عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 02-12-2011, 09:27 PM
أبو موسى الموحد أبو موسى الموحد غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
مكان الإقامة: أرض الله الواسعة
الجنس :
المشاركات: 20
افتراضي رد: سَبُّ الدَّهْرِ كُفْرٌ أَكْبَرُ مُطْلَقًا

قلت: اعلم اخي الفاضل ان الله لا يظلم احدا فقد عذر من علم الامرووقعفيه وهو ناسي فما بالك بمن لم يكن يعلمه اصلا فهو اولي بالعذرفهل من قال ان رحمتي سبقت قضبي سيعذب من اخطاء في امرلم يتعمده ولم يكن يعلم اصلا انه خطاء او حرام؟؟؟


أقول: لا يظلم الله تعالى أحدا، ومن حمل عدلَه على محض عقله المخالف لدين الإسلام جوّره. ولا أنكر عذر الناسي، فلو أن أحدا نسي أنه لم يصلّ الظهر مثلا ففاته الوقت فإنه لم يذنب فضلا عن أن يكفر. وأما عبد غير الله فهو مشرك وإن نسي أنه شرك أكبر، ولا ينساه إلا المعرض عن دين الله تعالى. ولقد سبقت رحمته غضبه، ولا دليل فيه على ما تريد التوصل إليه. وقال تعالى: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) (الحجر)


والله تعالى هو الغفور الرحيم، وهو عزيز ذو انتقام كذلك. ثم إن النصوص الصريحة لدالة على أن الله تعالى ليعذبنّ أناسا كثيرين بشركهم، وليخلدنّهم في نار جهنم، وهم لم يتعمدوا عصيانه، وظنوا أنهم يتقربون بشركهم إليه. ومما يدلك على ذلك: قوله تعالى: أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) (الزمر)


وقوله تعالى: مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(28) (سبأ)


وقوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) (الغاشية)


وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [الغاشية: 3] : «النَّصَارَى» (صحيح البخاري)


قلت:اوليس هو القائل :
[
لايؤاخذكم الله بالغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان]
فلماذا عذر الاول ولم يعذر الثاني في رأيك ؟؟


أقول: قال الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) (المائدة)


وقال تعالى:لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) (البقرة)


ولقد كنا نتحدث عن التوحيد، ثم جئت أنت بآيةٍ في الأيمان. ومسائل الحلال والحرام التي هي دون التوحيد فهي شيء آخر، وليست ما نحن فيه الآن. فإن قلتَ أن الآية تدل على أن من أشرك بالله ولكنه لم يُرِد إلا خيرا فإنه قد يكون مسلما معذورا، قلت لك هذا بعيد، فإذا قلت (لقد دلت الآية على أن الله تعالى لا يؤاخذنا باللغو في أيماننا، فلا يؤاخذنا على الشرك الأكبر إذا اركتبناه ونحن جاهلون كذلك). فإن كنت تقوله فما ذاك إلا قياس باطل وهو بمنزلة قياس من قال إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا.


وإن قلتَ أن الآية دليل على أن من تكلم بكلمة الكفر ولكنه لم يقصد النطق بها أصلا فهو مسلم معذور، فهذا أقرب إلى الصواب. ولكن الاستدلال المباشر عليه يتم بحديث الذي قال (اللهم أنت عبدي وأنا ربك) فأخطأ من شدة الفرح. فهو يدل على أن من تكلم بالكفر ولم يقصد النطق أصلا فلا يكفر. وأما من قصد النطق بالكفر ولكنه لم يقصد أن يكفر فإنه لا ينفعه.


قلت: وهل تصر الان علي انه ليس في الدين مايفيد بان الجاهل بالعقيده يعذر؟؟؟فالنتفق اخي الفاضل علي ان الجاهل يعذر اولاثم بعد ذلك سارد علي بقيه شبهاتك

أقول: معاذ الله. ولقد أجبت عنه بما فيه الكفاية بإذن الله، والحمد لله الذي وقاني الشبهات.


قلت: وتذكر اخي الفاضل اني اتحدث عن من اجتهدفي طلب العلم وليس المتكاسل والمتهاون في طلبه والمتعمد الجهلفي انتظار ردك علي مشاركتي


أقول: سأنتظر جوابك إن شاء الله عما قلته، وسأنتظر تحديدك إن شاء الله للحد الأدنى الذي من لم يحقق فإنه ليس بمسلم، ولقد بينت لك مرادي به.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.87 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.20%)]