عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 07-01-2013, 02:22 AM
خالد شويل خالد شويل غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
مكان الإقامة: اليمن
الجنس :
المشاركات: 9
افتراضي الاقناع أن آل النبي هم الأتباع (الفصل الثاني ))تابع المبحث الثالث

الاقناع أن آل النبي هم الأتباع

الفصل الثاني (( تابع المبحث الثالث ))
ثالثا / الأحاديث الوارد فيها العترة :ومما يستدل به الروافض في أثبات معتقداتهم أحاديث ورد فيه مصطلح العترة ومن أهم هذه الأحاديث الاتي :
1) حديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعثرتي ( [12]) وهذا الحديث قد يحتج به الروافض في ترويج معتقداتهم وفي إخراج نساء النبي من أهلة و أمته من اتباعة بحيث وقد يقول قائل منهم : أنت قد قلت أن الآل هم الأتباع وان العطف في حديث زيد بن أرقم لا يدل على المغايرة وهذا يتناقض مع حديث الثقلين الذي جاء بلفظ (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي )فكيف توفق بين ذالك ؟ والجواب / على اعتبر أن الحديث السابق صحيح فما علاقته بإخراج ألامه من الآل ؟وهل يصح الاحتجاج به لإخراج الأتباع من الآل ؟ وحتى يتضح الأمر نشير إلى ما ورد في لغة العرب عن معنى العثرة وشرح أحاديث ورد فيها العثرة وذلك كما يلي :- أولا /معنى العتره في اللغة
v جاء في معجم الفروق اللغوية الفرق بين العترة والآل: أن العترة على ما قال المبرد: " النصاب ومنه عترة فلان أي منصبه "، وقال بعضهم: " العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل اصله "، وقال غيره: " عترة الرجل أهله وبنو أعمامه الادنون " واحتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول الله صلى الله عليه [وآله]وسلم يعني قريشا فهي مفارقة للآل على كل قول لان الآل هم الأهل والأتباع والعترة هم الأصل في قول والأهل وبنو الأعمام في قول آخر.........( [13])
v جاء في معجم مقاييس اللغة (عتر) العين والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين، أحدهما الأصل والنِّصاب، والآخر التفرُّق....( [14]) فالأوُّل ما ذكره الخليل أن عِتْرَ كلِّ شيء: نصابه. قال: وعِتْرَةُ المِسْحاةِ: خشبتها التي تسمَّى يَدَ المسحاة. قال: ومن ثَمَّ قيل: عترة فلان، أي مَنْصِبه. وقال أيضاً: هم أقرباؤه، مِن ولدِه وولدِ ولده وبني عمِّه. هذا قولُ الخليل في اشتقاق العِتْرَة
v ومن معاني العترة ما ورد في المصباح النير نسل الإنسان قال الأزهري: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أن ( العِتْرَةَ ) ولد الرجل و ذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك ويقال : رهطه الأدنون ويقال أقرباؤه ومنه قول أبي بكر ( نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ ) وعليه قول ابن السكيت ( العِتْرَةُ ) والرهط بمعنى و رهط الرجل قومه وقبيلته الأقربون .......([15])
v وجاء في تاج العروس ورُوِيَ عن أَبي سَعِيدٍ قال : العِتْرَةُ : ساقُ الشَّجَرَةِ ، قال : وعِتْرَةُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عبدُ المُطَّلِبِ ووَلَدُه ، وقيل : عِتْرَتُه : أَهْلُ بَيْتِه الأَقْرَبُونَ ، وهم أَولادُه ، وعليٌّ وأَولادُه ، وقيل : عِتْرَتُه : الأَقْرَبُونَ والأَبْعَدُونَ منهم . .....( [16]) وقيل : عِتْرَةُ الرّجُلِ : أَقْرِباؤُه من ولَدِ عَمِّهِ دِنْيَا ، ومنه حَدِيثُ أَبي بَكْر رَضي اللَّهُ عنه : ( قال للنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حينَ شاوَرَ أَصحابَه في أُسَارَى بَدْر : عِتْرَتُك وقَوْمُك )...([17]) وقد اَرادَ أبابكر بعِتْرَتِه العَبَّاسَ ومَن كانَ فيهِم من بني هَاشِم ، وبقَوْمِه قُرَيْشاً
ثانيا /شرح الحديث والأحاديث المشابهة ورد في كتب شروح الحديث العديد من الأحاديث المشابهة للحديث المذكور واليك بعض هذه الأحاديث مع شرحها :
v هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ))تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً , كتاب الله وسنتي )( [18]) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ "فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ .وقال : " اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر " .وقال : " اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود " , ولم يدل هذا على الإمامة أبداً , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبداً
v وقد ورد الحديث بلفظ أخر وهو (تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به : كتاب الله وعترتي أهل بيتي) ورواه الترمذي والنسائي عنه بلفظ (يا أيها لناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتى أهل بيتي) والحديث مروي بلفظ العترة بدل السنة عن كثير من الصحابة منهم زيد بن ثابت , وزيد بن أرقم , وأبو سعيد الخدري , وروي عن أبي هريرة بلفظ السنة بدل العترة ، وفي كلا السياقين لفظ (لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) والجمع بينهما في المعنى أن عترته أهل بيته يحافظون على سنته ، أي : لا يخلو الزمان عن قدوة منهم يقيمون سنته لا يثنيهم عنها التقليد ، ولا الابتداع ، ولا الفتن .
