عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 04-02-2013, 02:04 AM
الصورة الرمزية oummati2025
oummati2025 oummati2025 غير متصل
مشروع حراس الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
مكان الإقامة: morocco
الجنس :
المشاركات: 877
الدولة : Morocco
افتراضي رد: عودة شادي- رواية جميلة أعجبتني

الحلقة العاشرة - حنين :



في بيت سلوى يعرض التلفاز الأخبار وهي جالسة أمامه وفي نفس الوقت يجلس محمود يتابع الأخبار في بيته

المذيعة : سننقل لكم الآن بيانا صحفيا يلقيه الجندي الإسرائيلي الذي كان أسيرا و تم تحريره من قبل القوات الإسرائيلية .

( يظهر الجندي الإسرائيلي و هو على المنصة )


الجندي : لقد قامت قواتنا الباسلة بعملية شديدة التعقيد و قد تمت العملية بنجاح دون حدوث أي إصابات في القوات .أريد أن أشكر بالنيابة عن نفسي و عن أسرتي القوات الإسرائيلية و القائمين عليها و سأنضم قريبا إلى فرقتي و قد زادت حماستي و رغبتي في الدفاع عن هذا الوطن الغالي .وأريد أن أوجه رسالة إلى الشباب الذين يستطيعون الانضمام إلى قواتنا . لا تترددوا فإنكم ستلقون أفضل عناية ممكنة

( يرفع الحاضرون أيديهم فيشير إلى صحفية )

الصحفية : كيف كانت فترة أسرك و هل تعرضت للتعذيب فيها ؟

الجندي : لقد كانت خبرة من أظلم خبرات حياتي . أما التعذيب فكنت أتعرض إليه كل ساعة . هؤلاء الإرهابيون لا يعلمون أو يتبعون أي من اتفاقات الأسرى

ينطق محمود وسلوى في آن واحد وكأنهما في نفس المكان

محمود : الكاذب الملعون

سلوى : الكاذب الملعون

الجندي : ( يشير بيده إلى صحفي آخر ) نعم


الصحفي : سيدي هل بالفعل أنكم حاولتم تتبع المسلحين الفلسطينيين بعد تعرضكم للهجوم من قبلهم إلى داخل غزة؟

الجندي : ( يبتسم بسخرية ) : أولا لا نطلق عليهم مسلحين إنهم إرهابيون بمعنى الكلمة . ونعم هذا صحيح.

سلوى و محمود : أنتم الإرهابيون يا قتلة النساء والأطفال .

الجندي : شكرا .لكم لا مزيد من الأسئلة( يغادر المنصة )

سلوى : كم أشتاق لك يا أخي العزيز ( وتنظر إلى ناحيته كأنه بجانبها)

محمود : ( ينظر وكأنه ينظر إليها ) أشتاق إليكم يا أغلى من في الوجود
**********


أبو أسامة و قد أوثق بحبال على الكرسي وهو فاقدا للوعي و قد وضعت قدميه في إناء به ماء يمتد منه أسلاك في مكان مظلم ينيره مصباح فوق رأسه . ينسكب على رأسه ماء , فيفيق و يأخذ نفسا عميقا بصوت مسموع . ينظر حوله وهو يحاول أن يستوعب الموقف . يحاول النهوض فيجد نفسه مثبتا على الكرسي بفعل الحبال

أبو أسامة : ( بحدة ) أين أنا؟ ( ينظر يمنة و يسرة ) أين أنا ؟

(يأتيه صوت هادئ من خلفه فيحاول أن يلتفت إليه و لكن لا يستطيع )

الصوت : ( بهدوء ) وفر طاقتك ستحتاجها اليوم.

أبو أسامة : من أنت ؟ ماذا تريد ؟ هل تعلم من أنا أيها الوغد؟ لأجعلنك تكره اليوم الذي ولدت فيه.

الصوت : يبدو أنك ستتعب نفسك كثيرا. أعتقد أنك تعلم من نحن و لماذا احتجزناك هنا و لكن سأهين ذكائي و أخبرك. أنت الآن في أحد البيوت السرية للمقاومة اللبنانية و نحن نستضيفك معنا لنسمر قليلا و بما أنك في ضيافتنا فستطيع أوامرنا أو نغضب منك و عندئذ لا تلومنا على ما سوف نفعله بك.

