرناها أنك بخير . كم تحبك يا سلوى . أدام الله صحتها و أقر عينها وهي تراك فخر لهذه الأمة.

سلوى : وأنا أحبها كثيرا . والله طالما كانت نعم الأم و الصديقة.

أحمد : سأذهب لمراقبة المكان و التأكد من أن كل شيء على ما يرام.

سلوى : اذهب في رعاية الله سأبقى وأراقب زيد .

(أحمد يسير و تعود الدموع تترقرق على وجه سلوى مرة أخرى وهي مغمضة الجفن.
بعد وهلة , توضع يد برقة على وجنتيها ماسحة الدمع .تفتح عينيها لتجد زيد يبتسم ابتسامة حانية و يمسح دموعها بيده . تتهلل أساريرها و تبتسم أخيرا . فيضع يده جانبا )

سلوى : الحمد لله على سلامتك

زيد : بامتنان .شكرا يا سلوى. أأخرتك كثيرا

سلوى : ( تبتسم ) لقد أخرتني (و تنظر إلى ساعتها ) ما يزيد عن خمس ساعات . سأقاضيك عليهم

زيد : ( يبتسم ) أنا مستعد أن أعطيك التعويض في الحال .كم تريدين؟

سلوى : (تميل عليه) أريد سلامتك و عافيتك

زيد : ( يحاول أن يجلس ولكن الألم يبقيه في وضعه ) آه

سلوى : ( باستنكار ) لا تجهد نفسك الآن يجب أن ترتاح .

زيد : ( يبتسم ) حسنا يا طبيبتي . تعليماتك واجبة التنفيذ.

سلوى : بما أنك قد أفقت و أراك في صحة جيدة سأغادر الآن .

زيد : كم أود أن أقول لك اجلسي معي قليلا و لكني أعلم أني أخرتك بما فيه الكفاية.

سلوى : ( وقد نهضت ) أستودعك الله.

زيد : سأستدعي أحمد ليوصلك إلى البيت .

سلوى : لا ترهق نفسك و لا تتعبه . لقد عانى بما فيه الكفاية .

زيد : ( بامتنان ) حقا أنا ممتن كثيرا لك.

سلوى : السلام عليكم

زيد : وعليك السلام . سلوى ( يناديها . فتلتفت إليه ) أحبك ( يصيبها الخجل الشديد و تسير بسرعة نحو الباب)

زيد : ( يستلقي باسترخاء على ظهره ناظرا إلى سقيفة المكان .فيأتيه أحمد مسرعا )

أحمد : الحمد لله على سلامتك يا زيد .

زيد : (بجدية ) أين ضياء و جورج ؟

أحمد : ( بأسف ) ضياء جعله الله شهيدا أما جورج فقد مكنه الله من قتل الرجل الذي كان يطلق عليكم الرصاص و أحضرك إلى هنا

زيد : و الصندوق؟

أحمد : لقد كنت ممسكا به بشدة بالرغم من فقدانك للوعي .لقد كدنا أن تفتر عزيمتنا من شدة قبضتك عليه.

زيد : هل هو بأمان؟

أحمد : لم يصبه خدش .

زيد : أحضره لي.

أحمد : استرح يا زيد .جسدك يحتاج إلى الراحة.

زيد : ليس لدينا وقتا لنضيعه أحضره لي بسرعة.

أحمد : ( يشير إلى أحد الرجال الذي يأتي مسرعا )أحضر الصندوق.

زيد : ماذا فعلت مع أبي أسامة ؟

أحمد : لقد أخبرنا أن هناك جملة يجب أن يرسلها نهاية كل شهر لـتأكيد أن كل شيء على ما يرام .لذا يجب إرسال هذه الجملة بعد يومين.

زيد :هل عرفت هذه الجملة ؟

أحمد : إنها الطير في العش.

زيد : وهل تأكدت من هذا ؟

أحمد : لقد استخدمت معه أكثر من أسلوب للتأكد و كلها تفضي إلى نفس النتيجة.

( يجيء أحد الرجال بالصندوق و يعطيه لأحمد الذي يعطيه بدوره إلى زيد. يفتحه زيد و يجد فيه جهاز صغير و معه كتيب صغير.يتناوله زيد و يتصفحه)

زيد : إنه كتيب تعليمات و به الشفرة.إن هذا بالفعل لأمر في غاية الخطورة. يمكننا الآن بث ما نريده إلى الصهاينة.

أحمد : صدقت والله يا زيد

زيد : (قد أغلق عينيه و كأنه يريد النوم ثم يفتح عينيه كمن استيقظ للتو )ماذا ؟ ماذا كنت تقول ؟

أحمد : ( بقلق ) يبدو أنك تحتاج إلى النوم الآن . ما زلت لم تسترجع كل عافيتك بعد.

زيد : ( و هو مغلق العينين و بصوت يخالجه الضعف) لا , يجب أن أجتمع برؤساء فرق المقاومة.

أحمد : ( يميل عليه و هو يدفعه برفق ) ليس الآن استرح ليكون ذهنك صافيا.
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله

أختكم: نزهة الفلاح
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.11 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]