السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المكيدةُ التي يتبعها الرافضةُ بالأمس، ويجيدها روافض اليوم في التدليسِ والتلبيسِ على أهلِ السنة هي أنهم يستشهدون بعلماء رافضة أو علماء من غير أهل السنة ثم يوهمون بأنهم من علماء أهل السنة لتشابه الأسماء أو لأن بعض العلماء منصفٌ في بعض أقواله فيخرجونه من التشيع لئلا يؤثر كلامه على عامة الشيعة..
مشائخهم بالأمس كانوا يظهرون التقية ويتظاهرون بأنهم من أهل السنة للتجسس ومحاولة التشويش والدس بين اهل السنة، ومنهم شيخهم البهائي المتوفى سنة 1031 هـ وهو محمد بن الحسين بن عبد الصمد، قال عن نفسه: "كنت في الشام مظهراً أني على مذهب الشافعي .."، قال الألوسي في "مختصر التحفة الإثنى عشرية": (ومن مكايدهم أنهم ينظرون في أسماءِ المعتبرين عند أهلِ السنةِ فمن وجدوهُ موافقاً لأحدٍ منهم في الاسمِ واللقبِ أسندوا روايةَ حديثِ ذلك الشيعي إليه ، فمن لا وقوف له من أهلِ السنةِ يعتقدُ أنهُ إمامٌ من أئمتهم فيعتبرُ بقولهِ ويعتدُ بروايتهِ ".
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أولا: تشابه أسماء بين علماء السنة والرافضة
1– محمد بن جرير الطبري :
محمد بن جرير الطبري ثلاثة رجال: أحدهم سني والآخران رافضيان.
أما السني فهو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآملي الطبري أبو جعفر المؤرخ المفسر الإمام صاحب التفسير المشهور " جامع البيان عن تأويل آي القرآن " ، وقد أثنى على تفسيره كثير من العلماء منهم الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " حيث قال : " لم يصنف أحد مثله " ، وقال أبو حامد الإسفراييني : " لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا "، وله كتاب"تهذيب الآثار"، وكتاب "تاريخ الرسل والملوك"، وكتاب "اختلاف الفقهاء"..
أما الرافضيان فهما:
- محمد بن جرير بن رستم الطبري الكبير وصفه الطوسي في الفهرست بالكبير
وهو صاحب كتاب "المسترشد في الإمامة".
- محمد بن جرير بن رستم الطبري الصغير وهو صاحب كتاب "دلائل الإمامة"..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
2- الـسُّـدِّي :
- السُّدِّي الكبير السني، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي وقال محمد بن أبان الجُعفي ، عن السُّدِّي : أدركت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عمر كانوا يرون أنه ليس أحدٌ منهم على الحال الذي فارق عليه محمداً صلى الله عليه وسلم ، إلا عبد الله بن عمر".
- السُّدِّي الصغير الرافضي، وهو محمد بن مروان السُّدِّي الصغير ، وهو محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي وهو من الوضاعين الكذابين عند أهل السنة، وهو رافضي غال.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
3 – ابنُ قتيبة :
- ابن قتيبة السني، وهو أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وهو من علماء السنة المكثرين في التصنيف حيث له كتبٌ جامعة في سائر الفنون.
- ابن قتيبة الرافضي، قال عنه الألوسي في "مختصر التحفة الاثنى عشرية ": " وعبد الله بن قتيبة رافضي غالٍ وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة ، وقد صنف كتابا سماه بـ " المعارف " ، فصنف ذلك الرافضي كتابا ، وسماه بالمعارف أيضا قصداً للإضلال.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
4 – ابنُ بَطة وابنُ بُطة :
- ابن بَطة السني، وهو بفتح الباء، قال عنه الذهبي في السير: "الإِمَامُ ، القُدْوَةُ ، العَابِدُ ، الفَقِيْهُ ، المُحَدِّثُ ، شَيْخُ العِرَاقِ ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ ، ابْنُ بَطَّةَ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الإِبَانةِ الكُبْرَى " فِي ثَلاَثِ مُجَلَّدَاتٍ .
