إن الدعاء إذا لم يصحبه اليقين ، يفقد أخصّ مقوماته ومحتواه ...وقد لا يجاب صاحبه ... لكن الدعاء المصحوب باليقين تكون الإجابة فيه متحققة بإذن الله ، وقد بين لنا المصطفى
أن ندعو الله ونحن موقنون بالإجابة ؛ ذلك أن اليقين بالإجابة لا يكون إلا من مسلم عرف الله - عز وجل - وعرف صفاته و أسماءه ، فوحّده التوحيد الكامل في قلبه ، فإن الإجابة مقدّرة بوقتٍ يجيب الله العبد فيه ؛ لأنه المجيب .
ولذلك قال الشاعر ناصحاً الذي لا يصحبه اليقين في الدعاء بسب استعجاله للإجابة :
أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما فعل الدعاء
سهام الليل لا تخطىء ولكن لها أمد وللأمد انقضاءُ