رد: [ المراهقة : بين الاحتواء والاهمال ]
" تهيئة المراهق "
لتحقيق واجبات النمو التي حددها العلماء، وحاجات المراهق في هذه المرحلة على الأهل تهيئة ابنهم المراهق لدخول هذه المرحلة
وتجاوزها دون مشـاكل ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة.. منها:
1- إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، فهو يخرج من مرحلة الطفولة
إلى مرحلة جديدة تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته
وأنها " تسمى مرحلة التكليف "
لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله تعالى ؛ لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي
الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته وأنه مثلما زادت مسؤولياته فقد زادت حقوقه
2- أن هناك تغيرات جسدية، وعاطفية ، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه..
وأن ذلك نتيجة لثورة تحدث داخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية
فهو لم يعد طفلاً يلعب ويلهو، بل أصبح له دور في الحياة
لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعوره بالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور
فالمشاعر العاطفية والجنسية ليست شيئاً وضيعاً أو مستقذراً..!
لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان
و إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلال الزواج، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها.
3- أن يعلم المراهق الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال
ويكون ذلك مدخلاً لإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة..
حتى لا يضطر لأن يستقي معلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.
4- التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، وامتصاص غضبه
لأن هذه المرحلة هي مرحلة " الإحساس المرهف "
مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب
وقد يكون من المفيد القول مثلاً:
"أنا أعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج
لكن على ما يبدو أن هناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغب بالحديث عنه؟"
لأن ذلك يشجع المراهق على الحديث عما يدور في نفسه.
5- إشاعة روح الشورى في الأسرة
لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر
معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية . ؟
|