عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 20-01-2012, 09:50 PM
الصورة الرمزية قرآنى جنتى
قرآنى جنتى قرآنى جنتى غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 1,149
الدولة : Egypt
افتراضي رد: للعاقلات فقط " متجدد إن شاء الله "

وفيك بارك الله أختي الغالية ..جزاك الله خيرا غاليتي لمرورك الكريم


وإليكم حلقة اليوم إن شاء الله




4- العاقلة والحرص على طلب العلم والسؤال عن الدين


جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، ذهب الرجال بحديثك - أي سمعوه وتعلموه - فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتي فيه تعلمنا مما علمك اللَّه ، فقال عليه الصلاة والسلام : (( اجتمعن يوم كذا وكذا )) فاجتمعن ، فجاء صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه اللَّه(مسلم ج 4 ح 2633).
وهذه بعض أسئلة نسائية :
- عن أسماء بنت أبي بكر قالت : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن ابنتي أصابتها الحصبة فَتَمَرَّقَ شعرُها - تقصف وسقط - وإني زَوَّجتها ، أفَأَصِلُ فيه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (( لعن اللَّه الواصلة والموصولة ))(البخاري ج 5 ح 5889، ومسلم ج 3 ح 22/2 ) يعني صاحبه الشعر والتي تصل لها .

- امرأة أخرى تسأل عن كيفية غسل الشعر عند الاغتسال ، فتقول : يا رسول اللَّه ، إني امرأة أشد ضفر رأسي - أجعله ضفائر - أفأنقضه للجنابة ؟ يعني أأفُكُّهُ ؟ قال : (( إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي على سائر جسدك ، فإذا أنت قد طهرت ))(مسلم ج 1 ح 330 وغيره).
وسألتني إحدى النساء ؛ ماذا تفعل لكي تمسح برأسها أثناء الوضوء لأنها لو مسحت برأسها مدبرة مقبلة بيدها يتفرق شعرها ويسبب لها مشقة ؟
وأجبتها بما ذكره الشوكاني في (( نيل الأوطار )) : عن الربيع بنت معوذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ عندها ومسح برأسه ، فمسح الرأس كله من فوق الشعر ، كل ناحية لمنصب الشعر ، لا يحرك الشعر عن هيئته(رواه أحمد (ج6 ص 360) ، وأبو داود (ج1، ص 31) ، وقال الألباني في صحيح أبي داود : ( حسن ) ( ح 134) ). وفي هذا بلا شك تيسير عظيم

- وها هي أم سُلَيم رضي الله عنها تسأل النبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول اللَّه ، إن اللَّه لا يستحي من الحق ، فهل على المرأة غسل إذا هي احتلمت ؟ قال : (( نعم ، إذا رأت الماء )) . متفق عليه .

ومن عظيم الأسئلة التي وُجهت للنبي صلى الله عليه وسلم وتحمل الدلالة على الفقه والحس الديني ، هذا السؤال : وفيه أن أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين ، كلهن يقلن بقولي ، وعلى مثل رأيي ، إن اللَّه بعثك إلى الرجال والنساء ، فآمنا بك واتبعناك ، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات ( في الخدر وهو الستر ) قواعد بيوت ، وإن الرجال فُضّلوا بالجُمُعات ، وشهود الجنائز والجهاد ، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم ، وربَّينا أولادهم ، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: (( هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟ )) فقالوا : بلى يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( انصرفي يا أسماء ، وأعلمي من وراءك من النساء أن حُسن تَبَعُّل - أي معاشرة - إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته ، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت )) . فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا بما قال لها عليه الصلاة والسلام(الاستيعاب لابن عبد البر ج 4 ح223).
لماذا فرحت أسماء رضي الله عنها ؟
لأنها رأت فضل الله عز وجل وهو القائل : {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:58].
فالأجر الذي تناله المرأة في ترتيب مسكنها وتربية أولادها، ورعاية بيت زوجها وماله يعدل أجر المجاهد في جهاده ويعدل شهود الرجل الجُمَع والجماعات ، كما تبين من الحديث .
وأخرى من العاقلات تطلب العلم وتستفسر عن حقوق الزوج وعدم غشه :
فعن سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلت معه القبلتين ، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار ، قالت : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته في نسوة من الأنصار ، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصي في معروف ، قال : (( ولا تغششن أزواجكن )) ، قالت : فبايعناه ، ثم انصرفنا ، فقلت لامرأة منهن : ارجعي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غش أزواجنا ؟ قال : (( تأخذ ماله فتحابي به غيره ))(رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات . وانظر مجمع الزوائد (6/38)) .
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر - وهو أحد رواة الحديث - أن عدد شيوخه وأساتذته من النساء كان بضعًا وثمانين أستاذة.