v روى ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية » إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أو ما بين السماء إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض«..( [19]).والعترة عندنا أزواج النبي ( وبنوه كما قرره القرآن والسنة. وليس المراد بالخليفة هو الوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. فإن القرآن كان إماما للناس حتى في حياة الرسول الكريم فإذا كان علي قد خلف النبي فمن خلف القرآن؟ وهل يمكن أن تكون فاطمة خليفة. ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي ( يحذر من عدم اتقاء الله فيهما.( إني تارك فيكم ) بعد موتي ( خليفتين ) زاد في رواية أحدهما أكبر من الآخر ( كتاب الله ) القرآن ( حبل ) أي هو حبل ممدود ما ) زائدة ( بين السماء والأرض ) قيل أراد به عهده وقيل أراد به السبب الموصل لرضاه ( وعترتي ) بمثناة فوقية ( أهل بيتي ) تفصيل بعد إجمال بدلاً أو بياناً اي أن النبي فصل في قوله أهل بيتي ما جمله في عترتي وهذا يقوي ما ينكره الشيعة من أن نساء النبي من أهل بيته ومن اله حيث لا يقرون أن قول النبي اللهم صلي على محمد وعلي أزواجه وذريته قد فصل ما أجمل في قوله اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وهذا تناقض عجيب.
أما عن معنى الحديث فهو أن علمتم بالقرآن واهتديتم بهدى عترتي العلماء لم تضلوا ( وإنهما لن يفترقا ) أي الكتاب والعترة ( حتى يردا على الحوض ) الكوثر يوم القيامة وقيل أراد به بعترته العلماء العاملين لأنهم الذين لا يفارقون القرآن أما نحو جاهل وعالم مخلط فلا وإنما ينظر للأصل والعنصر عند التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل فكما أن كتاب الله فيه الناسخ والمنسوخ المرتفع الحكم فكذا ترتفع القدوة بالمخذولين منهم.
وختاما نقول : لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله ( «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي. ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة اوليس السنة؟ أليس المقصود من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟
إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا تقولوا العترة من دون السنة.
وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.
فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى ذوات العترة؟ ىوهل حقا تتمسكون بالعترة؟ وإذا كانتم’ كذلك فإن أول العترة هو علي بن أبي طالب , الذي بايع أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
وأبناء العترة - الحسن والحسين - قد بايعا معاوية فهل تتمسكون بها فعلا؟ وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون ذلك؟ ونحن لو تركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية كما في الكافي وصححه المجلسي؟ وهل سوف تقولون لنا إنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك ؟ هل لأن السند لم يصح ؟ أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟ وأنتم صححتم سند هذا الخطأ الفاحش؟ فيلزم بهذا التصحيح الجزم بأنهم نطقوا بكلمة الكفر. وهذا عين الطعن بأهل البيت.
