المراهقة في الإسلام
في القرآن .,
قال تعالى : (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
و ( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
ابتدأت تلك الوصايا بقوله تعالى :
(
وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيد
)
والحكمة هي وضع الشيء في محله قولا وعملا، فمن أحسن القول ولم يحسن العمل او احسن في العلم ولم يحسن في القول فليس بحكيم
اشتملت وصايا لقمان على الحكمة بجانبيها :
بالقول حيث وصاه ووعظه .
بالفعل حيث تعهد ابنه بالوعظ والارشاد وهذا ما يجب على ولي الأمر ..,
ومن الحكمة والتعقل ان لقمان قبل ان يعظ ابنه وعظ نفسه فرأى الابن في ابيه كل ما يقوله وينصحه به
هنا ملمح تربوي مهم وهو توجيه ولي الامر والواعظ ان يبدؤوا بانفسهم وذلك يعد من الحكمة والا لسقطت جميع اقوالهم .
لا تنهي عن خلق وتأتي بمثله .. عار عليك ان فعلت عظيم
كابن قد اعمل بنصيحة ابي ولكن لا اتقبلها حين يكون مدخن او شخص لا يعود للبيت
الى قبيل الفجر ويعظني عن التدخين او السهر !!
وعظ لقمان عليه السلام ورفق في الوعظ ..
يا بنيكلمة تصغير للتحبيب وهنا توجيه للاباء بالبدأ بالكلام اللين اللطيف
ليس بالتعنيف لأن الكلمة الطيبة تفتح القلوب وتلين النفوس عكس الكلمة الشديدة المنفرة اللتي تقفل النفوس
من يفضل على الاب حين يحادث ابنه ان يتخذ وضعية لطيفة كان يضع يده على رأسه او كتفه
ويحادثة بالطف الكلام واحبه اليه حيث ان قمت
بهذا الفعل ستؤثر فيه اضعافا وقابليته للاستجابة تكون اكثر وتكسر الحواجز
ان اراد ان يخالفك سيخجل فاحرص على الاسلوب اللطيف سيقبل كلامك ويثق بك
في السنة .,
الرسول صلى الله عليه وسلم والمراهق:
أن فتى شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله ! ائذن لي في الزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: ( مه، مه ) فدنا منه قريباً
قال: فجلس ( أي: الشاب )
ـ قال: أتحبه لأهلك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.
ـ قال: أتحبه لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم.
ـ قال: أتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم.
ـ قال: أتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
ـ قال: فوضع يده عليه وقال:
اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه ( فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء ) .
هنا نجد حسن التعامل النبوي الكريم مع الفتى
حيث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان فاهما لما يدور بمخيلته ويعلم فكره فلم يستعجل
بالحكم عليه وقام بمعاملته بالسياسة واللين عليه الصلااة والسلاام .., </b>