-ابن بُطة الرافضي، أبو جعفر محمد بن جعفر بن بُطة القمي، رافضيٌ له منزلة عند القوم..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ثانيا: مشايخ شيعة ليسوا من أهل السنة
5 - ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي:
عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين بن أبي الحديد المدائني الشيعي المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد، وهو صاحب الشرح الشهير لنهج البلاغة، وهو شيعيٌ معترفٌ به عند قدماء الرافضة، لكن رافضة اليوم الذين يمثلون أحقد فترة تمر على تاريخ الروافض يتبرأون منه، ويزعمون أنه سنيٌ، ويستدلون على سنيته بأنه معتزلي!!، وهذا كذب وتدليس وما علم الروافض أن القائل بخلق القرآن هم الرافضة والمعتزلة، وهذا دليل يؤكد على شيعيته إضافة إلى محتوى شرحه الذي يؤكد ذلك..
إبن أبي الحديد من كتب الرافضة:
قال صاحب روضات الجنات في ترجمة ابن أبي الحديد :
الشيخ الكامل الأديب المؤرخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين ... ابن أبي الحديد المدائني الحكيم الأصولي المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد: صاحب (شرح نهج البلاغة) المشهور، هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين، مواليا لأهل بيت العصمة والطهارة، وإن كان في زي أهل السنة والجماعة ، منصفا غاية الإنصاف في المحاكمة بين الفريقين...) روضات الجنات 5/19 (طبعة الدار الإسلامية في بيروت سنة 1411هـ)
وقال القمي في كتابه الكنى والألقاب 1/185:
(( ولد في المدائن وكان الغالب على أهل المدائن التشيع و التطرف والمغالاة فسار في دربهم وتقيل مذهبهم و نظم العقائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم وفيها غالي و تشيع وذهب الإسراف في كثير من الأبيات كل مذهب).. القمي في كتابه الكنى والألقاب 1/185
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
6- القندوزي الحنفي الرافضي:
سليمان بن إبراهيم الحسيني القندوزي البلخي، وهو من اتباع ابن عربي الوجودي الذي كان كان له صلة بالروافض، وهو القائل في مهدي الرافضة الذي لم يولد أصلا: "إن أسعد الناس بالمهدي المنتظر هم اهل الكوفة" وذكر فيه اعتقاداً مشابه للرافضة الاثناعشرية، وللقندوزي تلميذ ابن عربي كتبٌ يفوح منها الرفض وغلو المتصوفة، منها "ينابيع المودة لذوي القربى"، و "مشرق الأكوان، وكتابه "ينابيع المودة لذوي القربى" لا يؤلفه إلا شيعي رافضي إثني عشري وإن لم يصرّح علماء الشيعة بذلك لكن آغا بزرك طهراني عدّ كتابه هذا من مصنفات الشيعة في كتابه (الذريعة إلى تصانيف الشيعة 25/290 ) فهو يقر بالوصاية السبئية اليهودية، ولعل من مظاهر كونه من الشيعة الإثني عشرية ما ذكره في كتابه ينابيع المودة 1/239 عن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: (كان على عليه السلام يرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له: لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فإن لم تكن نبياً فإنك وصي نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء)، وذكر في كتابه عن جابر قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله: "أنا سيد النبيين و علي سيد الوصيين ، و إن أوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي و أخرهم القائم المهدي ". ( ينابيع المودة 3 / 104 )، وذكر أيضا عن جابر بن عبد الله قوله : قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله: "يا جابر إن أوصيائي و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ـ ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام ـ ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم القائم ، اسمه اسمي و كنيته كنيتي ، محمد بن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تبارك و تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من إمتحن الله قلبه للإيمان " ( ينابيع المودة : 2 / 593 ، طبعة المطبعة الحيدرية ، النجف / العراق )، فكيف يدعي الرافضة أن هذا القندوزي حنفيٌ سنيٌ؟ بل من الشواهد على أنه رافضيٌ أن من يطبع كتبه هي المطبعة الحيدرية بالنجف..