عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 02-12-2011, 10:21 PM
أبو موسى الموحد أبو موسى الموحد غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
مكان الإقامة: أرض الله الواسعة
الجنس :
المشاركات: 20
افتراضي رد: سَبُّ الدَّهْرِ كُفْرٌ أَكْبَرُ مُطْلَقًا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: أسأل الله أن يهديني وإياك وأن يجعلك على خطى السلف اللهم آمين.


قلت: حياك الله اخي الفاضل ابو موسي إعلم هدانا الله واياك إننا لا نخالفك في ان كل ما ذكرته هو كفر اكبر ولاكن خلافنا معك هو هل الجاهل به يعذر ام لا؟؟


نقدر لك اخي الفاضل غيرتك علي الدين ولكن إعلم ان تكفير المعين ليس بالامر السهل فاحذر واتقي الله في ما تقول.
لم اشارك في الموضوع مع اني قراته منذ ان طرحته الاخت الفاضله ام إسراء لاني لم ارى على كلام الاخ الفاضل ابو الشىماءزود فقد ذكر بان تكفير المعين يجب ان تتوفر فيه شروط وتنتفيموانع وبينها لنا ولكن ما ذكرته انت في اخر مشاركتك الاخيرهدفعني للرد.


أقول: أما استدلاله على إدخال من لم يوحد الله تعالى في الإسلام فإنه لم يورد دليلا واحدا صريحا على ما قاله، ولقد أجبتُ عنه ثم لم يحسن الجواب والله المستعان. وأما استدلاله بالدلائل على جواز وصف الأيام بأنها نحسات ونحوه فأنا لم أخالفه في جواز وصفها به. وهذه الدلائل تدل على أنه ليس بسب للدهر، لا على أنه سب للدهر ولكنه غير مكفر.


قلت أنا: فمن عبد غير الله وهو يريد ان يعبد الله وحده ويتعلم التوحيد فهو مشرك بشركه, ومن عبد غيره ولم يرد الحق واعرض عن دين الله تعالي فهو شر منه .


ثم قلت أنت:ما ابعد كلامك عن الانصاف والصواب اخي الفاضل فمعني كلامك ان كلاهما كافر كفر اكبر مخرج من المله ولاكن الثاني اعظم فهلاعلم من ذلك ان الكفر الاكبر درجات؟؟؟؟


أقول: إنما تقول أنه بعيدٌ عن الإنصاف والصواب بناءً على أنك تظن أن من يشرك بالله شركا أكبر فقد يكون مسلما. ولقد ذكرتُ بعض الأدلة على بطلان هذا الظن من قبل ولله الحمد، ثم ذكرت أنت بعض الأدلة على أن الله تعالى لا يعذب أحدا قبل أن يبعث رسولا...وأنا لم أقل أصلا أنه تعالى يعذب من لم يرسل إليه رسولا، وإنما قلتُ أن من عبد غيره فهو مشرك وإن لم يسمع بالرسالة.وسيأتيك المزيد من الأدلة عليه قريبا إن اشاء الله. والكفر الأكبر له أنواعٌ، ومن الكفار من هو أكفر من غيره. ولقد قال الله تعالى:إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) (التوبة)


وقال ابن حزم في الفصل (119/3): بل الْجحْد لشَيْء مِمَّا صَحَّ الْبُرْهَان أَنه لَا إِيمَان إِلَّا بتصديقه كفرٌ. والنطق بِشَيْء مِن كل مَا قَامَ الْبُرْهَان أَن النُّطْق بِهِ كفرٌ [فهو]كفرٌ. وَالْعَمَل بِشَيْء مِمَّا قَامَ الْبُرْهَان بِأَنَّهُ كفرٌ [فهو]كفرٌ. فالكفرُ يزِيد، وَكلما زَاد فِيهِ فَهُوَ كفرٌ، وَالْكفْر ينقص، وَكله مَعَ ذَلِك، مَا بَقِي مِنْهُ، وَمَا نقص، فكله كفرٌ. وَبَعض الْكفْر أعظم وَأَشد وأشنع من بعض، وَكله كفرٌ. وَقد أخبر تَعَالَى عَن بعض الْكفْر أَنه تكَاد السَّمَوَات يتفطرن مِنْهُ وتنشق الأَرْض وتخر الْجبَال هداً وَقَالَ عز وَجل {هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ}اهـ


قلت: لاشك في ان ما فعله شرك ولا نقول انه علي صواب لكن خلافناهو: هل يأثم ويخرج من المله بالرغم من انه اجتهد في تعلم العقيدهوبالرغم من ان ما وقع فيه من شرك لم يكن متعمدا ولم يكن يعلمانه حرام اصلا؟؟؟


