ذهبـتُ إلى الطَّبــيبِ أُريـهِ حالي . . وهـل يدري الطَّبيبُ بما جَرَى لي ؟!
جلسـتُ فقـالَ ما شـكواكَ صِـفْها . . فقُلـتُ الحـالُ أبلـغُ مِـن مقـالي
أتيتُــكَ يـا طبيـبُ علــى يقـينٍ . . بأنَـّكَ لسـتَ تَمـلك مـا ببــالي
أنا لا أشــتكي الحـمَّى احتجـاجًا . . بَلِ الحُـمَّى الَّتـي تشكو احتمالي !
فتـحتُ إليكَ حَـلْقي كـَي تَــرَاهُ . . فقـُل لي : هل أكلتُ مـن الحـلالِ ؟
...
أتعــرفُ يا طـبيـبُ دواءَ قَـلْبي . . فَـدَاءُ القَلـبِ أعظمُ مِن هـزالي
كَشَـفْتُ إليكَ عَن صـدري أجِبْني . . أتَسـمعُ فيـهِ للقـرآنِ تــالِ ؟!
تقـول بأنَّ مــا فـيَّ التهـابٌ . . ورشـحٌ ، . مـا أجبتَ على سُـؤالي
وضعتَ علَى فَمي المقـياسَ قُل لي : أسهــمُ حـرارةِ الإيمـانِ عـالي
سـقامـي مـن مُقـارفةِ الخَطـايا . . وليـس مِـنَ الزُّكامِ ولا السُّــعالِ
فـإن كنـتَ الطَّـبيبَ فمـا عـلاجٌ . . لذنـبٍ فَـوْق رأسـي كالجبـالِ ؟؟
نُسـائلُ مـا الـدَّواءُ إذا مَرِضـنا . . وداءُ القَـلْبِ أولَــى بالسُّــؤالِ !
.......
د . محمد عبدالرحمن المقرن