ورد في كتاب نهاية الأرب وغيره من كتب التراث
أن أعرابيةٍ عطفت على ذئبٍ صغير يتيم، وجدته طريحاً يكاد يموت من الجوع، فأخذته وأرضعته من حليب شاةٍ أثيرة لديها، وربته في بيتها (بيت الشعر) وصارت تحدب عليه وتمسح على شعره وتفخر بأنها ربَّت ذئباً وخلطته بالغنم حتى صار ربيبها وقريباً منها،
فلم يكد الذئب يكبر قليلاً حتى وثب على الشاة التي ترضعه - والمرأة غائبة - فيعقرها ويبقر بطنها ويأكل كبدها..
...و دخلت الإعرابية فإذا الذئب والغ في دم أمه من الرضاع (الشاة) وكبدها بين أسنانه فلطمت وجدها وفرّ الذئب بالكبد..
وبعد أن فُجعَتْ الأعرابية بما حصل، واستعرضت ما فعلت مع الذئب، وما فعل هو معها، قالت أبياتاً مشهورة أذكر منها:
عقرت شويهتي وفجعت قلبي ........ وأنت لثديها ولد ربيب
«غُذَّيتَ لبانَها ونشأتَ فينا ........... فمن أنباكَ أنّ أباك ذيبُ
إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ ..................... فلا أدبٌ يُفيد ولا أديبُ»