ثم كيف نتمسك بالعترة وقد رويتم عنهم إحاطة الكذابين بهم، ولم نجد من بين رواياتهم رواية واحدة صحيحة مرفوعة إلى النبي ( ؟؟؟
فهذا ليس طعنا بهم. كما أنه ليس طعنا بالتوراة والانجيل أن لا نأخذ بهما اليوم لدخول الكذب في كثير منها والتباس الحق بالباطل والصدق والكذب بهما. وعليه ومما سبق نستنتج أن
أ‌- أن العترة و الآل مصطلحان مختلفان وبذلك لا يصح الاحتجاج بحديث العتره لإخراج ألامه من آل محمد.
ب‌- الفرق بين العتره والأهل أن الأهل تطلق على جميع قرابة النسب أما العترة تخص العلماء والصالحين من أقارب والعشيرة .
ت‌- أن الوصية في هذا الحديث لا تدل على مساواة العتره بالقران ولكنها تشبه الوصية بالأهل في حديث زيد بن أرقم الذي اشرنا إليه سابقا وبذالك يفيد الحديث لتحذير من اتخاذ العترة غرضا لتحقيق المكاسب والمآرب الدنيوية كما ء أفاد حديث زيد بن أرقم التحذير من اتخاذ الأهل والتوفيق بين الحديثين أن حديث زيد بن أرقم فصل ما أجمل في حديث العترة .
2) حديث والمستحل من عتررتي ....( [20]) وهذا الحديث أيضا مما يحتج به الروافض في ترويج أفكارهم والطعن في الصحابة الكرام وهذا الحديث ورد بعدة روايات نذكر منها: ما أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " وابن حبان والحاكم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ستة لعنتهم : الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط على أمتي بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي محارم الله والتارك لسنتي وقد استغل الروافض وغيرهم هذا الحديث بحيث قالوا أن النبي لعن من أذى عترته بعدم اعتقاد ولايتهم
والجواب: نقول إن هذا الحديث حجه لنا وحجة عليكم وليس لكم وانتم من لعنتم في هذا الحديث ولوا قيل :كيف ؟ أقول: من خلال تفسير الحديث ومعناه , وقبل توضيح ذالك نشير إلى أن الحديث يحتمل معنيان هما :-
1- المعنى الأول : ما ورد من تفسير هذا الحديث حيث فهم منه أن المقصود منه لعن من استحل من المسلمين ما حرمه الله في قرابة النبي من ايذا ونحوه حيث فهم من فسر الحديث بهذه الصورة قول النبي( والمستحل من عترتي ما حرم الله ) يعني من فعل بعترتي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم وخصهما باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله " والجدير بالذكر أن الروافض أيضا فهموا الحديث بهذه الصوره.
2- المعنى الثاني :وهوا ما يظهر من ظاهر الحديث حيث نلاحظ أن النبي قال والمستحل من عترتي والمعنى والمستحل من قرابتي أي أن النبي بين أن المقصود بالمستحل إن يكون من عترتة ولذلك قال من عترتي ولم يقل في عترتي كما فهم من قالوا بالمعنى الأول.
وبذلك : يكون معنى قول النبي والمستحل من عترتي ما حرم الله أي من فعل من عترتي ما لا يجوز فعله مما حرمه الله
وأشير إلى : أن المقصود بفعل ما لا يحل فعله لا يعني الوقوع في الخطاء إذ أن كل ابن ادم خطاء ولا يعصم من الوقوع في الخطاء احد.
ولكن: المقصود من فعل ملا يحل فعلة مستحلا لذلك الفعل ولذلك قال النبي والمستحل ولم يقل والواقع.
وعليه: فان معنى الحديث يصبح(( ومن استحل ما حرم الله وكان استحلاله لذلك انه من عترتي )) ,وفي كلا الحالين فان الحديث يكون حجة لنا وليس علينا سواء كان الفهم الأول هو الصحيح أو الفهم الثاني وهذه الحجية تتضح كما يلي :-
1- إن كان الفهم الأول هو الصحيح : فان من وقعت علية لعنة النبي هو من استحل فعل ملا يصح فعلة في عترة النبي سواء كانت عترة النبي قرابته كما فسرها أكثر أهل العلم أو كانت عترة النبي هم العلماء كماء فسرها بعض أهل العلم.
وبذلك تكون حجية الحديث على الروافض ويكونون هم من وقعت عليهم اللعنة كماء يلي :-
v حرم الله إيذاء المؤمنين والعترة منهم : فمن استحل إيذاء العتره فقد وقع في اللعنة وانتم أو لستم أيه الروافض تؤذون عتره النبي عليه الصلاة والسلام , بل وتؤذون سيد العتره بالطعن في أزواجه وهل بيته, وتؤذون صحابته مستحلين ذلك.
v حرم الله الشرك وحرم أن يدعى غيرة وان يستغاث بغيرة فمن استحل دعاء غير الله والنذر لغير الله فقد وقع في اللعنة وانتم آية الروافض أولستم تستحلون في العتره ما حرمه الله فتدعون الحسين وتستغيثون بزينب وتنذرون لام البنين وتطلبون العون من زين العابدين وهذا كله لأنهم من العتره أولم تستحلون في العترة ما حرمه الله.
2- إن كان الفهم الثاني هو الصحيح
فان من وقع في اللعنة هو من استحل ما حرمة الله وكان استحلاله لهذا انه من العترة .
وبذالك تكون حجية الحديث على الروافض ويكونون هم من وقعت عليهم اللعنة كماء يلي :-
v حرم الله أكل أموال الناس : فمن استحل أموال الناس فقد وقع في اللعنة أو لستم آيه الروافض تستحلون الخمس لفئة من الناس بحجه أنهم من العترة.
v حرم الله الزنا : فمن وقع فيه فقد وقعت علية اللعنة أو لستم آية الروافض تستحلون زواج المتعه بحجة انه مذهب العترة .
v آمر الله بالصلاة وحرم تركها :فمن استحل ترك الصلاة فقد وقع في ما حرم الله ووقعت عليه اللعنة أولستم آية الروافض العلويين تستحلون ترك الصلاة بحجة أنها أسقطت عنكم لأنكم من العترة؟
وعليه : ومما سبق يتضح بطلان احتجاج الروافض بأحاديث العترة ولا يصح الاحتجاج بهاء في إخراج الأمة من الآل كما وضحنا ذالك في حديث الثقلين السابق .
رابعا / الأحاديث التي ذكرت الولاية : وردت العديد من الأحاديث الصحيحة عن النبي علية الصلاة والسلام وقد استغلت من قبل الروافض فقاموا بتفسيره بطريقه تخدم ما يقولون من أحقيه أهل البيت النبوي بالإمامة والولاية على المسلمين وسوف نقوم بتوضيح بطلان احتجاج الروافض بهذه الأحاديث وذلك كما يلي :-
1- حديث ( من كنت مولاة فعلي مولاة ): وقد استغل الروافض هذا الحديث وقالوا أن النبي عليه الصلاة والسلام , قد قصد بقولة : ((فعلي مولاة)) الولاية والإمامة وهذا أمر غير سليم وفهم خاطئ , ولوا سأل سائل فقال :وما هو الفهم الصحيح لمعنى الحديث ؟
يكون الجواب كالأتي :-
v في اللغة العربية يقول أرباب اللغة أن معني ولي لا يعبر بها عن الأمير أو السلطان ومعناها في اللغة هو المحب أو النصير أو الحليف أو المعتق والمصطلح الذي يعبر به عن الأمير والسلطان هو (الوالي ) وليس (الولي ) ولوا كان النبي يريد الولاية أو الإمامة في هذا الحديث لقال (من كنت واليه فعلي واليه ) ولم يقل مولاة إذ أن النبي أفصح من نطق بالعربية .
v في القرآن الكريم ورد مصطلح الولي في قولة تعالى ( والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ولوا كان قول النبي (فعلي مولاة ) يعني ولاية علي لكان معنى قولة تعالى (أولياء بعض )يعني أن المؤمنين أمراء وولاة على بعضهم البعض وهذا غير سليم إذ أن الآية معناها أن المؤمنين نصرا لبعضهم البعض ومحبين لبعضهم البعض .
وعليه : فإن معنى قول النبي (فعلي مولاة ) أي من كنت محبة فعلي محبة أو من كنت نصيرة فعلي نصيرة أو من كنت حليفة فعلي حليفة. هذا والله أعلم
2- حديث ( لا يزال الإسلام عزيز إلى إُثنى عشر خليفة كلهم من قريش ) .........( [21])وهذا الحديث مما يستدل به الروافض علي دعواهم أن الولاية حق لقرابة النبي علية الصلاة والسلام وعلى قولهم بالإثنى عشر الإمام المزعومين عند الإثى عشرية .
