عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-11-2011, 05:28 PM
أبو موسى الموحد أبو موسى الموحد غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
مكان الإقامة: أرض الله الواسعة
الجنس :
المشاركات: 20
افتراضي رد: سَبُّ الدَّهْرِ كُفْرٌ أَكْبَرُ مُطْلَقًا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: يشق على كثير ممن يقول أنه مسلم أن يعترف بأن الإسلام هو أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وأن من أشرك به شركا أكبر فإنه ليس بمسلم وإن قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فمما يحملهم على عدم الإيمان به: أنهم يقلدون الذين يضلونهم والذين لا يهتدون، ومن لم يهتدِ فكيف أن يهدي غيرَه هدايةَ بيان؟ قال الله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) (التوبة)


ومما يحملهم عليه أيضا: أن الإقرار بالتوحيد الحق يلزمهم بأن يفرقوا بين المسلمين والمشركين. وكمْ من امرئٍ يقول أنه مسلم وأنه يعلم بأن هناك فرقا كبيرا جدا بين هؤلاء وهؤلاء...ولكنه لا يقبل أن يصدق الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في أن من عبد غير الله - ممن يدّعي الإسلام - فإنه يدين بدين آخر وأنه لا يدين بدين الله تعالى.وهؤلاء يقولون أن اليهود والنصارى وغيرهم هم مشركون...فالمعتبَر عندهم هو النطق بـ (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) فقط، فمن قالها فهو مسلم عندهم ومن لم يقلها فليس بمسلم عندهم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل قط أن من نطق بالشهادتين وعبد غير الله فإنه مسلم. ولكنه قال: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ، عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ


وقال: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ


وقال: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ(رواها مسلم)


وأنت – هداكِ الله – ممن لا يؤمن بهذه الأحاديث، لأنك تقولين أن الذين قالوا لموسى عليه السلام (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة)، أي: (نريد إلها ثانيا غير الله) لم يكفروا بذلك وأنهم كانوا مسلمين مؤمنين بأنه لا إله إلا الله مع أنهم قد طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلها آخر.


وإن قلتِ أنك تؤمنين بهذه الأحاديث، قلتُ: ليس المطلوب هو الإقرار بألفاظها فحسب. بل المطلوب هو الإيمان بأن معانيها حق.فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول أن من لم يؤمن بأنه لا إله إلا الله فليس بمسلم، وأنت تقولين أن من طلب من نبي من أنبياء الله تعالى أن يجعل له إلها ثانيا فإنه مسلم مؤمن بأنه لا إله إلا الله إذا كان جاهلا. أي: إذا كان جاهلا بأن طلب إله آخر ينافي الإيمان بأنه لا إله إلا الله وبأن الله واحد. فكيف هذا؟؟؟


قلت: عن قصة ذات أنواط وقصة قوم موسى عندما قالوا (إجعل لنا ألها كما لهم ألهة )
ذكر فى كتاب عقيدة الموحدين للشيخ عبد الله بن السعدى صفحة ( 102) نقول :


إن بنى اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ولا خلاف فى أن بنى اسرائيل لم يفعلوا ذلك ولو فعلوا ذلك لكفروا .
وكذلك لاخلاف فى أن الذين نهاهم النبى صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا .
وهذا هو المطلوب .



ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع فى انواع من الشرك لا يدرى عنها فتفيد التعلم والتحرز .


وتفيد أيضا أن المسلم إذا تكلم بكلام كفر وهو لايدرى فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لايكفر كما فعل بنو إسرائيل والذين سألوا النبى صلى الله عليه وسلم .


وتفيد أيضا أنه لو لم يكفر فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .إنتهى


أقول: لقد أجبت عن كل هذا، ثم لم يُقم أحدكم – لا أنت ولا غيرك – دليلا واحدا على أن لم يوحد الله فقد يكون مسلما معذورا بالجهل، ولم أرَ منكم – بالنسبة إلى هذه المسألة - إلا الإعراض عن تحكيم كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فلو قبلتم حكم الله تعالى في أن من يعبد غيره فإنه لم يدخل في دينه تعالى بعد – وإن كان جاهلا – لكان خيرا لكم. وبإمكانك إن شاء الله أن تراجعي ما كتبته حول حديث ذات أنواط.


