أخي بشير المحمدي
كان بودي أني أسمع منك كلمة أخي ابو سلمان كما عهدناها من اخوتنا الفضلاء بدل قولك يا أبو سلمان فالأخوة في الله يكفينا معرفة لقدرها أن نعرف ان القرآن الكريم حث عليها والسنة النبوية المطهرة وصت بها وهكذا مضى على ذلك سلف هذه الأمة بل لتعلم أخي أن الأخوة دلت عليهاكل الادلة التشريعية العامة
وما صنيع أخيناأبي لوليد هذا إلا برهان على ذلك ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ـ
ثم أبين لك أخي ما استشكل عليك مع أنني قد بينت بيانا مبسطا لو وقفتَ عند الكلمات التي كتبتُا بدقة وتمعن :
لتعلم أخي غفر الله لي ولك أن الكلام الذي ذكرتَه بقولك :
ايهما افضل الاجتماع بقيام الليل والدعاء ام الاجتماع على الشعر والخواطر وتصاميم الفلاشات
يسمى عند الفقهاء والاصوليين قياس أولوي باطل
وتعليل ذلك أن لسبب بطلانه سببين:
أولهما : انه صادم قواعد شرعية عامة
ثانيهما : أن بين الأصل والفرع الذي ألحقته به فوارق ويكفي وجود فارق واحد لبطلان القياس
ببساطة أخي:
لتعلم أن الاجتماع من أجل مباح لا يترتب عليه إثم ولا ثواب أصالة إلا بالنية
أما الاجتماع تعبدا بهيئة مخصوصة زمنا أو مكانا أو سببا فلتعلم أنه يترتب عليه إثم مع أن ظاهره التعبد
لذلك قال الشاطبي رحمه الله في تعريف البدعة :
طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد منها معنى التعبد
وتأمل في قوله:
تضاهي الشريعة يقصد منها معنى التعبد
ثم أما بالنسبة لقولك أخي :
كلامك غريب
أقول صدقت :فقلد بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء لقد نطقت بمعنى كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم
أما بالنسبة لقولك أخي:
شيىء عجيب
فتلعم أخي هداني الله وإياك أن العجب لا يمكن أن يحصل من أجل إرضاء الله ولا يمكن أن يكون ممن حصل الاتباع وتجنب الابتداع إنما ما يثير العجب خلافه فانتبه أخي
ثم أقول لأخي أبو الوليد لتعلم أخي أن الخلاف نوعان:
خلاف مستساغ مقبول وخلاف مذموم
فأما الاول فما كان من خلاف في المسائل الفقهية الظنية او مسائل في علوم الآلة غير القطعية
وأما الثاني فما كان من خلاف في المسائل العقدية أو المسائل التي دخلت باب البدع
ثم أقول لاختاي الفاضلتين غراس الجنة ووسام
وفيكما بارك الله وجزاكما الله خيرا
واسأل الله العلي الأكرم أن يمن على أخينا سامي بفرج قريب فيرى هذه المواضيع التي تبين أن اخوته لم ينسوه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد