رد: لماذا نحب - موضوع جاد للنقاش
بسم الله الرحمن الرحيم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بالأمس قررت عدم العودة لهذا الموضوع لأنك كنت تتحدثين عن أمر خاص وعملي , وأنا كنت أتحدث عن أمر عام ونظري , فلذلك لم يتفق كلامنا .
لكني اليوم اكتشفت أني كنت مخطئا فاستغفرت الله وكفرت عن ذنبي , إذ لا يحق للأخ أن يتخلى عن أخته في أيام محنتها وتحطم نفسيتها , فلذلك أخلفتُ وعدي وعدتُ ـ والعود أفضل ـ عدت لأقول لك (أو لزميلتك) :ـ
1ـ إن الله عز وجل يقول :ـ
"وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.الآية
" فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"الآية.
ففوضي أمرك إلى الله , فهو أدرى بمصلحتك , ولا يريد لك إلا الخير..." فكم من محنة فيها منحة , وكم من منحة فيها محنة "
فالخير فيما اختار الله .
2 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذاك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له " صحيح مسلم رقم :2999
فأوصيك بالصبر والرضا بقدر الله وعدم اليأس من رحمة الله , فــــ"إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ".
والحياة ليست دائما حلوة ؛ ولكن الانسان الحكيم يستفيد من حلوِها ومُرها ويتعلم من خيرها وشرها .
ثم هل رأيتِ اختلاف الليل والنهار واختلاف الفصول والأيام ؟
فإن الله هو الذي خلق ذلك وجعل به من الاختلافات ما علمتِ , وهو الذي خلق العباد وجعل بينهم من الاختلاف مثل ما بين الصيف والشتاء ومثل ما بين الليل والنهار ؛ فإن وُجد رجلٌ خداع أو غدار فهناك عشرة رجال أمناء صادقون , وحتى إن وجد عشرة مخادعون غدارون فهناك واحد ـ على الأقل ـ صادق وأمين .
فما عليك إلا تجديد الأمل ومعاودة البحث من جديد ولا تيأسي بل استعيني بالله وتوكلي عليه .
"وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ" ؛ "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا"
التعديل الأخير تم بواسطة أبو الشيماء ; 10-09-2012 الساعة 12:50 AM.
|