السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استشعار عظمة الله تعالى .. وجلاله .. وملكه الذي لا تحيط به العقول
.. وجبروته .. إن ذلك شُغلُ القلوب التي عرفت الله تعالى .. وأفردته بالعبادة والقصد ..
إن القلوب إذا استشعرت عظمة ملك الملوك ؛ ملكها الخوف منه تبارك وتعالى ..
والخشية ..والرهبة ..
فإذا عرف العبد عظمة الخالق صغر الخلق في قلبه. جميع الخلق يصغر قدرهم
في قلب المؤمن الذي يستحضر عظمة الله تعالى، ولذلك يقال:
لو عقل المشركون الذين عبدوا الأشجار والأحجار والذين عبدوا القبور والأولياء وعظموهم،
والذين عظموا المخلوقات، وصرفوا لها شيئا من العبادة التي هي حق الله،
لو عقلوا لما فعلوا بل إن فعلهم هذا الذي هو تعظيم المخلوقات دليل على نقص العقول
معهم وعلى ضعف المعلومات.
وإلا فلو تفكر المخلوقون، لو تفكر الناس كلهم في هذا الكون الذي هو جزء يسير من
خلق الله تعالى لما عظموا غيره؛ وذلك لأن العاقل يفكر في هذه الأجرام العلوية
والأجرام السفلية.
يفكر في هذه الأرض التي هذه عظمتها، ويستحضر أنها خلق يسير من خلق الله تعالى،
وكذلك أيضا الأجرام العلوية الشمس والقمر والنجوم وما أشبهها فخلقها عظيم،
ولكن الخالق أعظم..
فهي مخلوقة ولكنها يسيرة وصغيرة وحقيرة إلى جانب عظمة الخالق.
فسبحانك ربي ماأعظمك
أثابك الله ياغالية
ولاحرمك الاجر