عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-12-2012, 07:12 PM
الصورة الرمزية oummati2025
oummati2025 oummati2025 غير متصل
مشروع حراس الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
مكان الإقامة: morocco
الجنس :
المشاركات: 877
الدولة : Morocco
043 المتفرجـــون على الأمــــــة

المتفرجـــون على الأمــــــة



شتان بين من يحمل أمانة الأمة وبين من يتفرج عليها

فقد كان الكثير من الناس الذين يتذمرون من واقع الأمة في السابق،

يحتجون بفساد الأنظمة وتكبيل الأفواه،

فلما تغيرت الأحوال وأشرقت شمس الحرية على بعض بلاد المسلمين،

ظهرت الأمور جلية واضحة

وسقطت المشاجب والذرائع وحان وقت العمل،

سقطت معها الأقنعة والحجج وظهر أن المشكلة ليست فقط في الأنظمة وفسادها والمستفيدين من ذلك،

لكنها أيضا في جزء عريض من الشعوب،

إنهم المتفرجون على الأمة

الذين لا يفعلون شيئا لأجلها وكأنهم خارج الخريطة وخارج التغطية،

إنهم أولئك الذين يخاطبون أنفسهم كل يوم بهذه الجمل السلبية:

"وماذا بإمكاني أن أفعل أنا الإنسان البسيط، هل سأغير الكون ؟ "

" ليس في الإمكان أكثر مما كان؟ "

" لا فائدة من التغيير أصلا نحن ضحية مؤامرة كبرى وسنظل كذلك."

إن حال هؤلاء الناس مثل المتفرجين على مباراة لكرة القدم،

إن انتصر فريقهم يزمرون ويطبلون ويقولون: ألم أقل لكم أن فريقنا هو الفائز،

وهم لم يشاركوا سوى بالهتاف

ورضوا بأن يكونوا على الهامش لا تأثير لهم حقيقي على أرض الملعب،

وإن حلت بهم الهزيمة غضبوا وكسروا وأرعدوا وأزبدوا

فلا هم تمكنوا من النزول للملعب لإعادة المباراة وإحراز النصر

ولا هم فكروا في سبب الهزيمة وسبل تجنبها في المرات القادمة،

فهم مجرد متفرجين تحترق أعصابهم في كل مرة

ويجترون أذيال الخيبة مرة تلو المرة

اعتادوا على الهزيمة والجعجعة والصراخ ثم ماذا بعد؟

فرجة أخرى على الأحداث

قلوبهم لا تحركها الأحداث وعزائمهم في الحضيض

فقد رضوا أن يكونوا مع الخوالف

أخلفوا موعدهم مع أمتهم

وحين تنهض يوما يكونون قد استبدلوا بمن هم خير منهم،

فهلا كف هؤلاء المتفرجون عن فرجتهم وشاركوا أمتهم في مسيرة بناء هم قادرون عليها،

ما عليهم سوى استنهاض همتهم

وأن يهرعوا لخدمة أمتهم

التي مدت ذراعيها لتحضنهم وترحب بعودتهم وصحوتهم

فماذا هم فاعلون؟
مع أطيب الدعوات- مشروع حراس الفضيلة
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله

أختكم: نزهة الفلاح
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.10 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]