عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 09-12-2012, 07:46 PM
الصورة الرمزية ام الشفاء
ام الشفاء ام الشفاء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
مكان الإقامة: في القلوب
الجنس :
المشاركات: 2,967
الدولة : Jordan
افتراضي رد: يا محلى اللمة عند ام سامي /ج3/

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشير المحمدي مشاهدة المشاركة
من أهم ما يغرسه التوحيد في قلبك ويربيك أن تعرف أنه لا سعيد الا من أسعده الله
الله هو الذي أضحك وأبكى و الله هو الذي أسعد وأشقى و الله الذي أغنى وأقنى
فالسعادة ليست بالزوج ولا بالأولاد ولا بالأصدقاء ولا بالسفريات ولا بالرفاهية والقصور والبيوت

السعاده هي االرضى والقناعه بما يقسمه الله عليك من الاقدار
السعاده الحقيقيه في تحقيق معنى العبوديه، السعاده الحقيقيه لا تكون الا بذكر الله
فالقلب هو ملك الجوارح

إذا كان سعيدا تكون الجوارح سعيدة واذا كان شقيا فتشقى بذلك بقية الجوارح وأشار بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم.
لذا فقضية سعادة الإنسان متمثلة في راحة القلب..، فكيف يستريح القلب ؟!
نجد ذلك في قوله تعالى:

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }[الرعد:28].
فلا راحة ولا طمأنينة للقلب إلا بذكر الله ؛ نعم .، لا سبيل لغير ذلك.. فالله تعالى خلق القلب وجعل غذاؤه في ذكره فإذا رأيت ضيقاً في صدرك فاعلم أنك قصرت في ذكر الله ولأن هؤلاء العصاة بعيدون عن ذكر الله إذاً لا يجدون السعادة أبداً بل يجدون الضيق والشقاء في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى :
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }[طه:124].
فهؤلاء العصاة يأكلون ويتمتعون ولكنهم كما قال الله جل وعلا:
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }[محمد:12 ]

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار

فالسعادة الحقيقية في ذكر الله... الذي يجلي القلوب كما قال ربنا:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }[الأنفال:2].
وأيضاً قوله في سورة ق: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }[ق:37].
فالذكر سهم موجه للقلب فإذا أخطأ القلب فلا حياة لهذا القلب ..
نسأل الله تبارك وتعالى أن يصلح قلوبنا وينفعنا بذكره.
منقول

__________________
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.69 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (4.29%)]