الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
إننا في هذه الدنيا لابد أن تمر علينا المصائب والاكدار والاحزان .. إما بموت أحد من الأهل .. أو الأحباب .. أو الاصدقاء ..
ولفقدهم تذرف العيون بالدموع .. ويحزن القلب وينفطر ..
ولكن الله سبحانه .. لا يؤاخذنا ولا يعاقبنا على ذلك .. لأن البكاء والحزن عند فقد الأحباب أمر طبيعي في الانسان لا يستطيع رده .. ولا يملك صرفه ..
وأما الذي يسبب لنا العذاب عندما نستقبل أمر الله سبحانه .. بالجزع والسخط .. وشق الثياب .. وضرب الخدود .. والعويل والنياح ..
عن أبي أمامة _ رضي الله عنه _ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لعن الله الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها ، والداعية بالويل والثبور )
هل إستمعتي يا أخيه لقول رسول الله عن من تقوم بأفعال الجاهليه .. إنها ملعونة إي مطرودة من رحمة الله التي وسعت كل شيء .. وذلك لعدم اتصافها بصفات المؤمنات الصابرات ..
فقد امرنا الله ورسوله بالصبر عند فقد الأحبه .. وهذه من صفات المرأة المسلمة وهي الصبر عند البلاء .. حتى تلقى الله سبحانه .. فتستريح من عناء الدنيا .. وتفوز في الآخرة بحسن الجزاء ..
قال تعالى ( وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) ..
إختي المسلمة .. لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهو أعز الخلق عند كل مسلم ومسلمة .. والمصيبة بموته أشد من كل مصيبة .. فتذكري موت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. تهون عليك مصيبتك ..
كان أبو بكر رضي الله عنه .. إذا عزى قوماً ..يقول ( ليس مع العزاء مصيبة ، وليس مع الجزع فائدة ، والموت أشد مما قبله .. وأهون مما بعده ، اذكروا فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسهل عليكم مصيبتكم ) .. ويقول علي رضي الله عنه ( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له )
واعلمي كذلك .. إن لم تصبر المرأة عند أول المصيبة وأول الصدمة .. حتماً ستصبر بعد حين .. إذا فمن الخير لها أن تصبر في البداية حتى تنال الاجر والثواب العظيم من عند الله سبحانه وتستقبل حكم الله وقضاءه بالرضا .. وإلا ستصبر رغماً عن إرادتها في نهاية المطاف .. ولكن الصبر في ذلك الوقت ليس له ثواب ..
أختي المسلمة .. احذري من أفعال الجاهلية عند نزول المصيبة من النياحة والعويل والسخط على القضاء .. وانهي كل من تشاهدين من النساء من تقوم بذلك .. وكوني صابرة محتسبة .. فحاولي أن تعودي نفسك على الصبر .. الذي يورثك نعمة الرضا .. لكي تعيشي مطمئنة البال .. مسرورة بثواب الله .. فإن الله مع الصابرين ..