الاقناع أن آل النبي هم الأتباع
الفصل الرابع نتائج الرسالة :-
القارئ الكريم :- وبعد أن وفقني الله لإتمام هذه الرسالة المتواضعة اذكر بما تم التوصل إلية من نتائج خلال فصول هذه الرسالة والتي نجملها بالأتي :- 1- اختلف العلماء قديما وحديثا حول تحديد آل النبي الذي نصلي عليهم في الصلاة الإبراهيمية ويمكن أن نصنفه إلى اتجاهين هما:-
v الاتجاه الأول:- اتفقوا في حصر آل النبي بقرابته واختلفوا حول من يكونوا منهم
v الاتجاه الثاني: - اتفقوا في كون آل النبي هم جميع أتباعه واختلفوا في تخصيصهم بالصالحين منهم
أصحاب الاتجاه الأول لم يفرقوا بين مصطلحين الأهل والآل واعتبروهما شتى واحد ويدلان على نفس المعنى وهو القرابة بينما أصحاب الاتجاه الثاني اعتبروا مصطلح الأهل يدل على شيء وهو قرابة النسب , بينما يدل الآل على شيء آخر وهو الأتباع
2/ يمكن تصنيف القائلون أن آل النبي هم قرابته إلى صنفين هما:-
v الأول محب لقرابة النبي دفعه حبه إلى عدم التفريق بين الأهل والآل وقال أن آل النبي هم قرابته
v الثاني حاقد على الإسلام دفعه حقده إلي استغلال حب المسلمين لقرابة النبي علية الصلاة والسلام إلى القول بأن آل النبي هم قرابته ليصنع فجوه بين أهل البيت وأتباع محمد ليفرق المسلمين ويهدم وحدتهم
3/ لغة العرب وخطاب القرآن وسنة النبي علية الصلاة والسلام تدل على أن مصطلح الأهل يختلف عن مصطلح الآل بحيث يدل الأول على القرابة والثاني على الأتباع
4/ بطلان احتجاج الروافض بالآيات و الأحاديث الوارد فيها مصطلحي الأهل والآل لإثبات إمامه أهل البيت وتطهيرهم بمعنى العصمة من الخطاء
5/ القول بأن آل النبي هم أتباعه هو القول الأقرب إلى الصواب ومما يرجح هذا القول الأتي :-
أ- الفرق بين مصطلحي الأهل والآل احدها أنه لا دليلا عليه الثاني أنه يلزم منه القلب الشاذ من غير موجب مع مخالفة الأصل الثالث أن الأهل تضاف إلى العاقل وغيره والآل لا تضاف إلا للعاقل الرابع أن الأهل تضاف إلى العلم والنكرة والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن غيره يؤول إليه الخامس أن الأهل تضاف إلى الظاهر والمضمر والآل من النحاة من منع أضافته إلى المضمر ومن جوزها فهي شاذة قليلة السادس أن الرجل حيث أضيف إلى آله دخل فيه هو كقوله تعالى (( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب )) غافر 46
ب- معنى الآل واشتقاقها حيث أثبتنا أنها لم تكن تستخدم إلى لدلاله على الأتباع وأن استخدامها لدلاله على القرابة مما استحدثه العرب في اللغة وكان ذلك في بداية العصر العباسي
ت- صفة الصلاة الإبراهيمية ومعناها حيث أثبتنا انها تعني طلب الرحمة حيث بينا ذلك من خلال :-
v معنى الصلاة على النبي وعلى آله هي من الله رحمه ومغفرة ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء
v ذكر الله انه يصلي على النبي وكذلك الملائكة وأمر المؤمنين بالصلاة على النبي
v ذكر الله انه يصلي على أتباع النبي الذين امنوا به وكذلك الملائكة وأمر النبي بالصلاة على أتباعه المؤمنين
v صلى النبي علية الصلاة والسلام على بعض اتباعة من الصحابة رضوان الله عليهم
v كان قرابة النبي يصلون على الصحابة الكرام
ث- ما ورد في القرآن والسنة وأقوال السلف عن ألآل حيث وجدنا أنها تدل على أن منعاها الأتباع وليس القرابة
ج- مبدأ المساواة في الإسلام يتنافى مع القول أن آل النبي هم قرابته وأن الإمامة والحكم والشرف فيهم وأنهم معصومين من الخطاء
ح- شمول رسالة الإسلام حيث إنهاء شاملة وعالمية لجميع البشر وليست خاصة بقبيلة أو سلالة
خ- مقياس التفضيل في الإسلام الذي يقاس بالتقوى والعمل وليس بالقرابة والنسب
أخي المسلم :- رأينا خلال فصول هذه الرسالة المتواضعة إن هناك خلاف بين العلماء حول تحديد آل النبي الكريم واعلم أن الخلاف سنة الله في خلقه حيث قال ((ولا يزالون مختلفين ولذلك خلقهم )) وعليه أحب أن أوضح أني وإن قمت خلال هذه الرسالة بإثبات أن الآل هم الأتباع إلا أنني لا ادعي أ ن اعتقادي هذا صواب محض ولكنة يحتمل الخطاء خصوصا وأن من قالوا بعكسه علماء أجلاء من أهل السنة والجماعة منهم العلامة أبن الأمير رحمة الله وأنا حين قمت خلال هذا البحث بإثبات أن الآل هم الأتباع فإن هذا نتج عن الاتي :-
· قناعتي بأن الإسلام دين عام لجميع البشرية والأفضلية فيه ليست بالنسب أو الحسب ولكن بالتقوى والعمل
· لما رأيت من هذا القول ينتج عنة تجميع المسلمين على كلمة واحدة ويزيل أثار التفاخر بالأنساب التي حرمها الإسلام واعتبرها من الجاهلية
· لما رأيت من استغلال لهذا الفهم القائل أن آل رسول الله هم نفر من أهله من قبل الروافض والتضليل على أبناء المذهب الزيدي من أبناء اليمن من قبل الحوثه الذين يستغلون جهل أبناء المذهب الزيدي من قبل الحوثة الذين يدعون أنهم على المذهب الزيدي وهم في الحقيقة أصل اتجاههم هو الجارودي الذي انحرف عن المذهب الزيدي من بعد الإمام زيد رضي الله عنه ثم انتقلوا إلى الجعفري ومنة إلى الأنثى عشري
واأكد في الأخير على أن الله لن يسأل العبد في قبره من هم آل النبي ولكن يسأله عن عمله وبحثي هذا من باب التوضيح وليس من باب التخطئة للمخالف لأنه في جزاء من فروع الفقه وليس في أصل من أصول العقيدة وأحث على احترام الرأي الأخر مادام أنه يأتي من باب الحرص على إظهار الحق وعلوا ورفعة المسلمين وأناشد كل الباحثين من أبناء الأمة الإسلامية التعامل مع الخلافات الجزئية بالقاعدة القائلة نتعاون في المتفق ونتعاذر في المختلف فيه طالما أنه في أمور لا تتصل بالعقيدة ولا تمس سلامه العقيدة الصحيحة والله من وراء القصد