رد: المساواة بين الجنسين .
السلام عليكم اخي زارع المحبة بارك الله فيك (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
)
أما بنسبة لسؤال هل المرأة من حقها وواجبها أن تنتخِـــب وتُـــنتخب أم لا ,فإن مبدأ المشاركة في الانتخابات يدورمع المصلحة فيها وإذا وجدت المصلحة فيها لا مانع أن تشارك المرأة في الا نتخابات والإدلاء برأيها في اختيار أحد المرشحين إذا التزمت بالضوابط الشرعية في خروجها من بيتها، والتزمت بالشرع في اختيار من تدلي بصوتها لصالحه، ويدل لذلك أن عبد الرحمن بن عوف استشار الناس في اختيار من يجعله أميرا للمسلمين حتى استشار النساء،وأما ترشيح المرأة للمناصب العامة الكبرى فلا يجوز عند جمهور أهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. رواه البخاري وغيره عن أبي بكرة رضي الله عنه وذلك لما يترتب عليها من تحمل الأعباء الشاقة التي تتنافى مع طبيعة المرأة ولما يترتب عليها من الخلوة ومخالطة الرجال الأجانب.
أما المناصب الصغرى التي تستطيع المرأة القيام بها ولا يترتب على تقلدها ارتكاب محرم فإنه لا مانع منها إن شاء الله تعالى، فقد ولى عمر رضي الله عنه الشفاء بنت عبد الله العدوية مهام الحسبة في سوق المدينة ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة الشفاء،
اما سؤال وهل من حقها أن تقود السيارة أم لا ؟فالأصل أن قيادة المرأة للسيارة جائزة كركوبها لغير السيارة من المراكب.
وعليه، فإذا لم تكن قيادة المرأة للسيارة تعرضها للسفر بها فيما يعد سفراً عرفاً واختلاء الأجانب بها أو نحو ذلك فلا مانع منها، خصوصاً إذا احتاجت إلى ذلك مثل كون زوجها مريضاً لا يقدر على القيادة، وليس لها محرم يتولى القيادة بها.
وإذا كان مشي المرأة على أقدامها يعرضها لنوع من الأذى وليس لها من يقود لها السيارة من محارمها فلا شك أن مباشرتها للسياقة في هذه الحالة أستر لها وأحصن .
والله أعلم.
اما سؤال هل من حقها أن تكون قاضية أم لا ؟ فقد ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز تولي المرأة القضاء والوزارة، وذهب أبو حنيفة إلى جواز توليها القضاء في الأموال دون القصاص والحدود. وقال محمد بن الحسن وابن جرير الطبري: يجوز أن تكون المرأة قاضية على كل حال. إلا أن ابن العربي: في " أحكام القرآن" نفى صحة ذلك عن ابن جرير الطبري، وتأول قول أبي حنيفة بأن مراده أن تقضي المرأة فيما تشهد فيه على سبيل الاستبانة في القضية الواحدة، لا أن تكون قاضية، قال: وهذا هو الظن بأبي حنيفة وابن جرير. واستدل الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث على قولهم بأدلة عديدة، منها: 1ـ عدم تكليفها بهذه الولايات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ {النساء: 105}. قال ابن قدامة في " المغني": لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد، فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبا. 2ـ قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء: 34}. قالوا: فهذه الولاية وهي ولاية الأسرة هي أصغر الولايات، وإذ منع الله المرأة من تولي هذه الولاية، فمن باب أولى منعها من تولي ما هو أكبر منها، كالقضاء والوزارة.(والله أعلم)
مشكور أخي زارع المحبة على هذا المواضيع ودفعنا للبحث والتفقه في امر ديننا الحنيف
__________________
لآ إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
صلوا على الحبيب محمد(صل الله عليه وسلم)  اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك
|