عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 05-08-2012, 05:02 PM
الصورة الرمزية abdelmalik
abdelmalik abdelmalik غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة : Morocco
افتراضي رد: المـــرأة والتنــزه ... (للنقاش )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بك
كم جميل ان تعلق على مشاركاتنا حتى يكون النقاش اكثر فائدة للقارئ.
صراحة استغرب من كلامك اخي زارع، وما كنت اتوقعه منك، صحيح ان المراة عورة، لكن ليس بالمفهوم الذي اشرت اليه، المراة عورة من حيث المفاتن التي خصها الله بها عكس الرجل، لكن في المسائل الاخرى هي كائن كرمه الله سبحانه ولها حقوق مثلها مثل الرجل فقط الاختلاف في نوعية تلك الحقوق. ثم خروج المراة مع زوجها فيه حماية لها، في زمن كثر فيه المتربصين بالنساء والطامعين فيهن، فالمسالة ليست مسالة ثقة، وانما حرصا عليها وعلى سمعتها. كيف تقول بانه لا يجب ان يعرف الناس زوجة الرجل، هل هي وصمة عار يتبرا منها زوجها ويخاف ان يراها الناس معه، يخاف ان يعرف الناس طولها وطريقة مشيتها، لكنه لا يغار عليها وهي ماشية لوحدها !!!!!، كلام عجيب صراحة، الم اقل بانه على المراة ان ترتدي زيا شرعيا لا يظهر شيئا من مفاتنها، اما مسالة الطول والقصر فهي ليس بعورة، الا ان كان الزوج لا يرضى ان تظهر زوجته الاطول منه او البالغة القصر معه !!!!!، وهذا يعود لانعدام ثقته بنفسه، او اعتبار المراة كائن دونه كليا. اما عن ركوب الشيطان، فلا يقول بركوب الشيطان للمراة الا انسان جاهل لا يعرف كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الشأن حيث قال (المراة عورة، فاذا خرجت استشرفها الشيطان)، والمتبحر في اللغة العربية يعرف بوجود بون شاسع بين كلمة الركوب والاستشراف. وحتى لا يكون تفسيري لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم تعديا لانني لست فقيها، قمت بالبحث عن المعنى الحقيقي لتلك العبارة، فوجدت تفسيرا للمناوي في "فيض القدير"، فكان كلامه :

(استشرفها الشيطان) يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي ، وقال الطيبي : هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر .

افليس كلامه دليلا على ان المراة عندما تخرج لوحدها تكون محل اطماع من قبل الاخرين، عكس لو كانت رفقة زوجها لانه لا احد يتجرا على معاكستها. اما مسالة تعريف الرجل بزوجته، فهل مجرد خروجه معه يعتبر اشهارا بها، فما العيب ان يعرف الاخرون بان فلانة زوجته، وما الضير في ذلك، هذا الا اذا اراد ان يتبرا منها وينكر بانها زوجته !!!!.
اما مسالة طريقة المشية، اليس محرما على المراة ان تتغنج في كلامها وتتمايل في مشيتها سواء كانت لوحدها او رفقة زوجها، اليس الله سبحانه وتعالى قال :
(
قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن )، يعني على المراة الا تبالغ في زينتها وحركاتها حتى لا يظهر شيئا منها او يكون في ذلك استفزازا للرجال. مسالة ان من لا يسمح لزوجته بالخروج لوحدها فان ذلك وليد عدم ثقته فيها فان كلامك ليس صحيحا، لانه ربما تكون الزوجة محل ثقة زوجها ولا يشك اطلاقا في سلوكياتها، لكن من باب حمايتها والحرص عليها يفضل خروجها معه. وللاشارة ليس محرما ان تخرج الزوجة لوحدها، لكن الافضل ان تكون بمعية حتى لا يطمع فيها احد او تتعرض لامور هي في غنى عنها.
فيما يتعلق بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام عدي عن الضعينة، فقولهما في حد ذاته اجابة عن تساؤلاتك وتاكيد لكلامي بضرورة خروج المراة بمعية، فكلام الرسول دليل على انه سياتي زمان تخرج المراة فيه لوحدها ولا احد يطمع فيها ولا حتى ينظر اليها، فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تاكيد على ان ذلك حاصل في المستقبل، مع انه حتى في الفترة التي عاش فيها كان الصحابة يتمتعون بالعفة واحترام النساء، ويطبقون آداب الطريق، وبعد مرور سنوات تحقق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وعايش ذلك عدي. وللاشارة مضايقة النساء تختلف من مجتمعات لاخرى، في مجتمعي ومدينتي مثلا لا تضايق النساء كثيرا حتى وان خرجت لوحدها، لكن في المقابل هناك مجتمعات في بعض الدول العربية كما قرات وشاهدت ان خرجت المراة لوحدها ستتعرض للخطف والاغتصاب، ففي مثل تلك المجتمعات خروج المراة بمعية واجب، لكن في مجتمعات مثلي مجتمعي، لا ارى ذلك واجبا لكنني اراه مفضلا حماية لها وصونا لكرامتها.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.84 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.93%)]