عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 28-06-2006, 03:50 PM
mjahdin mjahdin غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: maroc
الجنس :
المشاركات: 4
Smile

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أحب في البداية أن أشكرلأخينا kokofanta قلقه و حرصه و غيرته على دينه
و لكن أحب أن أقول لأخي "لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا" إن نصر الله قريب.. إي والله إنه قريب، وما يصيب أمة الإسلام الآن إنما هو آلام ماقبل الولادة.. نعم ولادة النصر والتمكين لهذا الدين
قال تعالى: "يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" [الصف:8-9]،
وقال سبحانه:"وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ" [الصافات:171-173]،
وقال عز وجل: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [النور:155].
فهذه كلها وعود جازمة بالنصر والتمكين، وعدنا بها من بيده ملك السماوات والأرض، وعدنا بها من قلوب العباد، وعقولهم، ونواصيهم، وقواتهم، وأسلحتهم، وتخطيطاتهم، بيده وحده لاشريك له.. فهل تنكر من ذلك شيئا؟..
ثم لا تنبهـر عينك من كثرة الكافرين وتألبهم على المسلمين، ولا تخش من أسلحتهم، وتطورهم، وظهورهم، فإن كيدهم مهما عظم فهو ضعيف: "إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً" [الطارق:15-17]، نعم أمهلهم رويدا.. وقد يكون هذا الرويد سنة أو سنتين أو عشرأ أو عشرين أو ألفا.. لكنه رويد مهما طال، وهم مع اجتماعهم، واتفاقهم على حربنا، إلا أنهم والله يوشكون أن يختلفوا ويقتتلوا، ويكفي الله المؤمنين القتال "تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى" [الحشر:14].
واستمع إلى هذه البشائر:
عن تميم الداري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله و سلم يقول: { ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الشرك } [أخرجه أحمد والحاكم، وصححه الألباني].
وعن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله و سلم قال: { تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، تكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة } [أخرجه أحمد، وصححه العرا قي، والألباني].
لا أقصد يا أخوتي بقولي هذا أن أثبط همتكم و لا غيرتكم على ديننا العظيم بل بالعكس أشد بأيديكم و نصد جميعا و نتكاثف ضد أي معتد و لكن يجب أن نكون موقنين كل اليقين بموعود الله و نصره الأكيد.
و هناك أمور لابد أن نراعيها لنستجلب النصر:
أولها: أن نصلح حالنا مع ربنا جل جلاله، وأهم ذلك أن نخلص التوحيد له وحده سبحانه، ونتخلص من جميع صور الشرك، كدعاء غير الله، أو الاستعانة بغير الله، أو تعظيم القبور وبناء المساجد عليها، أو الحلف بغير الله، أو غير ذلك من صور الشرك.
ثانياً: أن نقوي علاقتنا بالله عز وجل، وأول ذلك أن نحرص على إقامة الصلوات الخمس، مع ما استطعنا من النوافل، مع الاكثار من تلاوة القرآن والذكر.
ثالثاً: أن نحاسب أنفسنا: لماذا وقعت علينا هذه العقوبات؟ إذ كيف ينصرنا الله ونحن نعصيه بأسماعنا وأبصارنا؟ ثم: هل ربينا أولادنا على الإسلام؟ هل علمناهم الصلاة؟ هل حفظناهم القرآن؟ هل حجبنا نساءنا؟ " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ " [آل عمران:165].
رابعاً: أن يبذل كل واحد منا مايستطيع من جهود: مالية، وبدنية وفكرية، لنشر الخير، ودعوة المسلمين جميعاً.. مهما كلفنا ذلك، ومهما بذلنا من جهد ووقت ومال، فإن هذا قليل في سبيل انتصار الدين وظهوره..
انظر ! كم يبذل الأعداء من جهود وأموال في سبيل إضلال المسلمين، وتغييبهم عن واقعهم، من خلال مجلات ماجنة، أو قنوات هابطة، أو من خلال دعوات صريحة إلى التبرؤ من الإسلام، واستبداله بالنصرانية أو العلمانية اللادينية!! والله لو بذلنا نصف ما يبذلون لتغيرت أحوال العالم كله، " فيَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ " [يس:26].
خامساً: أنه مهما طال أمد انتظار النصر فلا ينبغي أن نيئس من حصوله، عن خباب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله و سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - ولقد لقينا من المشركين شدة - فقلت: يارسول الله، ألا تدعوا الله لنا؟! فقعد وهو محمر وجهه، فقال: { لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه، فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت مايخاف إلا الله } [رواه البخاري].
سادساً: أن نزرع في نفوس الناس الثقة بهذا الدين وإنتصاره، وننشر بينهم النصوص الشرعية، والدلاثل الواقعية التي تؤكد ذلك.
سابعاً: لاينبغي أن نستمع إلى المخذلين، وضعفاء الأيمـان، الذبن استسلموا لأعدائهم، وأعطوهم قيادهم، وأيبسوا من رحمة الله ونصره "وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً" [الأحزاب:12] هذا حال المنافقين، أما المؤمنون فإنهم واثقون كل الثقة في نصرة الله عز و جل لهم "وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً" [الأحزاب:22].
أسأل الله تعالى لي و لكم الإخلاص في القول و العمل و أن ينصر دينه ويعلي كلمته.. آمين.
و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحابته أجمعين.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.01 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.71%)]