من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 45 )
نقلاعن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليفالإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430هجرية )
1- فصل في إشتقاق نعت الشيء من اسمه عند المبالغة فيه
- ذلك من سنن العرب كقولهم: يَوم أيْوَم، ولَيلألْيَل، ورَوض أَرْيَض، وأسَد أسِيد، وصُلب صَليب، وصَديق صَدوق،وظِلٌّظَليلٌ، وحِرز حَريز، وكِنٌ كَنين، وداءٌ دَوِيّ.
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في فُحُولِ الإبِلِ وأوْصَافِهَا)
فإذا كانَ الفَحْلُ يُستَقَى عليهِ المَاءُ فَهُوَ نَاضِح
فإذا كَانَ قَلِيلَ اللّحْمِ فَهًوَ مَقَدَّد ولاحِق
(فِيمَا يُرْكَبُ ويُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنها)
المَطِيَّةُ اسْمٌ جَامِع لِكُلِّ مَا يُمْتَطَى مِنَ الإبِلِ
فإذا اخْتارَهَا الرَّجلُ لمرْكَبِهِ عَلَىالنَّجابَةِ وتمام الخَلْقِ وحُسْنِ المَنْظَرِ فَهِيَ رَاحِلَةٌ ، و فيالحديث: (النَاسُ كَإبل مائةٍ لاَ تَكَادُ تَجِدُ فَيها رَاحِلةً)
فإذا اسْتَظْهَرَ بها صَاحِبُها وَحَمَلَعَلَيهَا أحْمَالَهُ فَهِيَ زَامِلَةٌ ، ووُصِفَ لابْنِ شُبْرُمَةَ رَجُلفَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ مِنَ الرَّوَاحِلِ إِنّمَا هُوَ مِنَ الزَّوَامِلِ)
فإذا وَجَّهَهَا مَعَ قَوْم لِيَمْتَارُوا مَعَهُم عَلَيها، فَهِيَ عَلِيقَةٌ.
(في أوْصَافِ النُّوقِ)
إِذَا بَلَغَتِ النَّاقَةُ في حَمْلِها عَشَرَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عُشَراءُ
ثُمَّ لا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمُهَا حَتَّى تَضَعَ وَبَعدَ مَا تَضَعُ
(في أوْصَافِهَا في اللَّبَنِ والحَلْبِ)
إذا كَانَتِ النَّاقَةُ غَزِيرَةَ اللَّبَن فَهِيَ صَفِيّ وَمَرِيّ
فَإذا كَانَتْ تَمْلاُ الرِّفْدَ وهو القَدَح في حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ رَفُود
فإذا انْقَطَعَ لَبَنُهَا فَهِيَ جَدَّاءُ
فإذا كَانَتْ لا تَدِرُّ إلا بالإِبْسَاسِ وَهُوَ أن يقال لها: بِسْ بِسْ فَهِيَ بَسُوس.
(في سَائِرِ أوْصَافِهَا [الإبل])
فإذا كانَتْ طَوِيلَةَ السَّنَامِ ، فَهِيَ كَوْمَاءُ
فإِذا كَانَت حَسَنَةً جَمِيلَةً فَهِيَ شَمَرْدَلَة
فإذا كَانَتْ تَشَمُّ الماءَ وَتَدَعُهُ فَهِيَ عَيُوفٌ
فإذا كَانَتْ كَأنَّ بِهَا هَوَجاً مِنْ سُرْعَتِهَا فَهِيَ هَوْجَاءُ وَهَوْجَل
(في تَفْصِيلِ أسْمَاءِ الحَيّاتِ وأوْصَافِهَا)
الحُبَابُ والشَّيْطَانُ الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ
الحَنَشُ مَا يُصَادُ مِنَ الحَيَّاتِ والحيوتُ الذَّكَرُ مِنْهَا
الأسْوَدُ العَظِيمُ مِنَ الحَيَّاتِ وَفِيهِ سَوَاد
والأفْعُوَانُ الذَّكَرُ مِنَ الأفَاعِي
الأرْقَم الذي فِيهِ سَوَادٌ وبَيَاض وَالأَرْقَش نَحْوَهُ
الخِشَاشُ الحَيَّة الخَفِيفَةُ
الثُّعْبانُ العَظِيمُ مِنْها
3واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسرالبراعة
الأدعية السلطانية عند الفتوح والبشائر وغيرها
سألتالله أن يطيل بقاء مولانا موصول السلطان بالدوام، مكنوف الراية بالنصروالانتقام، مظفر الألوية والأعلام. ممدود الظلال على الخاص والعام. أدامالله أيامه مصرفاً أزمة الأرض، مالكاً أعنة البسط والقبض. أدام الله سلطانهمستولياً على الإيراد والإصدار، مخدوماً بأيدي الأقضية والأقدار. لا ينهدعزمه لأمر، إلا أسفر عن عز ونصر، ولا ينهض همه لأرب، إلا تجلى عن استظهاروغلب. لا زال يتناول أقاصي المراد، بقريب السعي والارتياد، ويبلغ مراميالمرام، بداني العزيمة والاهتمام، والله يديم له الفتوح يميناً ويسارا،ويزيد أعداءه ذلا وخسارا. لا زالت البشائر وفود سمعه يطرق بابه، وبرفع لهاحجابه. أطال الله بقاءه مستولياً على ما تخطبه عزمته، وتقتضيه نعمته. أبقاهالله نافذ المكائد والعزائم، ماضي الآراء والصوارم. عالي اليد والراية،شامل الملك والولاية. حتى تجتمع له الأرض براً وبحراً في عقدة ملكه وتنتظمالخلق شرقاً وغرباً في صفقة ملكه، والله يبقيه لتذليل الخطوب إذا صعرتخدودها وأمالت أجيادها، وكثرت أعوانها ووفرت أعدادها، حتى يملك ما طلعتالشمس عليه، وانتهى هبوب الريح إليه. هنأه الله علو صيته في تدبير المقانب،وتحصيل المناقب. لا زال النصر يقدمه، والدهر يخدمه، والفتوح تصافحه،والمناجح تغاديه وتراوحه. أدام الله أيامه لحسم المعار عن الدنيا بأسرها،وقطع المضار عن الأرض وأهلها. منبسط الظل على النهار حتى لا تشب نوائبه،وعلى الليل فلا تدب عقاربه. أبقاه الله للدنيا والدين، وأخذ راية المجدباليمين، ولا زالت الأرض تحت تصريفه وتدبيره، والناس بين تقديمه وتأخيره. أدام الله له النجم صاعدا، والزمان مسعداً ومساعدا، مالكاً رقاب الخافقين،ومذللا صعاب المشرقين، ومصرفاً أزمة الملوين، ومستغرقاً جديد النصر على كرالجديدين، ليعم الأقاليم السبعة بسلطانه وإحسانه فيغمرها، ويملكها بأعوانهوأوليائه فيعمرها.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله