عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-06-2012, 12:54 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
59 59 معاملة الزوجة...؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنتُ يوما جالسا في مكان عمومي , فتقدم نحوي شابٌ لم أكن أعرفه , ولكن يظهر أنه كان يعرفني ويعرف حتى أني زارع محبة
لذلك سألني سؤالا بدَا لي مفاجئا فقال:

سيدي الكريم ...
إني في هذا الأسبوع ـ إن شاء الله ـ سوف أتزوج , فكيف أتعامل مع زوجتي المقبلة ؟
اندهشتُ في البداية , ولكن أخفيتُ دهشتي وبادرته بالسؤال :
وما الذي لا تعرفه , أو بالأحرى ما الذي تود معرفته في هذا المجال ؟
فقال : إن البعض يقول لي : ينبغي معاملة الزوجة من البداية بحزم وشدة , وأن لا تترك لها أي فرصة حتى لا تتمرد أو تتطاول أو تستعلي عليك , فتصبح هي السيدة وأنت العبد هي الآمرة وأنت المطيع ؛ وقصة "العروسة والقطـُّــوسة" مشهورة .

بينما بعض أخر يقول : ينبغي معاملة الزوجة بلطف ورفق ومودة ومحبة , كما هو نص الآية :

"وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً..." سورة الروم آية 21

والنبي الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه يقول : رفقًا بالقوارير[1]
فالمرأة كالقارورة (أي الزجاجة )ينبغي التعامل معا بحذر وإلا كسِــرتْ , وهي أيضا كالوردة أو الزهرة النديّة , ينبغي التعامل معها بلطف وإلا فسدت .
والشاعر يقول :

احرص على حفظ القلوب من الأسى *فرجوعها بعد التَّنافر يَعسرُ
إنَّ القلوب إذا تنافر وُدُّها *مثل الزجاجة كسرها لا يُجبر
فالإنسان بصفة عامة , والمرأة بصفة خاصة , إذا تغير قلبها عن شخص فلن تعود إليه طبيعيةً أبدا ...

ثم أضاف جليسي فأنا الآن بين الرأيين مُحتار, فبأيهما آخذ وأيهما أختار ؟ أريد أن أسمع رأي أحد المجربين الكبار, ولهذا قصدتك , فأشِــر علي أيها المستشار.
فقلت : أنظرني ليلتين ونهار, وسآتيك بما يسُرك من الأخبار .
وقد هرعتُ إليكم حتى تعينوني على تقديم الجواب وتحرِّي العدل والحق والصواب .

أرجو منكم المشاركة والتعليق , وأتمنى لكم من الله التوفيق .

دمتم في رعاية الله وحفظه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمضاء : الزارع (كركور)







[1] معنى الحديث .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.39 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.79%)]