وهذا الفهم أيضا غير صحيح ولا يدل على الأحقية بالإمامة والحكم ولو قيل ما هو إذا الفهم الصحيح ؟ والجواب يتضح كما يلي :-
v الحديث لا يدل على المشروعية الإلزامية ولكنة يدل على الإخبار لما سيكون من بعد النبي من انتكاس لعزة الإسلام فقد أخبر النبي أن الإسلام سيضل عزيز من بعدة إلى إثنى عشر خليفة وأخبر النبي أنهم سيكونون من قريش وهذا ما حدث فعلا فقد تولى الخلافة من بعد النبي أكثر من إثنى عشر خليفة وكلهم كانوا من قريش وهم:«أبو بكر، وعمر، عثمان، عليّ، معاوية، يزيد، عبد الملك بن مروان، وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد العزيز» وغيرهم ممن حكموا المسلمين من قريش
v الحديث لا يدل على أحقية أبناء علي وذريته للخلافة إذ أن النبي علية الصلاة والسلام لم ينص أنهم من ذرية علي أو غيره .
v الحديث لا يدل على الإمامة إذ أن النبي قال (إثنى عشر خليفة ) ولم يقل إمام .
v لا يعقل أن يكون من منطق النبي ورسالته العالمية أن يلغي كل الأهليات والكفاءات في الأمة لولاية الحكم ويجعلها في سلالة واحدة من المسلمين إلى يوم القيامة .
v إذا كان النبي علية الصلاة والسلام قصد أن الولاية حق لبني هاشم فكيف ولى خالد بن الوليد وجعله قائد لأكثر من معركة في وجود علي بن ابي طالب رضي الله عنه بل وكيف جعل العبد العتيق زيد بن حارثة قائد أول للجيش في معركة مؤتة وجعل ابن عمة جعفر بن أبي طالب قائد ثاني أي تبعا لزيد ,,,,,, فمالكم كيف تحكمون ؟ وبأي عقل تفكرون ؟ وبأي شرع تقولون ؟
وعلية ومما سبق نجد أن الحديث لا يدل على الإمامة إذ أنه حديث إخباري لما سيكون ولا يدل على المشروعية الإلزامية .
3- حديث (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلى أنه لا نبي بعدي ) ..( [22] ) وهذا الحديث استغله الروافض أيضا في إثبات أحقيه علي وذريته للولاية , وهذا أيضا غير سليم ويتضح ذلك من خلال الأتي :-
1- مناسبة هذا الحديث إذ أن النبي علية الصلاة والسلام قاله لعلي بعد أن استخلفه على المدينة عند خروجه إلى معركة تبوك فقال بعض الناس في ذالك ما استخلف النبي علي على أهله إلى تقليل لشأنه فحزن علي ولحق بالنبي إلى خارج المدينة وأخبره بما قال الناس فقال له النبي علية الصلاة والسلام هذا الحديث تطييبا لخاطره
2- تشبه النبي علية الصلاة والسلام لمنزلة علي منه بمنزلة هارون من موسى لايدل إطلاقا على الإمامة حيث أن هارون لم يكن خليفة من بعد موسى فقد توفي في حياة موسى وقبل موت موسى بأربعين سنة والحديث يدل على تشبيه استخلاف النبي علية الصلاة و السلام لعلي رضي الله عنة باستخلاف موسى لهارون عليهما السلام عندما ذهب لمناجاة ربه .
3- هذا الحديث يقابله عدة أحاديث للعديد من الصحابة رضوان الله عليهم نذكر منه الاتي :-
أ‌- ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام العديد من الأحاديث التي تشبه هذا الحديث في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونذكر منها ما يلي :-قولة علية الصلاة والسلام (( لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ) ولم يستدل به عمر على أحقيته للخلافة .و قولة عليه الصلاة والسلام ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)) و قولة عليه الصلاة والسلام ((إن الشيطان ليفر منك يا عمر )) ولم يستدل به عمر على عصمته.
ب‌- قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر رضي الله عنه ((لو كنت متخذا خليل غير ربي لتخذت أبي بكر خليلا ))
وبذلك يتضح بطلان احتجاج الروافض بهذا الحديث لإثبات أحقية علي وذريته هذا والله أعلم
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.58 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.80%)]