عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 04-02-2013, 02:05 AM
الصورة الرمزية oummati2025
oummati2025 oummati2025 غير متصل
مشروع حراس الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
مكان الإقامة: morocco
الجنس :
المشاركات: 877
الدولة : Morocco
افتراضي رد: عودة شادي- رواية جميلة أعجبتني

الحلقة الحادية عشر - الخديعة:
في الظلام الحالك يقف زيد و خالد و رجلان آخران أمام منزل يبدو على معالمه الفخامة .

زيد : أمتأكد أنت يا خالد أن أبا أسامة لا يخفي كمينا هنا أو هناك؟

خالد : لم يذكر أمامي أي شيء يدل على ذلك و عندما آتيه في بيته لم أجد أحدا أو شيئا مريبا.

زيد : سنرى ذلك.استعدوا يا رجال .

( يخرج زيد و الرجلان الآخران مسدساتهم و يمسك زيد بخالد من كتفه و يدفع به أمامه)

زيد : (بصوت خافت ) تقدم يا خالد

( يتقدم خالد بخطا متثاقلة و زيد ممسك به بقوة و يتبعهم الرجال حتى يصلوا إلى الباب . يشير زيد إلى أحدهم فيتقدم نحو الباب و يخرج أداة رفيعة يدخلها في الباب و بعد ثوان يفتح الباب فيدفع زيد خالد في المقدمة .يصلون بجوار غرفة. زيد يشير إلى خالد بفتح الغرفة و يتخذه كساتر .فيفتح الباب و يدفعه زيد إلى الداخل قليلا و يدخل معه ومن ثم يدخل آخر بسرعة مشهرا مسدسه و ملقيا نظرة على الغرفة , و يخرج زيد مع خالد تاركا الرجل يبحث في أنحاء الغرفة و ما يلبث إلا ثوان و يلحق بهما . يتقدمون اتجاه الباب الثاني و يقومون بما قاموا به عند الباب الأول و يخرجون و لم يجدوا شيئا و تتبقى غرفة . يتقدمون إليها و يفتح خالد الباب فإذا بها غرفة النوم و في منتصفها سرير و بجانبه مرآة و طاولة و مقعد صغير .يتوجه زيد إلى المرآة و يتحسس إطارها حتى تتوقف يده عند منطقة معينة فيضغط بقوة عليها فيتحرك جزء من الجدار المقابل مخلفا فتحة صغيرة و يبدو أن بها ما يشبه الصندوق الصغير. يدخل زيد يده إلى داخل الفتحة و يخرج الصندوق .

زيد : ( بسعادة ) أخيرا .الحمد لله . لنخلي المكان يا رجال.

( يتحركون إلى الخارج و يبتعدون عن البيت و يربت زيد على كتف خالد )

زيد : جزيت خيرا يا خالد و أرجو أن تكون معاونتك لنا هي تكفير عن ما كنت تفعله من قبل.(ويلتف متجها إلى الباب)

خالد : ( يبتسم ) أنا تحت أمرك دوما يا زيد (و قد امتدت إلى جيبه مخرجة مدية )

( فجأة تنطلق أعيرة نارية على الرجال فتصيب أحدهم و يسقط أرضا يلتفت زيد إلى مصدر إطلاق الرصاص ملقيا بنفسه أرضا وكذا الرجل الآخر مشهران سلاحهما و لكن خالد ينطلق إلى زيد وقد أشهر مديته فيطعن خالد في ظهره )

خالد بشماتة ) خذ أيها القذر إنك أصبحت غصة في حلقي.

( يسقط زيد أرضا و قد أسقط الصندوق أمامه .يندفع خالد نحو الصندوق يريده )

خالد : تعال إلي أيها الكنز لطالما كنت مرادي و لكن هذا الأخرق الذي يدعى أبو أسامة كان دوما في طريقي.

( يميل لأخذه و ولكن تتجمد تعابير وجهه ثم يسقط على الأرض و يظهر زيد من خلف خالد ممسكا بمسدسه و مصوبه إلى خالد و دخان خفيف يخرج من فوهته)

زيد بوهن )خذ يا عدو الله (و يزحف على بطنه نحو الصندوق حتى يصل إليه و يرتمي عليه و يهمد جسده تماما ومازال صوت الرصاص يدوي في المكان)
**********
يجلس رجال يرتدون أزياء عسكرية تتزاحم عليها الأوسمة و القلادات و يتوسطهم الجنرال .ويبدو وكأنها غرفة اجتماع القادة الإسرائيليين .ما عدا رجل يجلس على رأس المائدة يرتدي زيا مدنيا.

الجنرال: تعرفون جميعا أن العملية الأخيرة قام بها واحد من أكثر عملائنا أهمية و لا أبالغ لو قلت أنه الأهم على الإطلاق.تاريخه في العمل لإسرائيل حافل بالنجاحات المتلاحقة الذي جعلني أقف مقامي هذا . أمام كل واحد منكم ملفه الكامل من بداية عمله معنا وهو يبلغ من العمر حوالي 16 سنة حتى الآن .لذا أظن أنه حان الوقت للانتقال إلى خطوة أكبر و الاستفادة منه بشكل أوسع .رأيت فيه الشخص الجدير بقيادة ميليشيات في غزة تتبع لنا تقوم بالتدخل المباشر عند الضرورة و سيتم تدريبها في إسرائيل و بذلك يصبحوا يدنا الباطشة داخل غزة .

