من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (55 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
1- ( تابع) فصل في الاستعارة
وكقولهم في التَّفرُّق: انْشَقَّتْ عَصاهُمْ، شالَت نَعامَتهم، مرُّوا بين سنع الأرض وبَصرِها، فَسا بينَهم الظِّربان.
وكقولهم في اشتداد الأمر: كَشَفَتِ الحَرْبُ عن ساقِها، أبدى الشَّرُّ عن ناجِذَيه، حَمِيَ الوَطيسُ، دارَتْ رحى الحَربُ.(للموضوع بقية).
2- تابع- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(يُنَاسِبُهُ فِي تَرْتِيبِ النِّقَابِ)
إذا أدْنَتِ المَرْأةُ نِقَابَهَا إلى عَيْنَيها فَتِلْكَ الوَصْوَصَةُ
فإذا أنْزَلَتْهُ دُونَ ذَلِكَ إلى المَحْجِرِ فَهُوَ النِّقَابُ
فإذا كَانَ على طَرَفِ الشَّفَةِ فَهُوَ اللِّثامُ.
(في هَيْئَاتِ الدَّفْعِ والقَوْهِ والجَرِّ)
قَادَهُ إذا جَرَّهُ الى أمَامِهِ
سَاقَهُ إذا دَفَعَهُ من وَرَائِهِ
جَذَبَهُ إذا جَرَّهُ إلى نَفْسِهِ
سَحَبَهُ إذا جَرَّهُ عَلَى الأرْضِ
دَعَّهُ إذا دَفَعَهُ بِعُنْفٍ
بَهَزَهُ وَنَحَزَه وَزَبَنَهُ إذا دَفَعَهُ بِشِدَّةٍ وجَفَاءٍ
عَتَلَه إذا ألْقَى في عُنقِهِ شَيْئاً وأخَذَ يَقُودُه بِعُنْفٍ شَدِيدٍ
نَهَرَهُ إذا زَجَرَهُ بِغِلَظٍ
طَرَدَه إذا نَفَاهُ بِسُخْطٍ
صَدَهُ إذا مَنَعَهُ بِرِفْقٍ
زَخَّة وَصَكَّهُ وَلَكَمَه إذا دَفَعَهُ وهو يَضْرِبُهُ.
(في ضُرُوبِ ضربِ الأعْضَاءِ)
الضَّرْبُ بالرَاحَةِ عَلَى مُقَدَّم الرّأْسِ صَقْع
وَعَلَى القَفَا صَفْع
وَعَلَى الوَجهِ صَكّ (وبِهِ نَطَقَ القُرْآنُ)
وَعَلَىَ الخَدِّ (بِبَسْطِ الكَفِّ) لَطمٌ
وَبِقَبْضِ الكَفَ لَكْمٌ
وَعَلَى الصَدْرِ والجَنْبِ بِالكَفِّ وَكْز وَلَكْز
وَعَلَى الجَنْبِ بالإصْبَعِ وَخْزٌ
وبالرِّجْل رَكْلٌ ورَفْسٌ
وَعَلَى العَجُزِ بالكَفِّ نَخْسٌ
(في الضَّرْبِ بأشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
عَلاهُ بالدِّرَّةِ
مَشَقَهُ بالسَّوْطِ
خَفَقَة بالنَّعْلِ
ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ
طَعَنَهُ بالرُّمْحِ
نَسَأَهُ بالعَصَا.
(في تَرْتِيبِ أشْكَالِ هَيْئَاتِ المَضْرُوبِ المُلْقَى)
ضَرَبَهُ فَجَدَّلَهُ إذا الْقَاهُ عَلَى الأَرْضِ
قَطَّرَهُ إذا ألْقَاهُ عَلَى أحَدِ قُطْرَيْهِ أيْ جَانِبَيْهِ
سَلَقَهُ إذا ألْقَاهُ عَلى ظَهْرِهِ
بَطَحَهُ إذا ألْقَاهُ عَلَى صَدْرهِ
نَكَتَهُ إذا نكَّسَهُ عَلَى رَأْسِهِ
كَبَّهُ إذَا ألْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ
تَلَّهُ إذا أَلْقَاهُ عَلَى جَبِينِهِ . ومِنْهُ في القرآن {وَتَلَّهُ لِلجَبِينِ}
(في تَقْسِيمِ الرَّمْي بأشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
خَذَفَه بالحَصَى
حَذَفَهُ بالعَصَا
قَذَفَهُ بالحَجَرِ
رَجَمَهُ بالحجَارَةِ
رَشَقَهُ بالنَّبْلِ
حَثَاهُ بالتُّرابِ
نَضَحَهُ بالمَاءِ
(في تَفْصِيلِ ضُرُوبِ الرَّمْي)
الخَذْفُ الرَّمْي بحَصَاةٍ أوْ نَوَاةٍ
اللَّفْظُ الرَّمْيُ بِشَيْءٍ كَانَ في فِيكَ
المَجُّ الرَّمْيُ بالرِّيقِ
التَّفْلُ أَقَلُّ مِنْهُ
النَفْثُ أقلُّ مِنْهُ
النَّبْذُ الرَّمْيُ بالشَّيْءِ مِنْ يَدِكَ اَمَامَكَ أَوْ خَلْفَكَ ، (ولمّا وَرَدَ قُتَيْبَةُ بنُ مُسْلِمِ خُرَاسَانَ قَالَ لأَهْلِهَا: مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِن مَالِ عَبْدِ اللهّ بنِ أبي خَازِم فلْيَنْبذْهَُ ، فانْ كَانَ في فِيهِ فلْيَلْفِظْهُ ، فإنْ كَانَ فِي صَدْرِهِ فَلْيَنْفِثْهُ ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ مَا فَصَّلَ وَقَسَّمَ)
(في تَفْصِيلِ هَيْئَاتِ السَّهْمِ إِذَا رُمِيَ بِهِ)
فإذا جَاوَزَ الهَدَفَ فَهُوَ طَائِشٌ وعَائرٌ وَزَاهِقٌ
فإذا خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَةِ ثُمَّ انْحَطَّ فَذَهَبَ فهو مَارِق . ومنهُ الحديثُ في وَصْفِ الخَوارِجِ: (يمرُقون مِنَ الدّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ).
(في أوْصَافِ الطَّعْنَةِ)
فإذا كَانَتْ وَاسِعَةً فَهِيَ النَّجْلاءُ
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
أيفعَ النهار وارتفع. ترجَّلت الشمس. استوى شباب النهار. علا رَوْق الضحى.
بلغت الشمس كبد السمآء، انتعل كلّ شيء ظله، قام قائم الهاجرة، رمت الشمس بجَمَرات الهَجِير.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله