سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
نتعاون بحول الله
قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}[المؤمنون: 88]
إن من أهم السبل لنتفحص ذاتنا أن نتفقد قلوبنا ونشعر بأن هذا القلب والذي هو أمانة ناصع أبيض سليم.
قبل التوجه إلى الصلاة وقبل الوضوء لنطهر قلوبنا من الغل والحسد والرياء ثمّ نؤدي العبادات عندها نشعر
أن قيمتها أسمى وبأن لوجودنا معنى ونطرد ذلك الفراغ الذي يجلب الينا الوسواس والفساد . فالفراغ مفسدة والعمل بركة .
إن اول جملة خطرت ببالي عندما أردت أن أتطرق لموضوع القلب في الإسلام هي :
( إن الله لا ينظر إلى أجسامنا ولا إلى صورنا ولكن ينظر إلى قلوبنا )
فلا تخدعنك تلك المظاهر الجوفاء ولا تخدعنك زينة الحياة الدنيا ومن الممكن أن تركز انتباهك على أمر ما
دون التركيز عما يحوي قلبك وأنت غير واعية لذلك.. فاحرصوا أن تتوجهوا دومًا إلى الخالق بقلب سليم لتزدادو طاعةً وتألقًا .
فافحصوا أعمالك دومًا واسال نفسك:
هل حفظتُ وردًا من القرآن لأرضي الله وأكون من أهل القرآن لأني أعلم أن أهل القرآن هم خاصتة ؟
أم حفظته لاتفاخر وأنتباهى بذلك أمام زملائي؟
هل أديتُ السنن الراتبة لأني أبغى فعلا التقرب إلى الله ؟
هل صمت طوعًا وحبًا ؟ مدرك أن الصومَ جنة..؟
هل اصلي لأني أود أن أحفظ على صلاتي مع الخالق؟ أم لأني متعاد على ذلك؟
هل أشعر بالراحة عند تأدية صلاة الفجر أم أشعر بعبأ لأنني هجرتُ الفراش ؟
وأهم شيء أن تحرصوا على أن تخفي لك عملا صالحًا خفيًا لوجه الله تعالى.. ..
فإن حفظتِ جزءًا من القرآن يمكنك أن تبقي الأمر بينك وبين ذاتك أو أن تتصدق دون الجهر بذلك
أو ان تتقن صلاة ركعتان في جوف الله وأنت صادق مع نفسك صادق مع خالقك..
وهنا نلاحظ أن الصدق ينقي القلب كما وأن تلاوة القرآن تجلي القلوب..
وهل اجمل من هذا الحديث:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " إِنَّ لِلْقُلُوبِ صَدَأٌ كَصَدَإِ النُّحَاسِ ، فَاجْلُوهَا بِالِاسْتِغْفَارِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ
"إن للقلوب صدأ يعلوه وذلك بكثرة الذنوب والمعاصي والغفلة والبعد عن ذكر الله والإستغفار.
ويقول النبي : ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))
ويقول عليه الصلاة والسلام: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه).