فلقد اتّقدت الملحمة واحتدمت الهيجاء وأصبحت الروم ذات القرون تترنح بفضل الله عز وجل بجراحاتها وتتشحّط في دمائها ولولا حبل المرتدين الممتد لها يمدها بالرجال والأموال لكان حالها غير حالها, ومع ذلك فإنّا بإذن الله لصابرون على مناجزتهم ثابتون أمام همجيتهم وهجمتهم, فلن يخلصوا إلى الدين وفينا بقية حياةٍ بإذن الله تعالى, ولتعلموا أيها الضالون المُكذِّبون أنه لم يزل في جعبتنا الكثير مما سترونه قبل أن تسمعوا به, فارتقبوا إنّا مرتقبون ..
وقد ضمِن الله تعالى بأن يُبقي طائفة من أهل الحق يُقاتلون عليه ويصبرون على طريقه إلى أن يقاتل آخرهم الدجال, قال النبي صلى الله عليه وسلم: \\\"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\\\" فراية الجهاد لن تسقط ومدده لن ينقطع وسراياه لن تتوقف وسيوفه لن تُغمد, وبفضل الله وحده فقد أضحى اليوم أشدّ قوةً وأكثر رسوخًا, وأصبحت طائفته متآلفةً من مشارق الأرض إلى مغاربها وهي تُناجز أعداء الله تعالى من الأمريكان وأذنابهم وتدفع في نحورهم بسهام الحق الصائبة ..
فليحرص كل مسلمٍ صادق بأن يكون ضمن هذه الطائفة المؤمنة الظاهرة المجاهدة وليكن في عدوتها يدعمها بنفسه وماله وقلمه وخُطبه ودعائه
الشيخ المجاهد أبو يحيى الليبي حفظه الله