أصابتني هذه الفكرة برهبة حقيقية..
وما يدريني ما هي النتائج إن كانت هذه القارورة تحوي عفريتا أو شيطانا مريدا أو!!!
وبعد تفكير بسيط عزمت على اكتشاف سر هذه القارورة السحرية وليكن ما يكن..
لقد بلغ بي اليأس حدا جعلني لا أبالي بأي شيء..
وهكذا الإنسان إذا مسه الشر يؤسا..
انتظرت قليلا حتى يخرج المصلون من المسجد..
وحين اطمأننت..
فتلت الشريط..
نزعت القماش الحريري..
يا الله...
ما أبرد ملمسه وأنعمه..
أدرت الغطاء ..
فاحت من القارورة رائحة زكية..
لم أشم عطرا كهذا في الدنيا أبدا..
لا والله ما هذه الرائحة برائحة دنيا!!
عجيب !!
ما هذه الخزعبلات!!
أخاطب نفسي..!!!
من شدة شوقي لما في داخل القارورة هممت بتكسيرها استعجالا لما قد يكون فيها..
هززتها مقلوبة ..
بالكاد تستطيع النظر لما في داخلها..
ويا لخيبة أملي..
لقد كانت شبه فارغة..
سوى من صحائف رقيقة طويت بإحكام.. وحشيت بطريقة لطيفة بداخل القنينة..
أصبت بخيبة أمل لأني بلغ بي الطمع البشري حدوده..
وما عساني أن أحلم بغير الدرهم والدينار.. !!!
عانيت في استخراج الأوراق المطوية...
استعنت بقلمي لأخرجها..
|