أقول: لقد أدخلتَه في الملة مع أنه يعبد غير الله، فلم ترضَ - والله المستعان – بتعريف النبي صلى الله عليه وسلم للركن الأول، وقد ذكرتُه أكثر من مرة. ولقد قلتَ ( لم اشارك في الموضوع مع اني قراته منذ ان طرحته الاخت الفاضله ام إسراء). فكيف تعدّ نفسك مسلمًا وأنت لا تؤمن بما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولكنك تقول أن من يعبد غير الله فقد يكون مسلما إن لم يتعمد الوقوع في الشرك الأكبر ولم يعلم أنه حرام أصلا. فمن أحق أن يُتّبع، النبي صلى الله عليه وسلم أم أنت؟ والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل (بُني على الإسلام على أن يوحد الله، هذا لمن عَلِم ما هو الشرك. وبُني الإسلام على أن تظن أنك توحد الله وإن عبدت غيره معه، هذا لمن لم يعلم ما هو الشرك). فهل من مُدَّكِّر؟


ثم أسألك ما هو الحد الأدنى للدخول في الإسلام عندك؟ هل يُكتفى بأن يقول الإنسان (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) وهو لا يتعمد تكذيبهما وهو يؤمن بأن الله تعالى هو الخالق وحده لا شريك له؟ أم يجب عليه أكثر من ذلك؟ فإن قلت أنه يجب عليه أكثر من ذلك فما هو؟ وما هو الدليل عليه؟ وإن قلت أن الحد الأدنى هو الإيمان بأنه لا إله إلا الله مجملا سألتك عن الدليل على تحديده كذلك. ثم أني لا أستبعد أن تترك الإجابة عن سؤالي هذا، لأني أعلم أنك لا تستطيع أن تأتي بدليل واحد على تحديد الحد الأدنى إلا بالإقرار بأن المطلوب هو ترك الشرك الأكبر كله، وأن من ارتكب شيئا من الشرك الأكبر فإنه لا يستطيع أن يدخل في الإسلام وإن ظن أنه مهتدٍ يحسن صنعا.


وإنما قلت أني أعلم أنك لن تستطيعه لأني أصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله، ولقد قال أن الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، ولقد عرّف الركن الأول أحسنَ التعريف، ومن الروايات المبينة له: عَنِ ابْنِ عُمَرَ،عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ، عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ»،فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجُّ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: «لَا، صِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ» هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صحيح مسلم)


قلت:فإن قلت يكفر فانت من يجب عليه ان يصحح ويراجع اسلامهوردا علي قولك بان ليس هناك عذر في الجهل بالعقيده وليس فيالدين ما ينص علي ذلك


أقول: لم يدخل في الإسلام أصلا، فسأنظر أتُصدِّقُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم هذه المرة أم لا إن شاء الله. ثم إنما قلتُ أن من لم يحقق أصل الدين لا يكون مسلما، ولم أقل أن كل من أخطأ في مسألة من مسائل العقيدة فلا يكون إلا كافرا. ولقد صرحتُ بأن من يعتقد غيرَ الحق في مسألة من مسائل العقيدة فقد يكون مسلما معذورا، بشرط أن يكون له تأويل يُعذر به وأن يحقق أصل الدين الذي لا يكون مسلما إلا به.ولو قرأتَ ما كتبته في هذا الموضوع متركزا ثم لم تنسَ شيئا منه ولم تتجاهل شيئا منه لعلمتَه. ثم إن قلتَ أني لم أقله فسأدلك عليه إن شاء الله.


قلت: إعلم اخي الفاضل ان العذر بالجهل هو مقتضي ادله الكتاب والسنهولا يستطيع احد ان ياتي بدليل يدل علي ان النسان لا يعذر بالجهل قال تعالي:
[
وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا] الاسراءوقال :
[
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس علي الله حجه بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما] النساءفلولا العذر بالجهل لم يكن للرسل فائده , ولكان الناس يلزمونبمقتضي الفطره اولم يبين الله في الايات السابقه ان الجهل حجه للناس لذا ارسل الرسل لتعليمهم؟؟؟


أقول: لقد انقلبتْ دعوى البعد عن الإنصاف عليك، فإنما تستدل بما يدل على أن الله تعالى لا يعذب أحدا قبل أن يرسل رسولا. وأنا لم أقل أن الله تعالى يعذب من لم يرسل عليه رسولا، وإنما قلت أن من أشرك به – شركا أكبر – فهو مشرك. فإن قلتَ أني قد ادعت أن الله تعالى يعذب من لم يرسل إليه رسولا فأتحداك على إثباته بأن تنقل كلامي.


ولقد قال الله تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا)، فزدت أنت عليه: (ولقد حكم الله تعالى بأن من عبد غيره وكان من المنتسبين إلى الإسلام المجهتدين في تعلم التوحيد فهو مسلمٌ ما لم تقم عليه الحجة).فالآية تنفي العذاب من قبل أن يرسل إليه رسولا، وأنت تنفي كونه مشركا، فبأي حجة زدت عليها ما ليس فيها؟ وليس في الآية الأولى ولا الثانية دليل على أن من يشرك بالله غيره فقد يكون مسلما، ولكنهما تدلان على أن المشرك إذا سمع بالرسالة ثم مات على شركه فإنه يكون من أصحاب النار، وأنه لا يعذب من قبلها.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.17 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]