الجزء الأول

http://forum.ashefaa.com/showpost.ph...5&postcount=15


الجزء الثاني



http://forum.ashefaa.com/showpost.php?p=1202428&postcount=16





ولقد أجبت – ولله الحمد وحده – عما استدللتم به وأشرت إلى أن هذه الأحاديث الصحيحة لا تدل على ما تذهبون إليه، وأشرت أيضا إلى أنها لا تصرح بما تقولونه، ثم كرر بعضكم دعواه كأنْ لم يسمع شيئا. فهل هذا من الإنصاف؟




فإن كان عندك أصحّ من هذا فلتخبريني به، وأما معارضة الأدلة الصحيحة بما قاله من لا يقوم بقوله حجة فإنه لم يكن دليلا قط.


قلت: ويقول الله عزوجل (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) .


أقول: وهل تظنين أن هذه الآية تدل على أن كل من انتسب إلى الإسلام وعبد غير الله فإنه مسلم معذور إلا أن يخالف الحق على بصيرة؟ فإن قلتِه فلقد أبنْتِ مرة أخرى أنك لا تؤمنين بالأحاديث المعرّفة للركن الأول من أركان الإسلام الخمسة.


قلت: وأما حديث اسامة فكل من يحارب لاإله إلا الله يعرف معناها . ولكن العبرة بما بعد النطق بها وليس بما قبلها . ورسولنا الذى قال لأسامة أقتلته بعد أن قال لاإله إلا الله هو نفسه القائل فى الخوارج ( أينما لقيتموهم فأقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) مع علمهم وكثرة عبادتهم .




أقول: لا يدفع قولك (لكن العبرة بما بعد النطق بها وليس بما قبلها) الأحاديثَ المذكورة التي تدل على أن للإسلام أصلا وهو توحيد الله تعالى. ثم إن قلت أني من الخوارج لأني أصدق الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا أكذبهما ولا أقول لمن يعبد غير الله (أنت مسلم معذور بالجهل) فلقد سميتِ التوحيد الحقيقي بالخارجية.


قلت: أما يتعلق بالجهل، فيُقال: الجهل أيضًا ليس واحدًا، بل الجهل على نوعين:
النوع الأول: جهل مكتسب، أوصل الإنسان إليه إعراضُهُ، فلا يتعلم، ولا يرفع رأسًا بأحكام الله، ولا يكترث بكلام الله ولا بكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولا يلتفت مطلقًا إلى ما أوجب الله عليه. قالوا:فهذا الجهل المكتسب لا يعذر الإنسان به.


النوع الثاني -وهو الذي فيه الكلام: وهو الجهل الذي لا حيلة للجاهل في دفعه، فهو في بيئة ليس فيها علماء الحق والسنة، وليس عنده قدرة على التعلم، كأن يكون عاميًّا، أو ليس عنده قدرة للوصول إلى علماء السنة في غير بيئته.
قالوا: جهل هذا غير جهل السابق؛ لأن هذا الجاهل قد يعجز عن أن يصل إلى الحق، وقد يظن أن ما في بيئته هو الصواب، بينما الأول -الذي جهله مكتسب- يجد الوسيلة للتعلم، ويجد علماء الحق، ولو اتصل بجواله دون أن يسافر، ودون أن يرحل، ودون أن يذهب لتعلم بالهاتف، لكنه يجهل مثل هذه الأمور. قالوا: فجهل هذا لا يمكن أن يكون مثل جهل الآخر.
من كتاب كشف الشبهات .



ومن نواقض الاسلام الاعراض عن دين الله تعالى، لايتعلمه ولايعمل به


والدليل قوله تعالى:
(
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ )



فهل من ينبه ويتوب مثل من يعرض سيان عنده حلال أو حرام ؟؟؟


أقول: ليس هذا من كتاب كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب. وأنا لا أشك في أن المشرك المعرض عن دين الله هو شرٌّ من غيره. ولكن كل من يجهل معنى لا إله إلا الله فإنه غير مؤمن بها، ومن لم يؤمن بها فليس بمسلم. أفتنكرين هذا؟ فمن عبد غير الله وهو يريد أن يعبد الله وحده وأن يتعلم التوحيد فهو مشرك بشركه، ومن عبد غيره ولم يُرد الحق وأعرض عن دين الله تعالى فهو شرٌّ منه.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.05 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]