عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 30-12-2012, 07:35 PM
الـتائب الـتائب غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
مكان الإقامة: في دمعتي أبكي وفي حياتي أرجو ربي يرحمني
الجنس :
المشاركات: 1,040
الدولة : Yemen
افتراضي رد: قصص التائبين

فتاة رفض الشيطان أن تكمل



بسم الله الرحمن الرحيم السلام على المؤمنين الذين اصطفاهم الله ليكونوا من أهل عليين , و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله أما بعد: أُريد أن أسطر لكم مأساتي الحقيقية و التي سأكتبها بقطرات دمي لعلّي أجد من يكون سبباً في هداية قلبي و العودة إلى الله من جديد. لكن شيطاني البغيض يقول لي لا تقُصي قصتك لبني البشر , لكني إن شاء المولى سأُجاهده حتى أصل إلى جنات النعيم. أما قصتي فهي من أجمل القصص و الحكايات التي راودتني في حياتي المعاصرة , فقد كنت في نعيم و جنات من نور الله الذي تلألأ عقب حياتي الماضية و لكن رفض الشيطان أن يجعلني من أهل المؤمنين فيا له من لعين. و هنا أبدأ قصتي بالتفصيل إن شاء الله. أنا فتاة أبلغ من العمر 17 سنة ,ملقبة (بملكة الحور) من أرض المقاومة و الجهاد (فلسطين) من مدينة غزة سافر والداي إلى الخارج و أنجبا ولد وبنت ثم رجعا بعد عشر سنين إلى فلسطين و أنجبتني أمي في أرض الوطن , و لكن بعد مرور سنتين من عمري قد طُلّقت أمي من أبي و ذلك بسبب أقرباء أبي الذين ضغطوا عليه فلا أقول إلا حسبي الله و نعم الوكيل , و لم يمنعني أبي أنا و أخوتي بأن نزور أمي كل فترة من الزمن بحمد الله. أما أنا فقد كنت في صغري كثيرة البكاء و الأنين و تزوج أبي من امرأة كانت تبلغ العشرين من عمرها , و بعد أن كبرت و أصبحت في الصف الرابع اسيقظت من همي و حزني , عندما كنت أقرأ الكتب الدينية التي أرى فيها سعادتي و انغماسي فيها و كنت أُعلّم نفسي الصلاة و الصيام و شريعة الإسلام و لبست الحجاب و ترعرعت في معظم مساجد منطقتي , فلهذا كانت هدايتي من نفسي من فطرة الله فله الحمد و في الصف السادس لبست الجلباب و العباءة و المنديل الطويل . كنت أذهب إلى المسجد و قلبي مُعلّقٌ بالله و لساني رطب بذكره سبحانه , و كنت أشعر بقشعريرة في جسدي فكان وجهي يتلألأ نوراً من نور الله و كبرت و كبر معي علم القرآن المنير. و قد اختارتني المسؤولة عني في المسجد و قد كانت من لهم علاقة بالمجاهدين و المجاهدات في فلسطين بأن أكون أحد الاستشهاديات و أن أُنفذ عملية داخل إسرائيل. و قد حصلت لي حادثة ذات ليلة لم أصلي العشاء في وقته المناسب و أُغفي عليَّ و اسيقظت الساعة الحادية عشر فقمت لأصلي العشاء و لكني عندما نظرت إلى المرآة رأيت وجهي يشعُّ نوراً غير طبيعي فعرفت أن هذا من كرامات الله لي و صليت العشاء بروحانية و سعادة رغم أني قد كنت حزينة لأني لم أصليه في الوقت المناسب فرجعت لنومي و رأيت رؤية لم أذكرها فاسيقظت لصلاة الفجر و النور ما زال في وجهي ينتثر و لكن شيئاً غريباً قد حصل لي فلقد كنت أشتم رائحة أشبه برائحة المسك التي تنبعث من شهداء فلسطين الأتقياء و ظلت هذه الرائحة و لم تنقطع إلا بعد صلاة الظهر و هكذا تنتهي هذه الحادثة الرائعة . فلقد كنت أشبه بالداعيات إلى الله و كان الناس يحسدوني عما أنا فيه من نعيم و رضا الله. و في إحدى الأيام أتفكر في ملكوت الله في غرفتي و الشباك مفتوح فظهر لي نور الملائكة من خارج الشباك فشكرت الله على هذه الكرامة . و قد كنت دائماً قبل أن أنام أدعو ربي أن يُريني رسوله المصطفى في منامي , و قد رأيته في منامي فعلاً بحمد الله و قد كانت هذه الرؤية رائعة جداً , و كيف لا.........؟ و أنا قد طلبت من رسول الله الشهادة في سبيل الله ثم الفردوس ثم الهداية ,, و قد كان رسول الله "محمد صلى الله عليه و سلم" يُوافق على طلبي بحمد الله و لكن اشترط أن أترك الصغائر , فقد كان نوره ينتثر في وجهه فإنه أجمل ما رأته عيني !! و حادثة أُخرى قد رأيت في منامي أن القرآن يُرفرف لي في الهواء و كأنه مشتاق لي فجئت إليه هرولةً و حضنته بخشوع و بُكاء ,, و قد كان تفسير الرؤيا أن ربي قد اشتاق لي و أنا اشتقت إليه بحمده و كرمه . هذه بعض كراماتي التي منَّ الله بها عليّ , و يا ليتني أستحقها , و في إحدى الأيام رأيت طائراً لونه أبيض كبير أو متوسط الحجم غير مألوف و وقف أمامي ثم طار و اختفى فيما بعد و أظن أنه ملك من الملائكة و الله أعلم بهذا. و لم يحرمني الله الذي أكرمني ,,, بإجابة دعائي له فور انتهائي من الدعاء , و هذا من كرامات الله الذي أعطاني القلب القرآني . و عشت أجمل اللحظات مع الله و أحببت الناس في الله و لله . و لكن ............. !!! قد جاء يومٌ أسودٌ عليَّ يوم أن عصيت الله بعد أن قامت إحدى صديقاتي بالإلحاح عليَّ أن أُشاهد مسلسلاً قذراً تركياً لأشاركها فيه و لكني رفضت رفضاً قاطعاً و قلت لها : " أتريدين أن أعصي الله بعد أن أطعته سنين عديدة و منَّ عليَّ بالهداية " و لكن بينما أهلي كانوا يشاهدون المسلسل التفت نظري إليه و اطلعت على لقطات منه حتى أغواني الشيطان و أصبحت أُتابع المسلسل ,, و لكني كنت بعد أن أُشاهده أنوب إلى الله و أستغفره و لكن ... ذنوبي قد تراكمت عليَّ . و شاهدت تقريباً أربع مسلسلات تركية مُنافية لديننا المستقيم , و ألهتني عن صلاتي و قيامي في جوف الليل و قرائتي للقرآن , و ألهتني عن ديني الذي حسدني عليه الكثير من بني البشر. و وعدت الله ربي أن لا أُشاهد بعد ذلك مسلسلاً مُخلاً بالآداب , و الحمد لله إنني في انقطاع عن المسلسلات. و لكننننننننننني... الآن عندما أُقرر أن أقوم الليل أتكاسل و أذهب للنوم , و في النهار أتكاسل عن صلاتي فأصبحت حياتي تعيسة قذرة ’ أُصبح من الفجر على نكد و هم و غم و حزن و حياة خبيثة , أذهب لأصلي فلن أقدر فلا أعلم لماذا؟!!! و في الليل أُجبر عيني على النوم و لكن بعد أن أُبحرها بدموعي المُرَّة الحزينة فقد منعتني ذنوبي بأن أتصل مع الله و أن أعبده في نهاري و ليلي , و لكن قلبي و لساني لا ينقطعان عن ذكر الله و أن أذكره في كل وقت , و لكن عند الصلاة و كأنَّ جبلاً قد نزل على نفسي الأمَّارة بالسوء . فعلتُ كُلُّ شئ لأرجع إلى ربي لألقاه يوم الميعاد بقلب سليم لكن من كثرة بكائي و أنيني لم أقدر أن أفعل شئ فقد لازمني الحُزن بعد أن عصيتُ الله . و لكن مشكلتي أني إنسانة من بني البشر أعصي الله و أتوب إليه , و لهذا لم أبقى على حالتي الإيمانية و قد انقلبت حياتي إلى عصيان .... فقط لأني إنسانة !!!!!!!!! و الآن أنا أتمنى أن أُصلّي لله و أتوب إليه توبة صادقة مع نفسي و لكن هذا الشعور يُراودني كُل يوم و لكن دائماً أُؤجل توبتي لفيما بعد , فيا لها من حياة تعيسة ظلماء. و هذه قصتي ........... أخبرتْكُم مأساتي الحقيقية , و أتمنى أن من يشفق قلبه و يحنُّ لقصتي أن يُرشدني ماذا أفعل و كيف أُوقف شيطاني البغيض . فالكُل يروي قصة توبته و رجوعه إلى المولى و أنا أروي قصة إتياني إلى الذنب و المعاصي فلم أذق طعم الذنب إلا بعد مرور 14 سنة منذ وجودي على سطح الكوكب , و ها أنا أتخبط في الظُلمات. فيا من له قلب يغار على دينه كن سبب في عودتي إلى المولى. اللهم أني أستغفرك و أتوب إليك , لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. ملكة الحور
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.39 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]