هنيئا لملتقى الشفاء بعودة السيدة الفاضلة "شروق الأجزجي
"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعذروني إن أنا أكثرت عليكم بهذا النوع من المواضيع , فاسمي كما تعلمون هو : "زارع المحبة"
أقول وبكل جزم ويقين : ليس هناك فتاة تتزوج وقصدها من الزواج أن تنكد حياة زوجها وتجلب له العناء ؛ وليس هناك فتى يتزوج وقصده من الزواج أن يهين زوجته ويجلب لها الشقاء .
لقد شاهدت كثيرا من الفتيان والفتيات قـُبيل أيام زفافهم ورأيت الفرحة تعلو وجوههم والبسمة تملأ شفاههم والسعادة تغمر قلوبهم وتفيض على نفوسهم ؛ رأيتهم وكلهم ابتهاج وتفاءل بمستقبل سعيد وعيش رغيد .
فلو سألتها ( أي العروسة ) : من أحب الناس إليك ؟ لقالت : هو .
ولو سألته (أي الزوج) : من أحب الناس إليك : لقال : هي .
ولو اطلعتَ على ما في الضمير لعلمتَ أن كل واحد منهما يود أن يقول:" عجلوا بي عجلوا بي"
وكما قال الشاعر :
لولا الحياء لهاجني استعبار* ولزرتُ بيتكِ والحبيب يُزار
والسؤال الذي أود مناقشته هو :
ما الذي يحدث حتى نجد بعد فترة أن الوضع قد تغير فأصبح ذلك الزوج نفسه يهجر تلك الزوجة نفسها التي كان بالأمس القريب يتلهف للقائها ويتحرق لرؤيتها ؛ وتصبح تلك الزوجة نفسها لا تطيق رؤية ذلك الزوج نفسه أو سماع كلامه وقد كانت بالأمس القريب تتمنى منه نظرة أو سماع كلمة ؟
ما الذي حدث ؟ وما الذي تغير ؟ وما الذي جعل الأمر ينقلب رأسا على عقب ؟
ما الذي بدل الحب كرها وبغضا , وبدل السعادة شقاء وعناء , وبدل الأمل يأسا وبؤسا ؟
أمر مُحير حقا !
لا أكاد أصدق , ولكنه ـ مع الأسف ـ أمر واقع .
أظن أن كل واحد منكم له تفسير لهذه الظاهرة أو لنقل هذا الانقلاب العاطفي الرهيب .
أنتظر اجاباتكم وتفسيراتكم .
.