عن ابي هريرة رضي الله عنه
انه كان معه مفتاح بيت الصدقة وكان فيه تمر، فذهب يوما ففتح الباب فإذا التمر قد اخد منه ملء الكف ،
ثم دخل يوما اخر فإذا هو قد اخد منه مثل ذلك ،ثم دخل يوما اخر فإذا هوقد اخد منه مثل ذلك ،
فذكر ذلك رضي الله عنه للرسول عليه الصلاة والسلام فقال له عليه الصلاة والسلام :
ايسرك ان تأخده؟
قال :نعم ،
قال: اذا فتحت الباب فقل سبحان من سخرك لمحمد ،
فذهب ففتح الباب وقال ذلك ،فإذا هو قائم بين يديه فقال له:
يا عدو الله انت صاحب الفعل ؟
قال: نعم ،
ثم قال لا اعود ،ما كنت اخدت منه إلا لأهل بيت فقراء من الجن ، فتركه ،
ثم عاد فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ،فقال :ايسرك ان تأخده ؟
قال نعم ،
قال: فإذا فتحت الباب فقل مثل ذلك ايضا ،ففتح الباب ،وقال: سبحان الذي سخرك لمحمد
،فإذا هو قائم بين يديه فقال له :
ياعدو الله أليس قد عاهدتني الا تعود ؟
فقال :دعني هذه المرة فإني لا اعود ،فتركه ،
ثم عاد ،فأخده الثالثة فقال :أليس قد عاهدتني ألا تعود ،لا ادعك اليوم حتى اذهب بك الى النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال: لا تفعل فإنك إن تدعني علمتك كلمة إذا قلتها لم يقربك احدا من الجن لا صغير ولا كبير ولا ذكر ولا انثى
قال له :لتفعلن ؟
قال: نعم
قال :فماهي؟
قال :الله لا اله الا هو الحي القيوم.. حتى ختمها ،
فتركه فذهب فلم يعد بعد ذلك .
فذكر ذلك ابو هريرة للنبي عليه الصلاة والسلام فقال :اما علمت يا ابا هريرة هذه ؟!إنه كذلك ،صدق الخبيث.