الموضوع: ثمار المحبة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-08-2012, 12:20 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
59 59 ثمار المحبة


بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحبكم جميعا يا أهل الشفاء وأقول لكم صادقا :

إن للمحبة ثمارا طيبة كثيرة , ولذلك دعانا إليها ربنا الرحيم وجعلها نعمة يخص بها عباده المؤمنين العاملين فقال :

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [1]" آخر سورة مريم .
كما حثنا عليها ورغبنا فيها نبينا الكريم فقال :

"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ :

ياجبريل إني أحب فلانا فَأَحْبِبْهُ , فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثم يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ :
يا أهل السماء إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ .
فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ .
فيحبه أهل السماء وأهل الأرض " صحيح البخاريرقم:
3209
فمن ثمار المحبة :

1ـ أنها سبب للفوز بالجنة , بل ليس هناك طريق آخر للوصول للجنة إلا طريق المحبة , ففي الصحيح :

" لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا "

2ـ أن المُحِــب يعيش مطمئنا منشرح الصدر مرتاح البال هنيئ النفس , سليم القلب .

3ـ أن المحبة تنشُــر الرحمة والألفة والمودة والتعاون والتناصح بين الناس .

4ـ المحبة تحقق سعادة الدنيا الموصلة لسعادة الآخرة (هكذا قال ابن القيم رحمه الله ).

5ـ المحبة تـُبعد عنا الكثير من المظاهر السلبية مثل :ـ
التخاصم والتقاطع والسب والشتم والعنف والكراهية و.....

6ـ المحبة تقلل الإصابة بالكثير من الأمراض النفسية والعضوية أيضا ؛ ذلك أن الذي لا يعرف إلا الكراهية والحقد والحسد وأضمار الشر تجده دائما متوتر الأعصاب , ضغطه مرتفع , يعيش في عزلة وقلق وضيق وحرج و....

7ـ المحبة تساعد على زيادة الخير وتقليل الشر : فحيثما تشِـيع المحبة يشيع معها أيضا التسامح والإيثار والتغاضي عن الهفوات ... والكثير من المعاني النبيلة ؛ أما إن غابت المحبة فقد حلت المصائب والكوارث مثل : الانقسام , التفــــرق والتمـــــزق , التطاحن والتحارب , التآكل والتفكك .... ويكون الأمر وقتها كمحرك سيارة يشتغل بدون زيت ودون تشحيم ودون ماء .
هل توقعتم كيف تكون النتيجة ؟

فالمحبة هي صمام الأمان ضد الكثير من المخاطر والإنزلاقات , بعكس ما يقوله الجاهلون حيث قالوا: "الحب حرام" وأنه (أي الحب) مرادف للفجور والفسوق , والانحراف والسقوط ؛ فقد ـ واللـــهِ ـ كذبوا وازدادوا إثما , حيث ألبسوا المحبة لباس الآثمين , واتهموها بأفعال الفسقة والمجرمين .
فهل منكم مُنصِف ؟
هل منكم من يقول الحق ولا يخش في الله لومة لائم ؟
هل منكم من يرفض ولا يرضى أن يشهد شهادة الزور ؟
فــ" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ , شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ "
فالمحبة حسب ، رأيي ـ هي نعمة ومنحة من الله يلقيها على يشاء من ةعباده الأخيار ؛ كما ألقاها على نبيه موسى عليه السلام,حيث قال : "وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي" سورة طه آية 39 .
فهل أنتم مؤمنون ؟



دمتم في رعاية الله وحفظه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمضاء : الزارع (كركور)







[1]) ودًا : تعني مودة ومحبة لدى الناس .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.31 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]