5- العاقلة ومعالجة مشاكل الحيض والاستحاضة


جاءت امرأة - وهي خولة بنت يسار - تقول للنبي صلى الله عليه وسلم : إني امرأة أحيض وليس عندي غير ثوب واحد فلا أدري كيف أصنع يا رسول اللَّه - أي عند الصلاة -؟ فقال : (( إذا تطهرت فاغسلي ثوبك ثم صلي فيه )) . قلت : يا رسول اللَّه ، إني أرى الدم فيه ، فقال : (( اغسليه ولا يضرك أثره ))( صحيح أبي داود للألباني ح 361 ).
سبحان اللَّه ! لا تملك غير ثوب واحد تحيض فيه وتصلي فيه !! ونساء كثيرات في هذا الزمن امتلأت بيوتهن بالثياب ، بل لا تقبل الواحدة منهن أن تكرر لبس الثوب في مناسبتين ، ولا بد من ثوب جديد ، والنبي صلى الله عليه وسلم دعا بالتعسة والنكسة على عُبَّاد الثياب ، عُبَّاد الموضة ، واللاهثات خلف كل جديد ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة(الخميصة : أي القطعة وهي نوع من الثياب)، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش ))( البخاري ج 3 ح 2730 عن أبي هريرة) أي : إذا أصيب بشوكة فلا برأ منها .
والحديث يعم الرجال والنساء ، ولا نحرِّم زينة اللَّه التي أخرج لعباده ، ولكن نقول فقط : هل مَنْ تعظم الدنيا إلى هذا الحد تعظم دينها وتقف عند حدوده ؟!

وفي شأن الاستحاضة - وهي استمرار نزول الدم على المرأة وجريانه في غير أوانه -، فقد قالت حمنة بنت جحش(صحيح بن داود (ح280) : كنت أُستحاض في حيضة كثيرة شديدة ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره ، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش ، فقلت : يا رسول الله ، إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها ؟ قد منعتني الصلاة والصوم ، فقال: (( أنعتُ لك الكرسف فإنه يُذهب الدم )) ، قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : (( فاتخذي ثوبًا )) ، فقالت : هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًّا ، قال صلى الله عليه وسلم : (( سآمرك بأمرين ، أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر ، وإن قويت عليهما فأنت أعلم )) . قال لها: (( إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيَّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة ، أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك ، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر ، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك )) . قال صلى الله عليه وسلم : (( وهذا أعجب الأمرين إليَّ )).
قال الخطابي تعليقًا على الحديث : إنما هي امرأة مبتدأة - يعني من يوم بلغت المحيض وهي على هذه الحال فلم تجرب أيام الحيض بعددها - لم يتقدم لها أيام ولا هي مميزة لدمها - يعني لون دم الحيض من دم الاستحاضة ، وقد استمر بها الدم حتى غلبها ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء ... إلخ(تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ج 1 ص337).






6- العاقلة وحب التنزيل



عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على أم أيمن فقربت إليه لبنًا ، فإما كان صائمًا وإما قال : (( لا أريد )) ، فأقبلت إليه تضاحكه ، فلما كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر لعمر : انطلق بنا نَزُرْ أم أيمن كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يزورها ، فلما دخلا عليها بكت ، فقالا : ما يبكيك فما عند الله خير لرسوله ؟ قالت : أبكي أن وحي السماء انقطع ، فهيجتهما على البكاء ، فجعلت تبكي ويبكيان معها(أخرجه مسلم (7/144) ، وأحمد وأبو يعلى من هذا الوجه).
وفي رواية(الإصابة لابن حجر ج 8 ص 172 .)
(( ولكني أبكي على الوحي .. )) وأم أيمن هي مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته ، وكانت مولاةً لأبيه عبد الله ، وهي أم أسامة بن زيد رضي اللَّه عن الجميع .
فأم أيمن رضي الله عنها حين تبكي يظهر من بكائها هموم المرأة المؤمنة العاقلة وأحزانها ، تبكي لأنها تابعت القرآن وهو ينزل آية آية ولم تعد ترى من التنزيل المزيد .
وقد بكت أيضًا لما قُتل عمر ؛ لعلمها أن عمر كان حصنًا للإسلام ونصرًا ، ولذلك قيل لها في بكائها على عمر ، فقالت: اليوم وَهَى الإسلام ؛ أي ضَعُف(الإصابة لابن حجر ج 8 ص 172 .).

