ولكي نقرب الأمور إلى الأذهان....
هذه خلاصة القول من القسم الثاني..
يقول الكاتب..
خلاصة القول :
وبناءا على ما تقدم ، نقول أن زوال دولة إسرائيل أمر حتمي يتبعه زوال حلفائها من الغرب بالضرورة قبل ظهور خلافة المهدي ، وأن من سيقوم بتحريرها هو جيش عربي ، وأن صاحب هذا الجيش سيتخذ مدينة القدس عاصمة لملكه ، ومن ثم تدين له بلاد الشام والعراق ، وأن فترة حكمه أو حكم من يخلفه ستكون حافلة بالظلم والجور ، وعند ظهور أمر المهدي في مكة يبعث حاكم مدينة القدس جيشا إلى الجزيرة لا قبل للمهدي وجماعته به ، فيُخرب المدينة المنورة لدى مروره بها متجها إلى مكة فيخسف الله بهم الأرض .
وآنذاك يظهر أمر المهدي ، فيهب إلى قتاله من رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها ، من أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، خوفا من عودة دين أكل الزمان عليه وشرب ، يدعوا إلى إخراجهم من غيّهم وضلالهم ، وحرمانهم مما يتلذّذون به من الشهوات والحرمات ، التي استحلّوها واستباحوها في هذا العصر ، فاستعبدتهم فلا فكاك لهم منها ولا يرضون عنها بديلا .
فتكون أولى مواجهات المهدي مع جيش آخر ، يُجمع له من جزيرة العرب فينتصر عليهم حربا ، وبعد أن يستتب له أمر الجزيرة يخرج إلى أهل الشام . فيتسلم مقاليد الحكم فيها تسليما عن طيب خاطر ، أو استسلاما خوفا ورهبة ، ويتخّذ مدينة القدس عاصمة لخلافته ، ومن ثم يخرج إلى إيران فيفتحها ويعود إلى بلاد الشام .
ومن ثم تكون الروم ( نصارى الشرق ) قد جمعت له جيشا قوامه قرابة المليون نفر ، فيخرج لملاقاتهها ، فتقع الملحمة الكبرى الفاصلة بين الحق والباطل بالقرب من دمشق ، فيكون النصر في النهاية حليف المهدي ومن معه من المسلمين . ومن ثم يخرج إلى القسطنطينية ( استنبول ) فيفتحها بالتهليل والتكبير من غير قتال ، وقريبا من نهاية حكمه يخرج الدجال فيعيث في الأرض فتنة وفسادا ، ويُحصر المهدي وصحبه في الشام ، فينزل عيسى عليه السلام فيهرب الدجال ومن تبعه من اليهود إلى القدس ، وهناك يلحقون به فيقتله عليه السلام ، ويتولى المسلمون أمر البقية الباقية من اليهود ، فينطق الحجر والشجر فيبيدوهم عن بكرة أبيهم بإذن الله ، ولله الأمر من قبل ومن بعد ، والله أعلم .