عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-06-2012, 12:50 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
59 59 إن شــــاء الله .


بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سوف أقدم لموضوعي هذه المرة بنكتة من نكت أهل البادية .
سأل بدويٌّ صديقه : أين أنت ذاهب هذا الصباح ؟
فقال : إلى السوق كي أشتري حمارا .
فقال له : قل إن شاء الله .
فقال : النقود في جيبي والحمار في السوق, فلِماذا أقول إن شاء الله ؟
ولما رجع في المساء سأله : هل اشتريت الحمار ؟
قال : لا , لم أشتري إن شاء الله , فعندما وصلت السوق وجدت الحمير قد بـِــيعت كلها إن شاء الله , ومن سوء حظي وأنا راجع قد ضاعت مني النقود إن شاء الله.

لقد تعلم ذلكم الجاهل درسا لن ينساه, ولن تغيب عن لسانه أبدا كلمة "إن شاء الله" .
بعض الناس يتساهلون أو يتجاهلون هذه القضية , مع أنها قضية هامة ومرتبطة مباشرة بالعقيدة , بلغ من أهميتها أن الله عز وجل عاتب لأجلها نبيين ورسولين كريمين :
حيث قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :

"وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ..."

فهذه الكلمة على بساطتها وسهولتها إلا أنها تعني التسليم والتفويض المطلق لله سبحانه وتعالى,وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن , كما هو نص الآية :

"وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ" سورة الإنسان أية رقم 31

ومن القصص التي تذكر في هذا المجال أن سليمان عليه السلام ـ وكان له عدد كبير من النساء ـ قال لأطوفنَّ الليلة على نسائي فتحمل كل واحدة منهن ولدا,ولم يقل إن شاء الله , فطاف بهن ولم تحمل منهن أي واحدة والحديث متفق عليه.
قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قَالَ سُلَيْمَانُ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ , وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ"البخاري رقم 6148
فسليمان عليه السلام أراد أمرا , والله عز وجل أراد أمر آخر ,
والإرادة النافذة هي إرادة الله , كما يقول أهل السنة .

لذلك لا تنسوا هذه العبارة ـ إن شاء الله ـفي مخاطباتكم ومكاتباتكم ومواضيعكم وردودكم ووعودكم وعهودكم ......الخ.
ومن الفائدة أن تعلموا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
( من حلف فقال :"إن شاء الله" لم يحنث ) صحيح الترمذي 1532

فمثلا لو قلت : والله لا أذهب اليوم إلى السوق إن شاء الله .
ثم بدا لك أن تذهب, فلا كفارة تلزمك , لأنك استثنيت,ولا حنث عليك .
هذا ما لدي الآن .
فهل من إضافة أو تعليق أو تصحيح أو حتى تغليط ؟

دمتم في رعاية الله وحفظه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمضاء : الزارع (كركور)



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.45 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]