- الأعمال التي تنفع الميت وتفرحهُ في قبره:
من المتفق عليه : أن الميت ينتفع بما كان سبباً فيه من أعمال البر في حياته ، لما رواه مسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ]
أما ما ينتفع به من أعمال البر الصادرة عن غيره فبيانها نقلته من موقع اسلام ويب فيما يلي :
1- الدعاء والاستغفار له ، وهذا مجمع عليه لقول الله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم [ إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ] وحُفِظَ من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ اللهم اغفر لحينا وميتنا ] ولا زال السلف والخلف يدعون للأموات ويسألون لهم الرحمة والغفران دون إنكار من أحد.
2-الصدقة : وقد حكى النووي الإجماع على أنها تقع عن الميت ويصله ثوابها سواء كانت من ولده أو غيره ، لما رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة : أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال : "نعم" .
وعن الحسن عن سعد بن عبادة . أن أمه ماتت. فقال: يا رسول الله : إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟ قال : "نعم". قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : "سقي الماء" قال الحسن : فتلك سقاية آل سعد بالمدينة . رواه أحمد والنسائي وغيرهما .ولا يشرع إخراجها عند المقابر ، ويكره إخراجها مع الجنازة .
3-الصوم : لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال : [ لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ] ؟ قال : نعم. قال : [ فدين الله أحق أن يُقضى ] .
4-الحج : لما رواه البخاري عن ابن عباس : أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : [ حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا فالله أحق بالقضاء ] .
5- قراءة القرآن : وهذا رأي الجمهور من أهل السنة.
قال النووي : المشهور من مذهب الشافعي : أنه لا يصل.
وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل ، فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه : اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان .
وفي المغني لابن قدامة : قال أحمد بن حنبل : الميت يصل إليه كل شيء من الخير، للنصوص الواردة فيه ، ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرؤون ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعاً.والقائلون بوصول ثواب القراءة إلىالميت ، يشترطون ألا يأخذ القارئ على قراءته أجراً. فإن أخذ القارئ أجراً على قراءته حرم على المعطي والآخذ ولا ثواب له على قراءته.
- وأخيراً فضيلة الصبر عندما يقبض الله روح القريب منك:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يقول الله تعالى في الحديث القدسي : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) رواه البخاري .
قبضت صفيه : أي أمتُّ قريبه وصديقه المصافي من ولد أو والد أو زوجة أو صديق أو نحو ذلك .
في ثواب الصبر فقال تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل]
وقال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران]
والصبر من صفات الرسل والانبياء عليهم السلام
وقال تعالى : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف].
اخترت كلمة ( بعض ) في عنوان موضوعي حتى لا اظلم ( البعض الآخر ) الذين لا تغيب اعمالهم الصالحه لأمواتهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبه ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين.