عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 16-11-2011, 07:46 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
افتراضي رد: زواج عجيب وأمر غريب غريب غريب...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله
موضوعك شائك اخي زارع دخلت من باب الفضول وطبعي بعيد عن النقاش لكن التفكير بموضوعك اخذ مني وقتا طويلا وبحثا مضنيا صراحة
لذا قررت ان اخرج عن طبعي واشارك بموضوعك
وكتبت اكثر من مشاركة وكل مرة يستعصي علي الامر اكثر فقلت نترك الامور لأهلها
وإليكم ما جاد به بحثي
تفصيل القول في وقوع وحكم نكاح الجن للإنس والعكس
أحببت معرفة صحة زواج الإنس بالجان هل هو صحيح وإذا كان صحيحاً كما أسمع : فكيف يتم ؟

أولاً:
امتنَّ الله تعالى علينا بأن خلق " الأنثى " من ذات جنسنا ، فكانت بشراً حتى يحصل سكن الرجل إليها ، ويحصل بينهما مودة ورحمة ، وحتى يتم إعمار الأرض بالذرية .
قال تعالى : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) النحل/ من الآية 72 .
وقال تعالى : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم/ 21 .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
قوله تعالى : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ) الآية ، ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنَّه امتنَّ على بني آدم أعظم مِنَّة ، بأن جعل لهم من أنفسهم أزواجاً ، من جنسهم وشكلهم ، ولو جعل الأزواج من نوع آخر : ما حصل الائتلاف ، والمودة ، والرحمة ، ولكن من رحمته خلق من بني آدم ذكوراً وإناثاً ، وجعل الإناث أزواجاً للذكور ، وهذا من أعظم المنن ، كما أنه من أعظم الآيات الدالة على أنه جل وعلا هو المستحق أن يعبد وحده .
وأوضح في غير هذا الموضع أن هذه نعمة عظيمة ، وأنها من آياته جل وعلا ، كقوله : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ، وقوله : ( أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ) ، وقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ) .
" أضواء البيان " ( 2 / 412 ) .
وأما بخصوص حكم التزاوج والنكاح بين الجن والإنس : فقد اختلف العلماء فيه إلى ثلاثة أقوال :
القول الأول : التحريم ، وهو قول الإمام أحمد .
والقول الثاني : الكراهة ، وممن كرهه : الإمام مالك ، وكذا كرهه الحكم بن عتيبة ، وقتادة ، والحسن ، وعقبة الأصم ، والحجاج بن أرطاة ، وإسحاق بن راهويه – وقد يكون معنى " الكراهة " عند بعضهم : التحريم - .
وهو قول أكثر أهل العلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وكره أكثر العلماء مناكحة الجن .
" مجموع الفتاوى " ( 19 / 40 ) .
والقول الثالث : الإباحة ، وهو قول لبعض الشافعية .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
اختلف العلماء في جواز المناكحة بين بني آدم والجن . فمنعها جماعة من أهل العلم ، وأباحها بعضهم .
قال المناوي في " شرح الجامع الصغير " : ففي " الفتاوى السراجية " للحنفية : لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء ؛ لاختلاف الجنس ، وفي " فتاوى البارزي " من الشافعية : لا يجوز التناكح بينهما ، ورجح ابن العماد جوازه .
وقال الماوردي : وهذا مستنكر للعقول ؛ لتباين الجنسين ، واختلاف الطبعين ، إذ الآدمي جسماني ، والجني روحاني ، وهذا من صلصال كالفخار ، وذلك من مارج من نار ، والامتزاج مع هذا التباين مدفوع ، والتناسل مع هذا الاختلاف ممنوع اهـ .
وقال ابن العربي المالكي : نكاحهم جائز عقلاً ، فإن صح نقلاً : فبها ونعمت .
قال مقيده عفا الله عنه : لا أعلم في كتاب الله ولا في سنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم نصّاً يدل على جواز مناكحة الإنس الجن ، بل الذي يستروح من ظواهر الآيات عدم جوازه ، فقوله في هذه الآية الكريمة : ( والله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ) النحل/ 72 ممتنّاً على بني آدم بأن أزواجهم من نوعهم وجنسهم : يُفهم منه أنه ما جعل لهم أزواجاً تباينهم كمباينة الإنس والجن ، وهو ظاهر ، ويؤيده قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) الروم/ 21 .
فقوله : ( أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجا ) في معرض الامتنان : يدل على أنه ما خلق لهم أزواجاً من غير أنفسهم .
" أضواء البيان " ( 3 / 43 ) .
وقال الشيخ ولي زار بن شاهز الدين – حفظه الله - :
أما القضية من حيث الواقع : فالكل قد جوز وقوعها ، وحيث إن النصوص ليست قاطعة في ذلك – جوازاً أو منعاً - : فإننا نميل إلى عدم الجواز شرعاً ؛ لما يترتب على جوازه من المخاطر التي تتمثل في :
1. وقوع الفواحش بين بني البشر ، ونسبة ذلك إلى عالم الجن ، إذ هو غيب لا يمكن التحقق من صدقه ، والإسلام حريص على حفظ الأعراض وصيانتها ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح ، كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية .
2. ما يترتب على التناكح بينهما من الذرية والحياة الزوجية - الأبناء لمن يكون نسبهم ؟ وكيف تكون خلقتهم ؟ وهل تلزم الزوجة من الجن بعدم التشكل ؟ - ...
3. إن التعامل مع الجن على هذا النحو لا يسلم فيه عالم الإنس من الأذى ، والإسلام حريص على سلامة البشر وصيانتهم من الأذى .
وبهذا نخلص إلى أن فتح الباب سيجر إلى مشكلات لا نهاية لها ، وتستعصي على الحل ، أضف إلى ذلك أن الأضرار المترتبة على ذلك يقينية في النفس والعقل والعرض ، وذلك من أهم ما يحرص الإسلام على صيانته ، كما أن جواز التناكح بينهما لا يأتي بأية فائدة .
ولذلك فنحن نميل إلى منع ذلك شرعا ، وإن كان الوقوع محتملاً .
وإذا حدث ذلك ، أو ظهرت إحدى المشكلات من هذا الطراز : فيمكن اعتبارها حالة مرضية تعالج بقدرها ، ولا يفتح الباب في ذلك .
" الجن في القرآن والسنة " ( ص 206 ) .
الشيخ محمد صالح المنجد




