رد: قصص التائبين
نجوت بفضلا من الله
و نجوت من الموت بفضلا من الله
اتقي الله اختي في الله قبل أن يحدث لك ما حدث لي فربما لا ينجيك الله مثلما أنجايني . فيذلك كنت في طريقي أنا و اختي إلى الكلية ( كان ذلك قبل رمضان بيومين ) ، عبرنا الشارعأنا و اختي ...... لا بل عبرته اختي و حدها أما أنا فقد جنيت ثمن سرعتي و حدث ماحدث ....... صدمت السيارة جسدي كله ، أقسم لكم انه كان جسدي كله ، و ارتميت على الارض ، و ما لبثت اختي أن أسرعت إلى و ساعدتني على النهوض ، ثم جلست على الرصيف ، و اخذت اختي تنهال على بالاسئلة : هل أنت بخير ؟ هل تحسين بشئ ؟ كيفحدث هذا ؟......... ببساطة لم أجبها ، لم يكن باستطاعتي تحريك شفتي و لا حتي جسمي و من هول الصدمة لم ألحظ أن حجابي طار اثناء الحادث و كذلك حذائي ، فصرخت بأختيحتى تسمعني أن أحضري ، و ارتديت اشيائي . بدات الصدمة تخف عني رويدا رويدا .
و هنا بدأت أتحسس ما يؤلمني من جسدي ، و لدهشتي كان كل شئ في موضعه : الراس ،القدم الذراع ، خدوش بسيطة ، و لاحقا ( عند الطبيب تبين ) خدش في أصبع القدم اليسرى و كذا ورم في ذات القدم من أثر الكدمة . هذا كل ما حدث لي من جراء حادث توقعت شخصيا أن أصاب بعاهة مستديمة أو إعاقة على اقصى تقدير ، أو لا انجو بالمرة منه . هذا ما حدث لي في حادث سيارة يخطف آلاف الارواح يوميا بلا رحمة أو شفقة أومحاسبة من أحد
. ربم تقولون لي لعلك فعلت شيئا مميزا انقذ الله بها حياتك ! اقول لكم ، والله ما فعلت شيئا مميزا غير الذي ينبغي أن تكون عليه اي فتاة مسلمة : أؤدي الصلوات ،اقول اذكار الصباح و المساء ، أصلي الفجر و جميع السنن ، أدعو الله جاهدة على أن يساعدني على بر أمي فمعاملتها ي لا تعينني على ذلك ، و هدفي في هذه الحياة أن اخدمالإسلام
. لم أذكر لكم ما فعلته فأنقذني الله لاتفاخر به عليك أختي بالله ، و لكن لأهمس فيأذنك ماذا فعلت أنت أخية لينقذك الله غدا إذا ما حدث لك ما حدث لي ( لا سمح الله ) .
هل أديت فرضك بتادية صلواتك ، و ارتداء حجابك ؟
هل صنت عرضك و فرجك بعدممحادثة الشباب و مصافحتهم ؟
هل تذكرين الله و تصلين الفجر أم همك في الحياة هو سماع الاغاني و حفظها عن ظهر قلب و السهر أمام التلفاز لمشاهدة أفلام الخلاعة والمجون ؟
هل بذلت جهدا في حفظ القرآن أم أنك رفعت العلم الأبيض من اول محاولة أم أنك لم تحاولي أصلا ؟
هل هدفك في الحياة هو خدمة الإسلام ؟ أم هو الحصول على آخرشريط للمغني المفضل ؟
و ترقب آخر موضة للملابس ؟
إذا كان جوابك هو الثاني دائما
أو حتى أحيانا ، أقول لك اتقي الله يا أخية قبل أن ياتي يوم " لا مرد له من الله إلا إليه " .
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه محادثا نفسه :
كنت وضيعا فرفعك الله ، و كنت ضالافهداك الله ، و كنت ذليلا فأعزك الله ، فما تقول لربك غدا ؟!!! سبحان الله ! عمر بن الخطاب من كبار الصحابة و أقواهم و احد العشرة المبشرين بالجنة يقول ذلك فما نقول
نحن الذين أغرقتنا الذنوب و المعاصي و احاطت بنا الشوات ؟ !!!!
و قبل الختام : بالله عليك اختاه لا تغلقي الصفحة قبل ان تعهدي الله يتوبة نصوحا ، ابدئيها الآن و لا تتركيها ، و تذكري أخية
ان الله دائما ينتظرك ، يقول تعالى في الحديث
القدسي و هو ينادي في الثلث الأخير من الليل : ( من يدعوني فأستجب له ، من يستغفرلي فأغفر له )
و في حديث آ خر
( يا ابن آدم لو جئتني بقراب الارض خطايا ثم
جئتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك و لا أبالي )
، إلى أخر الحديث القدسي .
وفي الختام أسوق لكم ما قاله عمرو بن العاص قبل وفاته على ألسنتنا :
قال رضي الله عنه وأرضاه : اللهم أمرتنا فعصينا
و نهيتنا فما انتهينا
و لايسعنا إلا عفوك يا أرحم اراحمين
ثم قال :
اللهم لا أقوياء فننتصر و لا أبرياء فنعتذر و ما نحن بمستكبرين و إنما مستغفرونفاغفر لنا يا غفار اغفر لنا يا غفار
|