فما هي آلامك وأحزانك أيتها المسلمة ؟ لأي شيء تذهب دموعك وتسح عبراتك ؟ نريدك باكية على الخطيئة، نادمة على المعصية ، نريدك باكية من قراءة القرآن ، فإن لم تقدري فمتباكية . أيتها المسلمة ، هل تقرأين من القرآن شيئًا في اليوم والليلة ؟ هل أبكتك بعض آياته ، ومواقفه الجليلة ؟ هل تعلمين بأحكامه ، وتهذبين نفسك ، وتطهرين سلوكك وقلبك بتوجيهاته وأوامره ونواهيه ؟ هذا ما نريده منك أيتها العاقلة .





7- العاقلة وفداؤها لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بنفسها وأهلها


عن عُمارة بن غزية قال : قالت أم عمارة - أمه - رأيتني وانكشف الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد ، فما بقي إلا نُفَيْر - نفر قليل - ما يتمون عشرة ، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نَذُبُّ عنه - ندافع عنه - والناس يمرون منهزمين ، ورآني ولا تِرْسَ معي - وهو درع يحمي المقاتل من الضربات - فرأى صلى الله عليه وسلم رجلاً موليًا - هاربًا - ومعه ترس ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( ألق ترسك إلى من يقاتل )) ، فألقاه ، فأخذتُه فجعلت أترِّس به عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل - تقصد اشتد عليهم في القتال راكبوا الخيل من الكفار . لو كانوا رَجَّالة - أي على أرجلهم مثلنا - أصبناهم إن شاء اللَّه ، فيقبل رجل على فرس ، فيضربني ، وترّست له - بالدرع - فلم يصنع شيئًا ووّلى ، فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح : (( يا ابن أم عمارة ، أمَّك ، أمّك )) أي عاونها على قتل الرجل ، فعاونني عليه حتى أوردتُّه شَعُوب - اسم للموت(سير أعلام النبلاء للذهبي (2/279)،طبقات ابن سعد (8/413) .).

ما شاء اللَّه !
ولو كان النساء كَمَن ذُكِرْنَ
لَفُضِّلَتِ النساءُ على الرجالِ
ولكن أيتها المسلمة ، هل تعرفين لماذا هذا الحب كله والفداء كله لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟ اقرأي الفقرة التالية .




8- العاقلة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم عندها


لما فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من دفن شهداء أحد انصرف راجعًا إلى المدينة ، وخرجت النساء تتفقد أحوال المسلمين ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار ، وقد أصيب - قُتل - زوجها وأخوها وأبوها بأحد ، فلما نُعُوا إليها - أُبلغت بموتهم - قالت : فما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : خيرًا يا أم فلان ، هو بحمد اللَّه كما تحبين ، قالت : أرونيه حتى أنظر إليه - وكانت لا تعرفه - فأشير إليه حتى إذا رأته قالت : كل مصيبة بعدك جَلَل - أي هينة(سيرة ابن هشام ج 4 ص 50).

سبحان اللَّه ! تلك المرأة من بني دينار يُقتل زوجها وأخوها وأبوها ولا تبالي ، وكل همها الاطمئنان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأته بعينها سالمًا معافى سكن روعها وهدأت نفسها .
سيدي يا رسول الله ، لقد كان أصحابك يعرفون حقًّا قدرك ومنزلتك عند الله وعندهم ، ففدوك بأنفسهم وأزواجهم وآبائهم وإخوانهم ، لكن لما ضعف الإيمان وقلت الهمة وخارت العزيمة تجرأ البعض على أمرك ونهيك وعلى سنتك ، بل على شخصك الجليل . وحسبنا الله ونعم الوكيل .

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.31 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.33%)]