سئل الشيخ : عبدالرحمن السحيم السؤال التالي :

جزاك الله خيرا فضيله الشيخ وبارك فيك ، هل الجن يتزوج من الانس ، واذا كان نعم لماذا لا ينجبون انس ، هل تتزوج المرأة من جني ، ويتزوج الرجل من امرأة من الجن ، وهل موضوع أن الجني يتشكل للمرأة في صورة رجل ، ويعاملها معاملة الأزواج شيء له دليل في الشرع ؟؟؟

فأجاب : ( يُمكن وقوع الاستمتاع عن طريق التلبس . ولأن الجن يتصوّرون بصور شتى . وقد جاء في تفسير قوله تعالى :

( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا )


أن من ذلك الاستمتاع زواج بعضهم ببعض . والجن أعطاهم الله القدرة على التصوّر بصور شتى كما أسْلَفْت .

قال الإمام السمعاني في تفسير قوله تعالى : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ )

قال : وفي بعض المسانيد عن ابن عباس أن رجلا أتاه وقال إن امرأتي استيقظت وكأن في فرجها شُعلة نار . قال : ذاك مِن وطىء الجن . قال : فمن أولادهم ؟ قال : هؤلاء ال****ون .

وعن جعفر بن محمد : ( إن الشيطان يَقعد على ذَكَر الرَّجُل فإذا لم يُسَمّ الله أصاب امرأته معه وأنزل في فرجها كما يُنْزِل الرَّجُل .
وروي قريبا من هذا عن مجاهد . اهـ . ) 0

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( صَرْع الجن للإنس قد يكون عن شَهوة وهَوى وعِشق ، كما يتفق للإنس مع الجن وقد يتناكح الإنس والجن ويُولد بينهما وَلد ، وهذا كثير معروف وقد ذَكَرَ العلماء ذلك وتَكَلّمُوا عليه . وكَرِهَ أكثر العلماء مُنَاكَحَة الْجِنّ . اهـ .

والله تعالى أعلم .

الشيخ : عبدالرحمن السحيم
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.85 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]