عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16-07-2012, 01:37 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
59 59 رفـع الحجـــاب !


بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كل منطقة لها أعرافها وعاداتها وتقالديها , وقد تكون تلك الأعراف صحيحة وقد تكون خاطئة , ومهمتنا نحن هي البحث ومعرفة الصحيح من الخاطئ .
ولعل بعضكم يعتقد أنه لا ينبغي أن يُعرض في هذا الملتقى إلا الأفكار الصحيحة , لكني أعتقد أنه ينبغي أن يطرح هنا الصحيح والخاطئ والمشكوك فيه أيضا , فأما الصحيح فلكي نلتزمه , وأما الخاطئ فلكي نحْـــذره ونُحَـــذر منه , وأما المشكوك فيه فلكي ننقاشه ونبين أمره ونكشف حقيقته .

في القرية المجاورة لقريتنا هذه للصداقة مكان رفيع ورفيع جدا , فهي كثيرا ما تصل إلى درجة رفع الحجاب !
أتدرون ما هو رفع الحجاب ؟

رفع الحجاب هو أن كلا ًمن الصديقين لا يحجب زوجته عن صديقه , أي لا تلبس أمامه لا حجابا ولا خمارا , لأنه يُصبح كواحد من العائلة .
وهذا طبعا لقوة الصداقة والثقة المتبادلة بينهما , بحيث لا أحد يشك في الأخر أدنى شك (حسب قولهم) ولذلك يمكن لأحدهما أن يدخل بيت صديقه , حتى وإن كان هذا الصديق غائبا فزوجته هي التي تستقبله وتقدم له الطعام والشراب وتؤانسه ريثما يحضر الزوج أو الصديق ؛ وعندها تصبح هذه الصداقة مَضرب المثل ويصبح كلٌ منهما يفتخر بأن له صديقا من هذا النوع .
في أحد الأيام افتخر عليّ أحدهم بأن له صديقا من هذا النوع ,
ومع أنني لم أقل له شيئا , إلا أنه ربما فهم من ملامحي الاستغراب أو الاستنكار فقال : إن الحجاب مفروض عند خوف الفتنة , أما عند الأمن ووصول الثقة إلى منتهاها وأقصى درجاتها فلا معنى لوجود الحجاب هنا .

المناقشة : فهل هذا الكلام صحيح أي أن الحجاب مفروض لسبب , فإذا زال السبب زال المسبَّب؟ كما يقول الأصوليون[1] وكما هو نص الأية رقم 60 من سورة النور .
وهل الحجاب حق للزوج بحيث يتنازل عليه إن أراد ؟
فقد حدث أن أحدهم استدعى ضيوفا فلما دخلوا غرفة الجلوس
وجدوا زوجته هناك , فتحرج بعضهم وحاول الخروج فقال لهم : " قد أبحت لكم النظر إليها" فلم تبقى لدى أحدٍ حجة وجلسوا أجمعون!

فما هو تعليقكم؟؟

دمتم في رعاية الله وحفظه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمضاء : الزارع (كركور)







[1] ) كقولهم :الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً, ص 48 كتاب أصول الفقه على منهج أهل الحديث .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.01 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.88%)]