أبو أسامة : ( بحدة ) فك وثاقي أيها الوغد و إلا لن تعيش طويلا. فأتباعي سيبحثون عني و خلال دقائق ستجدهم هنا

الصوت : لا تقلق . إنهم الآن بين أيد أمينة و يلقون أسما آيات الترحيب. سندخل في صميم الموضوع و أريدك أن تساعدني ألا أؤذيك.
من هو ضابط الاتصالات الإسرائيلي المسئول عنك ؟

أبو أسامة : ( بسخرية ) لا أعرف عن ماذا تتحدث ؟

الصوت : لآخر مرة تعاونك سيوفر عليك الكثير من الألم

أبو أسامة : اذهب إلى الجحيم

أبو أسامة يصرخ بعد ثوان) آه ( ويرتج جسده حتى يكاد أن يطير من مكانه لثوان أخرى ثم يستكين جسده . يصرخ بحدة شديدة ).. أيها الوغد

الصوت : يبدو أنك لم تكتفي بعد.

أبو أسامة : يبصق على الأرض .تبا لك

(و يرتج جسده مرة أخرى و تزيد المدة . يصرخ من الألم . يهدأ جسده . يبدو كمن قد خارت قوته)

أبو أسامة : ( و أنفاسه متقطعة و قد أصابه جزع ) كفى كفى سأخبرك سأخبرك ( و يلتقط أنفاسه )

الصوت : كلي آذان صاغية

أبو أسامة : ( بخوف ) إنه إلعازر إيفانوفيتش

الصوت : (وهو يصرخ ) كاذب. أتظن أنك تتحدث مع أطفال بلهاء؟

أبو أسامة : ( وقد ارتعبت نظراته و رسم على وجهه ابتسامة مصطنعة تخفي الخوف الذي يكتنفه) معذرة , معذرة لقد نسيت .إنه حاييم شمعون.

الصوت : ( بحدة ) و كيف تتصل به ؟ و أين ؟

أبو أسامة : ( بتردد) يتصل بي و نتقابل في مكان يحدده هو

( يخيم الصمت لثواني . ثم صرخ أبو أسامة و يرتج جسده من جديد .وبعد أن يهدأ )

أبو أسامة يبكي كالأطفال ) كفى كفى سأخبرك . لدي جهاز إرسال في غرفة سرية و بواسطتها أقوم بإرسال الأخبار إليهم .

الصوت : ( بحزم ) أين هو بالتحديد ؟

أبو أسامة وما زال في بكائه) في فتحة سرية في الحائط

الصوت : أين بالضبط ؟

أبو أسامة : ( بصوت كسير ) سأخبرك .

**********


في غرفة مظلمة و بها بصيص من نور الشارع و فارغة.بها رجلان يقفان أحدهما ينظر من النافذة و الآخر يقف أمام الباب ثم يدخل عليهما زيد

زيد : الجبان لقد كان كالفأر المذعور

أحدهما : و هل حصلت على ما نريد؟

زيد : الجبان يملك جهاز إرسال متقدم في بيته و مخبأ في مكان سري و لقد أخبرني عن مكانه.

الآخر : وهل هذا الأسلوب ما زال مستخدما ؟

زيد : ربما سنتأكد عندما نذهب إلى بيته.الزما مكانكما و سأذهب مع الرفاق لنرى هل صدق هذا الخائن أم لا. خذا حذركما

أحدهما : و خذ حذرك أنت أيضا لربما تكون مكيدة .

زيد : الله خير حافظا. إذا حدث شيء لي . لا تفعلوا له شيئا حتى نعرف كيف يرسل لهم هذا الملعون المعلومات و تأكدوا إن كان هناك توقيت محدد يجب أن يرسل فيه حتى يخبرهم أنه بأمان.

( يخرج من البيت)
**********



بيريز ومحمود في السيارة وتكاد الفرحة تقفز من عيني بيريز

بيريز : ( بسعادة و هو ينظر إليه) هل تعلم أن القيادة سعيدة أيما سعادة بما فعلته

محمود : ( ببرود ) هذا جيد . وماذا عن مكافأتي ؟

بيريز : لا تقلق ستحصل على ما أفضل من ذلك

محمود : ( و قد عقص حاجبيه ) كيف؟

بيريز : (يضحك) لا تقلق

محمود : ( ينظر من النافذة و ينظر إلى بيريز ) أين سنذهب؟

بيريز : (يضحك ) اصبر و ستعرف

( يتحرك بالسيارة الى نقطة تفتيش عسكرية قريبة. يتوقف عند جندي هذه النقطة ثم يشير إليه بيريز ببطاقة أخرجها من السيارة فيسمح له الجندي بالمرور)

محمود : هل سأذهب لأقابل أحد مرؤوسيك ؟

بيريز : نعم

(ترتسم على شفتي محمود ابتسامة ساخرة وخبيثة )
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله

أختكم: نزهة الفلاح
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]