(الحضور : يمسكون بالملف أمامهم و يقلبون أوراقه و يظهرون علامة الرضا عما داخل الملف )

المدني : بعد إطلاعي على هذا الملف أستحسن هذه الفكرة و أجدها فكرة جيدة و لكن الأمر يتطلب رأيكم. لذا الموافق على تنفيذ هذه الخطة يرفع يده.

( يرفع جميع الحضور أياديهم )

المدني : إذن موافقة بالإجماع .( ينظر إلى الجنرال ) سيتم صرف ميزانية و قدرها 10 مليون شيكل لتجهيز هذه القوات و ستكون تابعة لك يا مائير مباشرة

مائير : شكرا سيادة الوزير
**********
في مكتب بيريز يجلس الأخير مع محمود وأمامهما فنجانين من القهوة .

بيريز : اشرب كوب القهوة حتى يأتي الجنرال.

محمود : ( بقلق ) لماذا يريدني الجنرال ألا تعلم ؟

بيريز : (يبتسم ) لا تقلق .ستعلم عندما يصل .

( يتناول محمود فنجان القهوة و يرتشف منه رشفة و بيريز واضعا عينيه على محمود , يتابع كل خلجاته , يرن الهاتف بجواره فيلتفت إليه بهدوء و يرفع سماعته على إذنه)

بيريز : تمام يا سيدي. ( ينظر إلى محمود ) الجنرال ينتظرك ( ينهض من مكانه )

محمود يضع الفنجان على المكتب و ينهض من مكانه آخذا طريقه إلى الباب خلف بيريز)هيا بنا
**********
داخل مكتب الجنرال مائير , يجلس هذا الأخير ينظر إلى الباب بترقب .ولا يلبث حتى تصدر طرقات منه

الجنرال : ادخل.

(يدخل بيريز و يليه محمود .يقف بيريز محيا الجنرال تحيته العسكرية )

بيريز : تمام يا فندم .

الجنرال : ( عيناه على محمود ) استرح يا بيريز .

بيريز : (ينظر إلى الجنرال ) محمود فضل يا سيدي.

الجنرال : ( و عيناه مازالت على محمود تريد أن تعرف ما يدور في خلده ) اجلس يا محمود.

محمود : (يتقدم إلى مكتب الجنرال ثم يجلس على الكرسي ) شكرا يا سيدي.

الجنرال : (مازال ينظر إلى محمود ) شكرا يا بيريز انصرف.

بيريز : ( يحيه بالتحية العسكرية ) و يخرج .

الجنرال : أهلا بك يا محمود .

محمود : ( بهدوء ) شكرا يا سيدي.

الجنرال : ( يميل على المكتب بجسده واضعا يده عليه )لقد قرأت ملفك بدقة متناهية .لقد قمت بأعمال يجب أن نشيد بها و بأسلوب احترافي شديد . بالرغم من أنك لم تتلقى أي نوع من التدريب أو حتى الاهتمام الكافي .لذا رأينا أننا سننقلك إلى مستوى أعلى بصلاحيات أكبر.ستتلقى تدريبا مكثفا تحت إشراف أفضل المدربين في العالم

محمود : ( بدهشة ) ولكن يا سيدي أنـ..

الجنرال : ( يقاطعه وهو يشير يبده و يرجع بظهره ) لا يوجد لكن . ستحصل على مال كثير , أكثر مما كنت تأخذ بكثير .

محمود : ( و قد زالت نظرة الدهشة و حلت مكانها نظرة الطمع ) كما ترى يا سيدي

الجنرال : ( ينشرح صدر الجنرال) جيد . ستذهب الآن إلى بيريز و هو سيقوم باللازم .سيريك مكان سكنك و من ثم يعرفك على المكان

محمود ( بدهشة ) هل سأبدأ من اليوم؟

الجنرال : ( يبتسم ) بالطبع .لا أعتقد أن أحدا سيلاحظ غيابك . حسب علمي أن والدك توفى .

محمود ( بحيرة ) و لكن ..و لكن يا سيدي لم أحضر أي ملابس

الجنرال : (ينهض من مكانه محافظا على ابتسامته ) هيا يا بطل كل شيء معد لك

محمود ( ينهض وهو في حيرته ) حسنا يا سيدي

الجنرال ( يصافحه ) أريد أن أسمع أخبارا جيدة عنك

محمود ( يصافحه ) تحت أمرك يا سيدي

( يتجه محمود إلى الباب وهو يمشي ببطء و على وجهه ابتسامة ساخرة و من خلفه يبتسم الجنرال ابتسامة المنتصر)
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله

أختكم: نزهة الفلاح
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.18 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]