عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-10-2012, 07:28 AM
الصورة الرمزية المعتصمه بربي
المعتصمه بربي المعتصمه بربي غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مكان الإقامة: مهبط الوحي ( السعوديه )
الجنس :
المشاركات: 4,288
الدولة : Saudi Arabia
047 كنت صغيره على القهوه ...!!


. . كنّتُ صغيره على القهوة . .



كنّتُ
صغيره
على القهوة
لكنْ
ذاتَ مرةْ
ذقتُ فنجانَ أبي
قلتُ: أبي هذه القهوةُ مُرًةْ
يا أبي باللهِ سُكًرْ
قال دعها لستَ مجبرْ
قال جدي باسماً: مازال طفلاً
وأخي الأصغرُ يرمى غمزةً نحوي ويسخرْ
وأنا من خجلي
أصبحتُ أصغرْ



كان فنجانُ أبي
في المنتصفْ
رفع الفنجان َ
هوناً وارتشفْ
رشفةً أولى..
وأخرى في شغفْ
ثم قال : يا بنيَ هذه القهوةُ
تُدعى العربية
قد ورثناها من التاريخ ِ
سمراءَ نقية
فتعلّمْ كيف تصبرْ
كلَّ مرة
يا بنيَ
قهوةُ الأجدادِ حُرَّة
أيُّ طعمٍ ٍ
يتبقى عندما لا تصبحُ القهوةُ
مُرَّة..!




********



هكذا الابتلاءات مرّة ، ولكن المؤمِن الحَق مَن يتكيف معها ..


ألسنا نرى أن

القهوة
مرّة ؟



ومع هذه المرارة إلا أنّ الكثير يحبونها ! بل إنهم ليصِل بعضهم درجة الإدمان !!



وبعضهم يستهويه شربها مع شيءٍ حالي ، برغم أنّ الحلا لا يحتاج لمرارة





القهوة
.. ولكن هكذا صارت الهواية ..
ألا ترون أن بعضهم يقول (



القهوة تعدّل المزاج ) ؟



فالبلاء كذلك يعدّل الإنسان ويصقل شخصيته ويهذّب حِدة طبعه ..


ووالله ، مهما رأى الإنسان مُرَّ البلاء فإنّ رحمةَ الله أوسع ..


وإنه ما اختار لعبده هذا الأمر إلا لصلاحِ أمره .




ألسنا نرى تفاوتًا في حُب



القهوة
المرة ؟ بين محبٍ وعاشقٍ ومدمن وكاره !



فالبلاء كذلك يختلِف تقبّل الناس له ..


بين راضٍ محبٍ للرحمن ، وبين صابرٍ محبٍ للرحمن ، وبين ساخطٍ غير راضٍ عن ربه .




أوَليست القهوة
العربية يُكره معها وضع السكر لأن حلاوته تُفسِد الطعم ؟


فكذلك البلاء ..


يُكره معه ، ارتكاب معصية يتلذذ بها صاحبها ، ولكنه يُفسِد على نفسه ما في البلاء مِن جزاء .





أليست القهوة


مهما كثرت كميتها وتضاعف .. لابدَّ لها أن تنتهي ؟


فالبلاء كذلك لا بدّ أن ينتهي ..


وهذي سنّـة الرحمن وتدبيره .






وأخيرًا /


أليس المسلم يحمد الله إذا شرِب


القهوة
برغم مرارتها ؟



فكذلك فليفعل إذا ذاق مرارة البلاء ..


ولربما مرارةٌ تأتي ، يعقبها الله بأيام سرور .
__________________

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.29 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.21%)]