السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدنيا التي تضم أجسادنا بينما أرواحنا تشتاق للجنان ولقيا الأحباب ، نتقلب فيها بين سراء وضراء ، ونعمة وإبتلاء.
أسأل الله أن يجعلني وإياكم ومن نحب ومن يحبنا من الشاكرين في الأولى ، والصابرين على أختها.
إخواني الأفاضل ، أخواتي الفضليات
أهلي في بيتي الثاني
أشكركم جميعا من أعماق قلبي فردا فردا على كل دعوة صادقة نبعت من قلوبكم الصافية .
أشكر كل من تواصل معي برسالة على جوالي أو على الخاص.
أشكر كل من مر هنا وكتب دعاء لي.
أشكر كل من دعا لي بقلبه.
أشكر كل من نوى أن يدعوا وأنساه الشيطان.
أشكركم جميعا بلا استثناء.
ربما المرء في النعمة يبقى قويا سواء كان معه أحد أو بقي وحيدا ، إنما في الشدة كَذَبَ من قال سأبقى وحيدا وسأكون قويا ، فوالله إنما الشدائد بدعوات الإخوان ورقة قلبهم ومساندتهم تهون.
الحمدلله أولا وأخيرا على كل شيء .
أما لحبيبتي الغالية // راغبة في رضا الله // أقول:
شكرا لا تكفي فقد حملتِ همي وسألتِ عني ، وتواصلتِ ودعوتِ ... أحبك من أعماق قلبي.
يهمني أن تعود البسمة على شفاه الكل ، ولذلك سأروي لكم حدثا مضحكا حدث لي اليوم في المستشفى:
في الساعة التي قرروا أن أبقى فيها تحت الملاحظة من أجل مراقبة حالتي قبل خروجي ، كانت ترافقني ممرضة أندونيسية ، كلما رأيتها قبل اليوم ابتسمتُ لها وسألتها عن حالها ، هكذا فقط مجرد سؤال .
اليوم كانت هي المسؤولة عني ، فبعد أن أفقت وجدتها على رأسي فابتسمتُ لها وبادلتني الإبتسامة ، ثم أكملت عملها وهي تقول:
ليش هـبـيـبي انت كل يوم تعبان ، كل شوي وجعان ، ليش كدا ؟
قلت لها: لأنه عندي ذنوب كثيرة .
نظرت لي بنظرة اندهاش هكذا
ثم هكذا
وقالت: كدااااااب
عندها مت أنا من الضحك وقلت لها: يعني ايش يختي؟
قالت: انت ما ياكل كويس ، ما يسمع كلام عمو انت (الكل يعرف أن عمي هو الطبيب صالح)
فكرت أن أغير موضوع الحوار وأهرب من النقاش المحرج
إضافة إلى أن لم أكن أقوى عندها على عمل شيء سوى الصمت والدعاء.
قلت لها: ايوة؟ هو إنت حفظتِ هذا الكلام؟
قالت: لأ
وقتها قلدتها لأني كنت متوقعة منها هذه الإجابة ،
نظرت لها بنظرة اندهاش هكذا
ثم هكذا
وقلت: كدااااااب
هي ماتت من الضحك
بعد ذلك قمت بالشرح لها بأننا لا نقول لبعضنا كلمة كذاب ، وبأني عندما قلتها فقط كي أقلدها فتضحك .
لعله موقف خفيف مضحك ، خفف بحمدالله عني حرارة جسدي وإرهاقي.
أحب قلوب المسلمات الجدد فهي نقية وصافية كالثلج ، وهذه الممرضة لتوها بدأت تتعلم العربية وأعتقد بأنها سمعت (كدااب) من هنا أو هناك.
في النهاية أكرر شكري للجميع ، وأسأل الله أن يحفظكم ومن تحبون ومن يحبكم من الشرور والآلام والأوجاع ، اللهم آمين.