عرض مشاركة واحدة
  #240  
قديم 19-06-2012, 03:36 AM
أجوان أجوان غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
مكان الإقامة: الرياض
الجنس :
المشاركات: 3,418
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي رد: اخبار الثورة السورية ( ملحمة الشام )


بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم أما بعد000000
وإن من أخطر الأمور التى فتت فى عضد الأمة والمجتمعات , وإنها لمن علامات إقتراب الساعة بأنه يرفع العلم ويظهر ويكثر الجهل ويكثر إتباع الهوى0
ولما كان الجهل عكس العلم والهوى عكس الحق , فإذا ظهر الجهل ذهب العلم وإذا تمكن الهوى مات الحق وضاع 0
وإن الجهل والهوى أساس كل ضلال لإنهما من أهم أسباب الوقوع فى المحرمات والحياد عن الحق المبين0 لذا حذر ربنا ونهى عن مجادلة أهل الجهل والأهواء وأمرنا بالإعراض عن الجاهلين وكذلك أهل الأهواء0
ومن هذا المنطلق كان لزامآ علينا أن نوضح مساويء كل من الجهل والهوى وكذلك الأثار السيئة والمترتبة نتيجة تفشيهما فى المجتمعات0
وإنه من أشراط الساعة أن يقبض العلم ويظهر الجهل , فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إن من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ويثبت الجهل) 0 رواه البخاري فى صحيحه فى كتاب العلم , باب رفع العلم وظهور الجهل0 وقال صلى الله عليه وسلم( إن الله لا يقبض العلم إنتزاعآ ينتزعه من العباد , ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يبق عالمآ إتخذ الناس رؤوسآ جهالآ فسئلوا فأفتوا بغير علم, فضلوا وأضلوا)0 رواه البخاري فى صحيحه فى كتاب العلم , باب كيف يقبض العلم0
وإن الجهل من أعظم الأسباب للوقوع فى المحرمات صغيرها وكبيرها من كفر وفسوق وعصيان , وإن من أعظم الجهل القول على الله بغير علم , قال تعالى( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانآ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)0 الأعراف33
وكذلك الجهل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإختلاف والبعد والإبتعاد عن الحق وكذلك رد الحق0 وهذا يظهر جليآ فى عصرنا الحالي عندما يرد الكثير من الجهال ممن ليس لهم إسم ولا رسم على الساحة عندما يردوا قول العلماء الربانين والمشهود لهم بالصلاح بل ويرمونهم بالجهل وبأنهم علماء حيض ونفاس , وظن الجهال بأنه من علم مسألة على هواه كمن حيزت له الدنيا من العلم والفقه 0 لذا سادت الفرقة وزادت الفجوة بين العلماء والشباب فى عصرنا الحالي فزاد التخبط والضلال كما زادت البدع وأدى ذلك إلى الفرقة فى صفوف المجتمعات0
وإنه لما كان لكل داء دواء كان العلم هو الدواء النافع لرفع الجهل , لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على العلم ويثني على أهله ويذم الجهل وأهله0
ولما كان الهوى وهو ميلان النفس عن الحق إلى ما تستلزه من الشهوات 0 وكذلك لما كانت محبة الإنسان للشيء وغلبته على قلبه فكان إتباع الهوى من أهم الأسباب المؤدية إلى نشأة الكثير من الفرقة الضالة المنحرفة لإن أصحابها قدموا أهواءهم على الشرع المطهر , لذلك سميت الفرق الضالة بأهل الأهواء وهم كل من خرج عن موجب الكتاب والسنة0
وإن الهوى هو الذي صد الكفار فى كل زمان ومكان عن إتباع دعوة أنبياءهم 0
قال تعالى( كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقآ كذبوا وفريقآ يقتلون)0 المائدة 70 0
وقال بن تيمية رحمه الله(مجرد الحب والبغض هو لكي المحرم إتباعه من حبه وبغضه بغير هدى من الله)0
ولما كان دواء الجهل هو العلم فإن دواء الهوى هو إلزام النفس بالكتاب والسنة وتربيتها على تقوى الله وخشيته فى السر والعلن0
ولما كان لعظم هذا الأمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء( اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء)0
وأيضآ( وأسألك كلمة الحق فى الرضا والغضب)0
وأخيرآ ندعوا الله عز وجل أن يبعد عنا الجهل والهوى ويجعلنا ممن يلزمون أنفسهم بالكتاب والسنة واتباع الحق إنه ولى ذلك والقادر عليه0
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.75 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (4.18%)]